ذئاب

«بحبهم وببعتهم هدايا لأصحابي».. قصة صعيدي مٌربي الذئاب والثعابين في المنزل |صور

الشرقاوي بيريي الديابة والثعابين
الشرقاوي بيريي الديابة والثعابين


حفيد الشيخ أبو الوفا الشرقاوي، أحد زعماء ثورة 1919 في الصعيد، نشأ في بيت النضال والصوفية، هوايته المفضلة اقتناء الحيوانات النادرة والأليفة وحتى المفترسة، والتي من بينها الذئاب والثعابين .

اقرأ أيضا |ملوك البر .. من صعيـد مصر إلى واحات الوادى.. صيد بمذاق الخطر

محمد أبو الوفاء الشرقاوي، 48 عاما ، شاب صعيدي، لم يخش التعامل مع الذئاب بل يعطف عليهم ويقوم بتربيتهم ويمشي برفقتهم في حديقة منزله، دون خوف منهم ، قائلا : " بحبهم وبعطف عليهم".

وبالرغم من أن الذئاب حيوانات مفترسة،  يخشاها الجميع، وظهرت بشكل مرعب للمارة سواء بشكل حقيقي، أو ربما مشاهد تمثيلية في المسلسلات خاصة المتعلقة بالصعيد، إلا أن الشرقاوي يرى أن الذئاب "جبانة وانطوائية جدا"، لا تهاجم إلا من يهاجمها، ولا تقسو إلا على من يقسو عليها.

ويوضح الشرقاوي، أن أول ذئب صاده كان في 5 إبريل 2020، وبعدها تعرف على مجموعة من الصيادين،  يصطادون الذئاب في الصحراء الشرقية، وبعدما ينتهون من مهمتهم ، يعثرون على ذئاب صغيرة، يحضرونها له ، لأنهم يعلمون بهوايته في تربية مثل هذه الحيوانات التي يحن ويعطف عليها .

ويتابع: أنه يربي هذه الذئاب في المنزل،  ويحضر لها أرجل الفراخ، وبواقي الطيور لإطعامها، وبعدما تكبر، يُهادي بها أصدقائه، كنوع من تبادل الهدايا لهواة تربية مثل هذه الحيوانات، الذين يحافظون على الحياة البرية واقتناء مثل هذه الحيوانات المفترسة.

ويؤكد الشرقاوي، أن الذئاب حيوانات " خوّافة" وتربيتها ليست صعبة، كما يظن البعض،  فهي " أجبن" من الكلاب،  ولا يعرف قيمتها إلا أصحاب " المزاج " في تربية واقتناء الحيوانات النادرة، فهو يتجول به في الحديقة بشكل طبيعي ، أما من يصطاده البعض ويحضرونه له فيقوم بتحنيطه ووضعه كديكور في المنزل .

 

ويلمح أن هوايته ليست في  تربية الذئاب فقط ، بل الحيوانات والزواحف التي يخشاها البعض، والتي من بينها الثعابين، فيربي الثعابين ، مثل الأرقم الصحراوي وهو ليس بسام، و"الطريشة" والتي تتغذى على دودة الأرض ، ومن الممكن استخدام جلود الثعابين في علاج السموم بعد ذلك.

ويشير إلى أن هوايته في تربية مثل هذه الحيوانات، نابعة من اقتناع تام لديه، في الحفاظ على الحياة البرية، وتغيير فكرة البعض عن بعض الحيوانات البرية، واقتناء الحيوانات النادرة.