رحيل سميحة أيوب.. حينما يكون الموت ضيفًا مؤلمًا

 الفنانة سميحة أيوب
الفنانة سميحة أيوب


رحلت الفنانة سميحة أيوب عن عالمنا، صباح اليوم الثلاثاء، عن عمر يناهز 93، بعد حديثها أنها نجت من الموت مرتين أثناء تصويرها أحد مشاهد أعمالها الفنية، واصفة الموت بأنه «ضيف مؤلم».

وقالت الفنانة سميحة أيوب، خلال حوارها في برنامج «كلم ربنا»، أحمد الخطيب، الذي يذاع عبر «راديو 9090»، إنها دائما تكلم الله وتشكره على نعم كثيرة أعطاها لها، كما سردت مواقف شكرت فيها الله بسبب نجاتها من موت محقق.

وأضافت  سميحة أيوب أنها كانت تصور في قرية الجبرية بالهرم، وأثناء جلوسها في الاستراحة كان هناك مسدس بجوارها، وعندما سألت عليه قالوا لها إن هذا المسدس ليس به رصاص، بل مسدس فارغ، وتابعت: حبيت أعمل موقف كده تهريجي وأقول كلمتين على المسرح وأعمل نفسي إني ضربت نفسي بالرصاص وأعمل نفسي إني مت.

وتابعت سميحة أيوب «جيت أعمل كده لقيت الزناد مش بيتحرك معايا، سألت قولتلهم مش بيتحرك، قالولي يمكن محطوط عليه الأمان، ولسه الراجل بيشيل الأمان خرجت الرصاصة، أصبت بذهول لا عيطت ولا صوت ولا عملت أي حاجة، هند رستم ربنا يرحمها كانت معايا أغمى عليها، والحمد لله الرصاصة لم تُصب أي شخص».

وأشارت سميحة أيوب إلى أنها بعد ثلاثة شهور تذكرت الموقف، وقالت: «تخيلت أن الرصاصة خرجت وفرتكت مخي»، وأصبحت تتذكر الموقف وتشكر الله باستمرار، موضحة أنها شكرت الله في حادثة مشابهة، أثناء تصويرها مسرحية «رابعة العدوية»، كانت تدعو الله في كشك حديدي صلب.

وأضافت سميحة أيوب «وأنا ماشية مرة بعد المشهد لقيت حاجة شدت الطرحة مرة واحدة، لقيت الكشك ده بقى مساوي للأرض وعمل صوت زي القنبلة يعني أنا لو انتظرت ثانية واحدة كنت اتسويت بالأرض، قعدت أشكر ربنا، ربنا نجاني من موت محقق».

صدمة سميحة أيوب بعد وفاة نجلها

وفي تصريحات سابقة، قالت سميحة أيوب إن موت نجلها هو أصعب حدث مر بحياتها، وأنه أحدث لها جرحًا لا يزال موجودًا إلى الآن، لكنها متصالحة مع قضاء وقدر الله، وبأنها تدرك أن هذه سنة الحياة، قائلة إن «الموت ضيف مؤلم».

الفنانة القديرة سميحة أيوب من مواليد عام 1932 بدأت حياتها الفنية عام 1947 في فيلم "المتشردة" وكان عمرها 15 عاماً، ثم في فيلم "حب" سنة 1948.

التحقت عام 1949 بالمعهد العالي للتمثيل الذي أسسه زكي طليمات، وتتلمذت على يديه بالتوازي مع دراستها، كانت تعمل في المسرح والسينما، فقدمت خلال فترة الخمسينات العديد من الأعمال منها فيلم "شاطئ الغرام"، وتخرجت من المعهد العالي للتمثيل عام 1953.

اقرأ أيضا|سيدة المسرح العربي في ذمة الله.. نقيب الفنانين يعلن وفاة سميحة أيوب

انضمت سميحة أيوب إلى المسرح القومي، وعينت مديرة له مرتين في الفترة بين 1975 و1989، كما تولت إدارة المسرح الحديث بين عامي 1972 و1975.

بلغ رصيدها المسرحي على مدار مشوارها الفني ما يقرب من 170 مسرحية إلى جانب عدة مشاركات في السينما والتليفزيون.

تعد الفنانة سميحة أيوب واحدة من أبرز القامات الفنية في العالم العربي، ولقبت بـ"سيدة المسرح العربي" نظرًا لإسهاماتها العميقة والمتميزة في هذا المجال، إلى جانب حضورها اللافت في الدراما التلفزيونية والسينما.