احذري وضع الأواني البلاستيكية في غسالة الصحون.. يرفع خطر الإصابة بالخرف

وضع الأواني البلاستيكية في غسالة الأطباق قد يرفع خطر الإصابة بالخرف
وضع الأواني البلاستيكية في غسالة الأطباق قد يرفع خطر الإصابة بالخرف


حذر علماء من أن غسل الأواني البلاستيكية –مثل الصحون والأكواب والملاعق– في غسالة الأطباق قد يؤدي إلى إطلاق جسيمات ميكروبلاستيكية سامة، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض خطيرة، من بينها الخرف.

ووفقاً للدراسة، فإن عملية الغسل الميكانيكي للأدوات البلاستيكية في غسالة الصحون تتسبب في إطلاق ما يقرب من مليون جسيم ميكروبلاستيكي خلال دورة غسيل واحدة فقط. 



اقرأ أيضًا| «الخرف المبكر».. 6 علامات تحذيرية للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عامًا

هذه الجسيمات الدقيقة قادرة على اختراق الحواجز البيولوجية في الجسم، مثل الحاجز الدموي الدماغي، مما يثير مخاوف جدية بشأن تأثيرها على صحة الدماغ والجهاز العصبي، بحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية. 

وربطت الدراسة بين وجود الميكروبلاستيك في الجسم ليس فقط بالخرف، بل أيضًا بأمراض مثل السرطان، أمراض القلب، ومشاكل الخصوبة.

الحرارة العالية لغسالة الصحون هي السبب الرئيسي

وأشار الباحثون إلى أن السبب الأساسي في انبعاث هذه الجسيمات الدقيقة يعود إلى الحرارة العالية التي تصل إلى 70 درجة مئوية (158 فهرنهايت)، إضافة إلى المنظفات وعمليات التنظيف الكيميائية والكشط أثناء الدورة، كل ذلك يساهم في تحلل الأواني البلاستيكية وإطلاق الجسيمات الدقيقة التي تلوث بقية الأطباق وكذلك مياه الصرف الصحي التي تنتهي في البيئة.

تراكم الميكروبلاستيك في جسم الإنسان

قدّر العلماء أن الإنسان يمكن أن يتعرض لما يعادل 6 ملغرامات من الميكروبلاستيك سنويًا – أي ما يعادل ربع حبة أرز تقريبًا – فقط من خلال استخدام غسالة الصحون لغسل الأواني البلاستيكية.

الدكتور إلفيس أوكوفو، من جامعة كوينزلاند، قال: "حتى المهام المنزلية الروتينية، مثل غسل الصحون، يمكن أن يكون لها آثار بيئية وصحية كبيرة".

الميكروبلاستيك والخرف: العلاقة المحتملة

في عام 2025، يُقدّر أن عدد المصابين بمرض الزهايمر في الولايات المتحدة يبلغ نحو 7.2 مليون شخص فوق سن 65 عامًا، ويتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى 9 ملايين بحلول عام 2030، وإلى 12 مليونًا بحلول عام 2040.

ورغم أن العلاقة بين الميكروبلاستيك والخرف لم تُثبت بشكل قاطع بعد، فإن دراسة حديثة أجريت على 54 عينة دماغية أظهرت أن المرضى المصابين بالخرف كانت لديهم تركيزات أعلى بكثير من جسيمات الميكروبلاستيك مقارنةً بغير المصابين.

دخول الجسيمات عبر الأنف إلى الدماغ

في دراسة أخرى أجريت في جامعة ساو باولو، تم العثور على جسيمات ميكروبلاستيكية في الدماغ والأنف لدى 8 من أصل 14 شخصًا متوفى خضعوا للفحص. كانت الجسيمات موجودة في البصلة الشمية – وهي المنطقة المسؤولة عن الشم – ما يشير إلى أن الأنف قد يكون مسارًا رئيسيًا لدخول الجزيئات البلاستيكية إلى الدماغ.

وحذرت الباحثة الرئيسية، البروفيسورة تايس ماواد، من أن النانو بلاستيك – وهو أصغر حجمًا من الميكروبلاستيك – يمكن أن يخترق الجسم بسهولة أكبر، وأن مستوياته في الدماغ قد تكون أعلى بكثير مما تم رصده.

وقالت: "ما يثير القلق هو قدرة هذه الجزيئات على الدخول إلى الخلايا والتأثير في وظائف الجسم الحيوية".