حريات

حمدى مصيلحى

رفعت رشاد
رفعت رشاد


تقوم المؤسسات على عُمد، وعُمد المؤسسات رجالها الأوفياء المخلصون، الذين يشقون ويكدون ويتعبون لإقامتها وإقالتها من أى عثرة. على مدى عقود قضيتها عضوًا فى مجلس إدارة المؤسسة منتخبا عاصرت رجالا بعضهم كان نموذجا للإخلاص والتفانى فى خدمة المؤسسة وخدمة زملائه. 

من هؤلاء كان الزميل المهذب حمدى مصيلحى - شفاه الله وعافاه -. مارس حمدى العمل العام منذ شبابه. انخرط فى خدمة زملائه وخبر أحوال مؤسسة أخبار اليوم وعرف أفرادها جميعا تقريبا.

كان لديه خريطة واضحة لجغرافية القطاعات وتوزيعة الزملاء والعائلات الموجودة وهو ما أفاده كثيرا عندما كان يخوض الانتخابات ويكتسح منافسيه وتولى رئاسة اللجنة النقابية وبعد ذلك توج تاريخه برئاسة النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والنشر. 

جاورت حمدى مصيلحى فى قاعة مجلس الإدارة على مدى سنوات طوال كان فيها صوتا قويا لصالح العاملين ومصالح الزملاء. كان يمارس مهامه بأساليب سياسية مكنته من أن يحصل على فوائد عديدة لصالح الزملاء وفى نفس الوقت كان حريصا على علاقته بقيادات المؤسسة والتواصل الفعال معهم.

وكان زملاؤه يضعون كل ثقتهم فى شخصه واثقين من قدراته فى التفاوض والتفاعل لصالح التنظيم النقابى الداخلى وصلته بالتنظيم النقابى العام سواء فى النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والنشر أو بالاتحاد العام لعمال مصر، الذى كان لحمدى مصيلحى مع أعضائه علاقات واسعة خاصة رؤساء الاتحاد. 

كان حمدى من جيل يدرك فلسفة دوره النقابى الخدمى، وقد تربى ودرب نفسه على تطوير أدائه لكى يحقق أهداف دوره تجاه زملائه، واستطاع بذلك أن تكون له كلمته لدى الزملاء فيستجيبون له فى حال إن كانت هناك مشكلة أو قضية ما. وهو نفسه لم يكن يتهاون فى الإسراع لاحتواء أى أزمة قد تشتعل فى أى وقت وقبل أن تمس استقرار المؤسسة، وكانت قيادات المؤسسة تدرك دوره المهم وتساعده بكل السبل على تنفيذ مهامه لصالح المؤسسة ولصالح العاملين بها.

أدعو للزميل والصديق والأخ العزيز حمدى مصيلحى النقابى المرموق بخالص الأمنيات بالشفاء العاجل، واسترداد كامل صحته وعافيته.