عاطف سليمان
لن أنسى ذات يوم حينما كان المخرج الكبير صلاح ابو سيف رائد الواقعية وهو فى محاضرته لنا بالمعهد العالى للسينما، عندما تحدث عن أهمية تسويق المسلسلات والأفلام، حتى إنه قال لنا، إننا لو ترجمنا أفلامنا وسَوَّقناها فى الولايات المتحدة الأمريكية فى كل ولاية بألف دولار النسخة، لكسبت السينما وحققت إيرادات كبيرة، فماشبالكم بالمسلسلات سواء كانت 13 حلقة أو ثلاثين.. !
وربما يتذكر القراء أنه حينما أرادت الصين وكوريا الجنوبية وتركيا تعريف المصريين بفنها، جاءت إلينا بمسلسلاتها التى عُرضت علينا بترجمة ونالت شهرة واسعة وأصبحت محبوبة ومطلوبة ومرغوبة، ولعل هذا ما يجعلنى أطالب القائمين على الدراما بأن يهتموا بترجمة المسلسلات الناجحة التى تتعرض لموضوعات إنسانية مهمة وتلقى نجاحًا ومشاهدات كبيرة، فالترجمة حقًا تكمن أهميتها فى قدرتها على جعل المحتوى متاحًا لجمهور أوسع، شرقًا وغربًا لأنها تستهدف جمهورًا عريضًا من المشاهدين، سواء فى أوروبا، أو أمريكا، أو بلاد شرق آسيا، والتى أتذكر أنها بالفعل قامت منذ سنوات، بشراء مسلسلات مصرية تاريخية وإسلامية وقامت بترجمة الحوار.. وهذا يفتح أبوابًا جديدة للتفاعل والتواصل وانتشار أعمالنا الفنية، وأذكر فى هذا الصدد أن مسلسل جودر تم ترجمته للغة الروسية، وهذا بلاشك يسهم فى انتشار فنوننا ويزيد رقعة تسويقها، وبالتالى يلعب الفن دورًا مهمًا فى تعزيز الفهم الثقافى وتقديم محتوى درامى ثقافى أو فنى أو ترفيهى بلغات مختلفة، مما يسهم فى مد الجسور بين الشعوب والثقافات آمل أن يستجيب المنتجون والموزعون للفكرة التى لا أبغى منها إلا مصلحة فننا الهادف.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







