رئيس البرلمان العربي يطالب بإطلاق ميثاق دولي لتجريم ازدراء الأديان

محمد اليماحي
محمد اليماحي


أكد محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، أنه لا يمكن الحديث عن تعزيز الحوار بين الأديان بمعزل عن التصدي الحازم لظاهرة الإساءة للرموز والمقدسات الدينية، والتي تُرتكب في بعض الأحيان تحت ذرائع حرية التعبير، في حين أنها تُغذّي مشاعر الكراهية، وتقوّض أسس التعايش المشترك، وتُهدد السلم المجتمعي والدولي.

جاء ذلك خلال كلمة رئيس البرلمان العربي الرئيسية في جلسة المناقشة العامة للمؤتمر البرلماني الثاني حول الحوار بين الأديان، الذي ينظمه الاتحاد البرلماني الدولي بالتعاون مع البرلمان الإيطالي في العاصمة روما.

وفي هذا السياق، دعا «اليماحي» إلى بدء جهود دولية مُنسقة تقودها البرلمانات والهيئات التشريعية، لإطلاق ميثاق برلماني دولي لتجريم ازدراء الأديان، ليكون مرجعية أخلاقية وقانونية تُسهم في مواجهة خطابات الكراهية وتمنع الإساءة إلى الرموز والمقدسات الدينية تحت أي مبرر.

اقرأ أيضًا: «اليماحي» يشيد بجهود الاتحاد البرلماني العربي في تعزيز العمل المشترك 

وأكد «اليماحي»، في كلمته أن الأديان لم تكن يومًا مصدرًا للصراعات أو النزاعات، فجميع الأديان تؤكد قيم الحوار، وتدعو إلى التعايش، وتجرم الكراهية، ولكن المشكلة تكمن دائمًا فيمن يوظفون الدين لأغراض سياسية أو عنصرية،  وتكمن السلوكيات المتطرفة التي تُغذي خطاب الكراهية والعداء ضد الآخر.

وأشار رئيس البرلمان العربي إلى المسؤولية الكبيرة المُلقاة على عاتق البرلمانيين حول العالم، من خلال سنّ تشريعات تحمي حرية المعتقد وتجرّم خطاب الكراهية، وتدعم المبادرات التعليمية والإعلامية التي تكرّس ثقافة التسامح وقبول الآخر، فضلًا عن توظيف دور الدبلوماسية البرلمانية في بناء شراكات دولية تعزز التفاهم بين الشعوب المختلفة.

واختتم رئيس البرلمان العربي كلمته بالتأكيد على أن الحوار بين الأديان ليس ترفًا فكريًا، بل ضرورة إنسانية، وأداة مهمة لتحقيق السلم والاستقرار، وأن العالم اليوم بحاجة إلى صوت العقل والحكمة، وإلى مواقف شجاعة تُعلي من شأن الإنسان، وتصون كرامته، أيًا كان دينه أو معتقده.