الأقمار الصناعية.. مراقبة بحرية ذكية لمواجهة التهديدات المتصاعدة

الأقمار الصناعية لتعزيز المراقبة البحرية
الأقمار الصناعية لتعزيز المراقبة البحرية


تشهد عدد من البلدان على مستوى العالم تهديدات أمنية، ما يدفع الدول إلى الاعتماد بشكل متزايد على الأقمار الصناعية لتعزيز المراقبة خاصة البحرية، وهو ما كشف عنه تقرير صادر عن شركة الأبحاث الفضائية "كويلتي سبيس".

اقرأ أيضًا| تحذيرات من تسربات في محطة الفضاء الدولية (ISS) (صور وفيديو)

ويشير التقرير إلى أن الطلب العالمي على تقنيات المراقبة البحرية عبر الفضاء يشهد نموًا غير مسبوق، مدفوعًا بتوترات جيوسياسية متزايدة، واختناقات اقتصادية حرجة، وارتفاع معدلات الأنشطة البحرية غير القانونية.

 تطور الوعي البحري عبر الفضاء:

يعتمد مفهوم "الوعي بالمجال البحري" (Maritime Domain Awareness) على تتبع السفن ومواقعها وحمولتها وتحركاتها، في الوقت الفعلي تقريبًا.

ويعدّ عنصر التوقيت أمرًا حاسمًا، حيث يُحدث فارقًا كبيرًا بين اتخاذ إجراء استباقي أو تلقي بيانات فقدت قيمتها.

اقرأ أيضًا| بسبب عطل غير متوقع.. ناسا تواجه تحدياً مع مركبتها الفضائية الجديدة

ويُبرز التقرير ارتفاعًا حادًا في الحوادث البحرية المقلقة خلال السنوات الخمس الماضية، مثل هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر، والوجود الصيني المتنامي في بحر الصين الجنوبي، وعمليات القرصنة في غرب إفريقيا، بالإضافة إلى تحديات مناخية تعيق حركة الملاحة.

 الأقمار الصناعية: الحل لمكافحة الصيد غير المشروع:

تتجه الدول أيضًا للاعتماد على الأقمار الصناعية لمكافحة الصيد الجائر، ومع ضغوط الموارد وتقلص ميزانيات الرقابة، توفر المراقبة الفضائية حلاً فعالًا لتغطية مساحات مائية شاسعة بأقل التكاليف.

اقرأ أيضًا| تأجيل جديد لمهمة «أرتميس» إلى القمر

وتبرز أهمية "المعالجة على متن القمر الصناعي" كحل واعد؛ حيث تعمل شركات مثل "MDA Space" الكندية على بناء كوكبة من أقمار الرادار (Chorus)، القادرة على معالجة البيانات في المدار وتقديم معلومات فورية للجهات الدفاعية والاستخباراتية.

 مراقبة متعددة الطبقات وتقنيات متقدمة:

تعتمد الأنظمة التقليدية على نظام "AIS"، لكن تعرضه للتلاعب جعله غير كافٍ. ولهذا، يتم تبني نموذج "التنبيه والتوجيه"، حيث يكشف مستشعر ترددات راديوية عن إشارات مشبوهة، لتتبعها أقمار تصوير ضوئي أو راداري.

اقرأ أيضًا| ناسا تحقق إنجازا تاريخيا.. مركبة «باركر» تنجو من أقرب مرور على الشمس في التاريخ

وتُستخدم أقمار صناعية منخفضة المدار مزودة بمستشعرات متعددة (ضوئية، رادارية، طيفية، وترددية) لتوفير مراقبة شاملة. إلا أن دمج هذه البيانات من مصادر متعددة ما يزال معقدًا ومكلفًا، خصوصًا مع تحديات البنية التحتية الأرضية المطلوبة.

 تعاون حكومي وتجاري لتغطية الفجوات:

تتجه وكالات الدفاع والاستخبارات الأمريكية، مثل وكالة الاستخبارات الجغرافية الوطنية (NGA)، إلى توسيع تعاونها مع القطاع التجاري. وقد منحت الوكالة عقدًا لشركة "Orbital Insight" لتوفير حلول مراقبة بحرية تدعم عمليات الدفاع.

اقرأ أيضًا| ناسا تلغي برامج التنوع والمساواة والشمول بعد توجيه الحكومة الفيدرالية| صور

كما حصلت شركة "Umbra" على تمويل استراتيجي من سلاح الجو الأمريكي لتطوير كوكبة أقمار SAR جديدة توفر تغطية واسعة وإمكانيات "التنبيه والتوجيه" لتعزيز الأمن البحري.