بسم الله

حرب الوكالة «1»

د. محمد حسن البنا
د. محمد حسن البنا


أثبتت تصريحات، وأفعال أمريكا والدول السبع الكبرى أن إسرائيل تمارس حرباً بالوكالة فى منطقة الشرق الأوسط ، وعلى الرغم من التصريح رسمياً بذلك إلا أنها أعلنت دعمها لإسرائيل وأن إهتمامها الأول حماية الكيان الصهيونى ، وعلى الرغم من مبادرة إسرائيل بالاعتداء على إيران الجمعة الماضية ، حيث شنّت إسرائيل سلسلة من الضربات على مدنٍ ومنشآت نووية وحيوية إيرانية ، وقتلت العشرات من قادتها ومواطنيها ، حتى تمكنت من رد الهجوم برشقات صاروخية بالستية أثرت على تل أبيب .

اليوم يخرج علينا مدير وكالة الطاقة الذرية العالمية ليؤكد فى تصريح لـ سى ان ان الأمريكية أنه لا دليل على وجود جهد ممنهج لتطوير سلاح نووى فى ايران !. ولكن عنجهية وأغراض أمريكا والدول السبع تتهم ايران بإنتاج سلاح نووى وأن عليها إيقافه ولو على أجساد الشعب الإيرانى ، هذا فى الوقت الذى تغض فيه الطرف عن السلاح النووى الإسرائيلى الذى يملكه السفاح المتطرف نتنياهو .

للأسف لدينا نظام دولى أعرج ، لا حيلة من ورائه ، نظام كسيح يحمى الظالم ويقف عقبة ضد المظلوم ، نظام يستخدم حق الاعتراض ضد اية قرارات تصدر ضد إسرائيل ، نظام تعطلت فيه القوانين الدولية والإنسانية من أجل ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية من إسرائيل وأمريكا ، نظام يترك الكونجرس والرئيس الأمريكى يدوس على المواثيق والعهود الدولية ، وسط صمت دولى فلا الصين تقدر على فعل شىء ولا روسيا تستطيع أن تحرك أصابعها !. نظام أتاح للكيان الصهيونى أن يكون مخلب القط الشرس فى منطقة كان يعيش أهلها فى أمن وأمان وسلام .

للأسف هذه نظرة عرجاء للموقف الدولى فقد رأينا حينما تنتفض الدول ضد الظلم الصهيو أمريكى فإنها تكون لها الكلمة العليا ، هذا الموقف الغربى العجيب يؤكد لنا أن الهجوم الإسرائيلي داخل العمق الإيراني ، والرد الصاروخي الإيراني فى قلب إسرائيل ، هى حرب وكالة تقوم بها إسرائيل نيابة عن الدول السبع بقيادة أمريكا !.وغداً نلتقى بإذن الله .

دعاء : اللهم أهلك الظالمين