أسأل كما يسأل غيرى من الناس:
>> لماذا لم يختبئ قادة وعلماء إيران، وهم يعلمون يقينًا بقرب الهجوم الإسرائيلي؟، لماذا لم يتحصنوا أو يهربوا، هل هى ثقة مفرطة، أم خيانات داخلية سهّلت للاستخبارات الإسرائيلية تحديد مواقعهم؟، أم هو الغباء الاستراتيجى القاتل الذى يصيب القادة حين تُخدرهم الأوهام وتُعميهم الشعارات؟
>> كيف دخلت الصواريخ الإسرائيلية من النوافذ والفتحات لتصيب الهدف دون أن تهدم المبنى؟.. هى ليست مشاهد فى أفلام هوليوود، بل عمليات حقيقية تمّت باستخدام صواريخ ذكية عالية الدقة عبر الأقمار الصناعية، تمسح الوجوه والأنفاس قبل أن تضرب، هل هذه مجرد تقنيات؟ أم أن هناك عيونًا تعمل من الداخل وتسلم الرءوس للأعداء؟.
أسأل، كما يسأل غيرى من الناس:
>> هل كانت أمريكا حقًا لا تعلم وفوجئ البيت الأبيض بالهجوم؟، المؤشرات تقول إن المباحثات الأمريكية الإيرانية كانت فخا نُصب بعناية، وخدرت إيران حتى تُسدَّد الضربة بلا مقاومة!
أعجبنى رأى يقول إن المفاوضات كانت مثل وسادة من ريش تحت رأس إيران حتى يُجهز عليها، ورسالة مضللة من واشنطون «اطمئنوا» ومشهد خيانة ناعمة.
أسأل كما يسأل غيرى من الناس:
>> لماذا تزود أمريكا إسرائيل بكل هذا السلاح والذخائر الذى يفوق قدرة دول كبرى؟، والجواب واضح: آلة الدعم الأمريكى المفتوحة بلا حدود، وغض طرف دولى متواطئ، ومخازن السلاح التى تُفتح لإسرائيل وقتما تشاء وتُغلق فى وجه غيرهم إذا فكروا فى الدفاع عن أنفسهم.
>> هل تقف إسرائيل عند هذا الحد؟، والتاريخ يقول لا، إسرائيل لا تضرب مرة ثم ترتاح، بل تمضى فى الطريق حتى تُغرق المنطقة فى الدم، فهل ما حدث هو مجرد حرب محدودة؟، أم هو فصل جديد فى حرب ممتدة تُعيد رسم خريطة الشرق الأوسط؟.
أسأل كما يسأل غيرى من الناس:
>> هل تتوسع الحرب؟، كل المؤشرات تقول: يمكن أن يحدث، وأى تدخل أوروبى مباشر يعيد رسم خطوط الحرب، وتوسيع الدعم العسكرى لإسرائيل من دول غربية قد يشعل الجبهات فى أكثر من مكان.
>> الرصاصة الأخيرة من يطلقها؟، وفى عالم السياسة الميادين المفتوحة هى التى ترسم الخرائط فى الغرف المغلقة، حيث تدوى القذائف وتشتبك الإرادات، واليوم تقف إيران فى قلب معركة مكشوفة ضد إسرائيل.
كل صاروخ يُطلق وكل غارة تُشن، لا تنتهى آثارها عند ساحة المعركة، بل تمتد لتطرق أبواب المفاوضات وتفرض شروطها على الطاولة، وما يجرى فوق الأرض هو ما يمنح الكلمات فى الكواليس قوتها أو يسلبها معناها.
فى زمنٍ لم تعد فيه الحقيقة ملكًا لأحد، وفى عالم تُحاصر فيه الوقائع بترسانات من الأكاذيب، يحق لنا أن نسأل.. كما يسأل غيرنا من الناس .

الاتفاق وشفرة الأذرع الإيرانية!
إرهاب إسرائيل.. أم هوس نتنياهو؟
شارع التعاسة.. السعادة سابقًا





