في أوقات الحروب والأوبئة، نرى البورصات تترنح، الأسهم تتهاوى، والمستثمرين يقبلون على البيع وكأنها نهاية العالم، وهذا ما يحدث خلال هذه الأيام مع تصاعد وتيرة الحرب الإسرائيلية الإيرانية، وشاهدناه أيضا خلال الحرب الروسية الأوكرانية، وكذلك أيام انتشاء وباء كورونا.
وهنا يأتي السؤال: لماذا تنهار البورصات وقت الحروب والأوبئة؟، هل هو الخوف السبب الرئيسي؟.

البورصات تتأثر بالأحداث السياسية والصحية
في هذا الصدد، أكد الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، أن البورصات بطبيعتها تتأثر بسرعة شديدة بأي أحداث سياسية أو صحية كبيرة، وهذا يظهر بوضوح وقت الحروب أو الأوبئة، مثل الذي عشناه في أزمة روسيا وأوكرانيا، وقبلها في جائحة كورونا.
اقرأ أيضا | خبير اقتصادي يوضح أفضل الأدوات لحفظ قيمة الأموال في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية

زيادة مؤشرات الخوف
وقال النحاس في تصريحات خاصة لبوابة أخبار اليوم، إن أول شيء يحرك السوق وقت الأزمات هي "مؤشرات الخوف"، وقد تصل إلى مستويات قياسية بسبب حالة عدم اليقين التي تسيطر على المستثمرين، مضيفًا: "الناس وقتها بتفكر في الأمان مش في المكسب، وتكون الأولوية للحفاظ على الأمول وليس زيادتها.

تراجع حركة التجارة
وأوضح أن مع تعطل الإنتاج وسلاسل التوريد وتراجع حركة التجارة، يبدأ المستثمرين يتوقعون أن الأرباح هتقل، لذلك يأخذون قرار البيع بسرعة لتجنب الخسائر المحتملة، قائلًا: "الناس بتبيع بناء على اللي جاي مش اللي فات.. بيقولك أبيع وأنا على أرباح قديمة، بدل ما استنى وأدخل على نتائج أعمال متأثرة بالحرب أو الوباء".
وأشار النحاس إلى أن الأسواق العالمية مترابطة بشكل كبير، وضرب مثال بالبورصة الأمريكية، وقال: "لو الشركات هناك بتصدر أو بتستورد من دول فيها حرب، فطبيعي ده يأثر على أرباحها، وبالتالي السوق بيتفاعل فورًا مع أي خبر".
واختتم كلامه موضحًا أن الأشخاص الذين يبيعون وقت الأزمة لا ينظرون إلى مكسب، لكنهم ينظرون إلى تقليل خسارتهم المتوقعة، وكل هذا يرتبط بتوقيت الشراء والقدرة على التحرك السريع وقت التقلبات.

زكي: 90 مليار جنيه لدعم الإنتاج والصادرات يعزز النمو الاقتصادي
بحوث القطن يستقبل وفدًا صينيًا للتعرف على الأصناف المصرية
السجيني: حملات توعوية للتجار وإلزام المنشآت بسياسة الاستبدال والاسترجاع







