غالبًا ما ينسب ألم الظهر إلى أسباب جسدية مثل الإجهاد البدني أو إصابات العمود الفقري، إلا أن هناك أسبابا غير متوقعة تقف خلف هذا الألم، تتعلق بالحالة النفسية والعاطفية للفرد، فقد أظهرت دراسات حديثة أن التوتر والاكتئاب لا يؤثران فقط على المزاج، بل يمتدان أيضًا ليكون لهما تأثير مباشر على صحة الجسم، وخاصة منطقة الظهر.
توضح الدكتورة يلينا بافلوفا أن التوتر النفسي والاكتئاب يمكن أن يكونا من الأسباب الرئيسية لآلام الظهر، نظرا لتأثيرها السلبي على توازن العناصر الغذائية الضرورية لارتخاء العضلات، وتؤكد أن هذه الحالات النفسية تستنزف كميات كبيرة من العناصر الحيوية، مثل فيتامينات مجموعة B، ما يؤدي إلى زيادة في التوتر العضلي وبالتالي الإحساس بالألم،بحسب ما جاء من موقع news.ru.
اقرأ أيضًا | دراسة: المشي لمدة ساعتين فقط في الأسبوع يمكن أن يقلل من آلام الظهر
وترى بافلوفا أن آلام الظهر لا تحدث بمعزل عن العوامل النفسية، بل غالبا ما تكون نتيجة اضطرابات في الجهاز العصبي ناجمة عن التوتر والاكتئاب، وتوضح أن الاكتئاب ليس مجرد حالة مزاجية عابرة، بل هو نتيجة للإجهاد المزمن الذي يؤدي إلى استنزاف فيتامينات مهمة مثل B6، B9 وB12، والتي تلعب دورا كبيرا في تنظيم إشارات الألم في الجسم.
وتضيف أن استمرار التوتر دون معالجته يؤدي إلى تفاقم الألم وزيادة الشعور بالإرهاق واضطرابات النوم، وهو ما يستوجب التعامل مع المشكلة بشكل شامل، يأخذ في الحسبان الجوانب النفسية والعضوية.
كما تشير الدكتورة أولجا تشيجي فسكايا إلى أن التوتر العصبي الشديد والمزمن يؤدي إلى انخفاض عتبة الألم، مما يجعل الجسم أكثر حساسية تجاه أي توتر عضلي، ويزيد من احتمالية ظهور آلام في الظهر والمفاصل إضافة إلى ذلك، يساهم الإجهاد النفسي في تشنج العضلات وضغطها على الأعصاب والأوعية الدموية، ما يفاقم الشعور بالألم.
إن فهم العلاقة الوثيقة بين الحالة النفسية وصحة الجسم يسلط الضوء على أهمية معالجة التوتر والاكتئاب كجزء من خطة علاج آلام الظهر، فبدلا من التركيز فقط على الأدوية أو التمارين البدنية، يجب تبني نهج شامل يشمل الرعاية النفسية والتغذية المتوازنة واستعادة التوازن العصبي والعضلي،إن العناية بالصحة النفسية ليست رفاهية، بل ضرورة لصحة الجسد وراحته.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







