لقاء سويدان :أرفض اللجوء إلى المشعوذين و«وداد» غَيَّرت جلدى

لقاء سويدان
لقاء سويدان


أحمد سيد

وجدت الفنانة لقاء سويدان ضالتها فى شخصية وداد بمسلسل حرب الجبالى»، حيث خطفت الأنظار إليها من خلال شخصية جديدة ومختلفة مقارنة بما قدمته من قبل، واستطاعت أن تجبر المشاهد أن يتعاطف معها ويحبها، رغم أن الشخصية بها جانب كبير من الشر، لقاء كشفت لنا كثيرًا من التفاصيل عن العمل وتعاونها مع رياض الخولى وسوسن بدر، كما تطرقت إلى بعض التفاصيل الخاصة بشخصيتها.

اقرأ أيضًا | أحمد عزمي: توقيت عرض «حرب الجبالي» مثالي وساهم في نجاحه| خاص


فى البداية كيف وجدت ردود فعل الجمهور على شخصية وداد فى مسلسل «حرب الجبالي»؟

- تلقيت العديد من التعليقات الإيجابية عن الشخصية، وكانت أكثر التعليقات التى أسعدتنى هو أنى جسدت الشخصية بطريقة لا يكرهها الجمهور بشكل مطلق، والشخصية رغم أنها شريرة ولكن بها جانب من خفة الظل، والذى كان سببًا فى متابعتها على الشاشة، وهذه التعليقات أسعدتنى كثيرًا لأنها دليل على نجاح الشخصية، وأنها تركت علامة مع الجمهور.

ألم تقلقى من كم الشر الذى تحمله شخصية وداد؟
- منذ أول لحظة قرأت فيها سيناريو العمل، شعرت بشغف شديد تجاه شخصية «وداد»، وكانت مختلفة تمامًا عن كل ما قدمته من قبل، وهى شخصية جديدة ومليئة بالتفاصيل التى تحتاج إلى دراسة وذكاء فى الأداء، ما جذبنى حقًا هو تعدد أوجه الشخصية، هى شريرة ولكن ليست تقليدية، تثير الضحك أحيانًا ولكن فى داخلها نوايا سلبية، تحب زوجها ولكن بشكل أنانى ومفرط، هذا التناقض أغرانى كممثلة لأننى أبحث دائمًا عن الشخصيات المركبة التى تسمح لى بإظهار قدراتى فى التلون والتنوع، وشعرت بأن هذه الشخصية ستضيف لى الكثير وتغير من جلدى.

ماذا عن ملابس الشخصية؟
- اختيار الأزياء كان جزءًا مهمًا من بناء شخصية «وداد»، وتم ذلك بالتعاون والتشاور مع مصممة الأزياء غادة وفيق، التى تفهمت طبيعة الشخصية وساعدتنا فى إبراز ملامحها من خلال الملابس، كما كان للمخرج رأى مهم فى توجيه شكل الشخصية البصرى، وكنا حريصين على أن تكون الملابس مُعبرة عن الشخصية كونها جريئة أحيانًا، فخمة أحيانًا أخرى، وتظهر هوسها بالمظهر الخارجى واهتمامها الزائد بنفسها، وكل قطعة تم اختيارها بدقة لخدمة الشخصية، وكان لى رأيى أيضًا فيما يناسبنى ويخدم الدور.

كيف استطعت تقديمها بطريقة مختلفة عن الصورة النمطية؟
- عندما عُرض عليَّ دور «وداد»، كنت مدركة تمامًا لحجم التحدى فى تقديم شخصية شريرة بأسلوب مختلف عن النمط التقليدى المعروف فى الأعمال الدرامية، وغالبًا ما يقدم الشرير فى الدراما بصورة جامدة، مليئة بالقسوة والمبالغة، ولكننى كنت أؤمن بأن الشر قد يتخفى أحيانًا خلف قناع من الجمال والنعومة وخفة الظل، لهذا قررت أن أخرج عن القالب المعتاد، وقدمت «وداد» بطريقة أكثر واقعية وإنسانية، بحيث يستطيع الجمهور التفاعل معها رغم تصرفاتها السلبية، وأضفت إلى الشخصية بعدًا كوميديًا ساخرًا، واهتممت بإظهار تناقضاتها الداخلية، فهى شخصية تضحك ولكنها مؤذية، تهتم بزوجها ولكنها تفعل كل ما يمكن للسيطرة عليه، وهذا ما جعلها تترك بصمة لدى المشاهدين.

ألم تقلقى من أن تؤثر اللمسة الكوميدية على الشخصية كونها شريرة ؟
- لم أقلق من ذلك، وتعاملت مع الشخصية بميزان حساس من واقع خبراتى وما تعلمته من الفنانين الكبار الذين تعاونت معهم من قبل، وحتى النجوم الذين أتعاون معهم فى المسلسل، خاصة رياض الخولى الذى يتبع نفس الأسلوب لتجسيد شخصيته، وهى حالة من التوازن يقدم عليها الممثل صاحب الخبرات الكبيرة ليقدم الشخصية بطريقة مختلفة بعيدًا عن النمط التقليدى للشخصية الشريرة.

هل تتفقين مع تصرفات «وداد» فى الواقع؟
أنا شخصيًا لا أؤمن إطلاقًا بالممارسات التى تلجأ إليها «وداد»، خصوصًا ما يتعلق بالسحر والشعوذة، وأرفض تمامًا فكرة استخدام وسائل غير أخلاقية أو غير عقلانية للسيطرة على الآخرين أو التأثير فيهم.

هناك تناغم واضح بينك وبين الفنان رياض الخولى، كيف تفسرين هذا الانسجام؟
التناغم بينى وبين رياض الخولى لم يكن وليد اللحظة، بل نتاج سنوات طويلة من التعاون والعمل المشترك فى أعمال متعددة، ورياض فنان متمكن وله باعٌ طويل فى التمثيل، والعمل معه دائمًا مريح وملهم، نحن نفهم بعضنا البعض من نظرة واحدة، ولدينا نفس الإيقاع فى الأداء، وهو ما يجعل مشاهدنا معًا تنبض بالحياة وتبدو طبيعية للغاية، هذا الانسجام يعزز مصداقية الشخصيات التى نقدمها، ويجعل الجمهور يشعر وكأننا نعيش فعلًا داخل الأحداث.