انتهى دور الملياردير «إيلون ماسك» مع إدارة الرئيس الأمريكى ترامب.. الرجل الذى ساند بقوة ترامب فى معركة الرئاسة وتبرع لحملته بأكثر من ٢٥٠ مليون دولار، ثم أصبح المستشار الأقرب لترامب خرج من دائرة الحكم بعد ١٣٠ يوما فقط، لكن الجدل حول دوره لن ينتهى بل ربما سيزداد بعد أن ابتعد عن مظلة ترامب!!
منذ البداية كنا من توقعوا ألا تستمر العلاقة بين الرجلين طويلا لكن ترامب تبنى مشروعه لضغط الإنفاق الحكومى بتريليونات الدولارت كما قال الرجلان!! تولى «ماسك» إدارة ما سماه «الكفاءة الحكومية»، دون أن يكون عضوا رسميا فى الإدارة ،حتى لا يخضع للإجراءات الرسمية وينتظر موافقة مجلس الشيوخ. أصبح المستشار الأقرب والأهم لترامب حتى قيل إنه الرئيس المشارك!! دخل فى معارك ضارية مع كبار الوزراء بسبب ما فرضه من ضغط للإنفاق فى وزاراتهم، وأثار حنق الشارع بسبب الاستغناء عن عشرات الألوف من الموظفين، وأثار حنق كبار السياسيين والمفكرين بسبب ما أثير حول الدور السلبى لهذه السياسة على برامج الرعاية الاجتماعية فى الداخل وعلى الدور الأمريكى فى الخارج.
الصدام الأكبر جاء مع حرب الجمارك التى أشعلها الرئيس ترامب، والتى عارضها «ماسك» ظهر تضارب المصالح واضحا لكنه أيضا كان يمثل صوت المستثمرين ورجال الأعمال الكبار ورجال المال والاقتصاد الذين حذروا من عواقب فرض الرسوم الجمركية بهذه العشوائية التى ستؤثر سلبا على الدول المنافسة لكن الاقتصاد الأمريكى لن يتحملها. قبل أن تنتهى المائة يوم الأولى من الولاية الثانية لترامب كان واضحا أن دور ماسك فى إدارته قد انتهي. انتظر القرار شهرا حتى تم تمرير الميزانية التى أعلن ماسك معارضته لها ثم وقف بالأمس إلى جانب ترامب فى المكتب البيضاوى فى لقاء الوداع الذى جاء بعد أيام قليلة من تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» ، يكشف أن أغنى رجل فى العالم يتعاطى الأقراص المخدرة بكميات كبيرة!
خرج ماسك ليحاول تعويض خسائر تجربته كشريك فى الحكم وأولها الخسائر الفادحة لشركة السيارات الكهربائية الشهيرة «تسلا»، ولكن كيف سيتمكن من ترميم صورته أمام الجميع كمسئول عن فصل عشرات الألوف من العاملين بالدولة وتخفيض برامج الدعم الاجتماعى للملايين من محدودى الدخل. وسيبقى عنوانا كبيرا لفشل حكم المليارديرات، ولحاجة كل المجتمعات «بما فيها أمريكا نفسها» لضبط العلاقة ــــ بإحكام شديد ــــ بين المال والسياسة!!


العمل العربى المشترك
القبة الحرارية والامتحانات!
سموم السوشيال ميديا





