دراسة ألمانية: المضادات الحيوية المبكرة تضعف وظائف الرئة لدى الأطفال الخُدّج

المضادات الحيوية لدى الأطفال الخدّج بضعف وظائف الرئة
المضادات الحيوية لدى الأطفال الخدّج بضعف وظائف الرئة


كشفت دراسة ألمانية حديثة عن ارتباط التعرض المبكر والمتكرر للمضادات الحيوية لدى الأطفال الخدّج بضعف وظائف الرئة وزيادة خطر الإصابة بالربو في مرحلة الطفولة المبكرة.

اقرأ أيضًا| في اليوم العالمي.. هيئة الدواء تكشف أسباب إصابة الأطفال بالربو

وأجريت الدراسة، التي نُشرت هذا الأسبوع في مجلة JAMA Network Open، على أكثر من 3,800 طفل خديج من ذوي الوزن المنخفض جدًا عند الولادة (أقل من 1,500 جرام)، تم تجنيدهم من 58 وحدة عناية مركزة لحديثي الولادة في ألمانيا بين عامي 2009 و2017، مع متابعة حالتهم الصحية عند بلوغهم عمر 5 إلى 7 سنوات.

اقرأ أيضًا| 6 نصائح للوقاية من الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي في الشتاء

انخفاض في وظائف الرئة وزيادة في الربو:

اعتمد الباحثون ما يُعرف بـ"مؤشر خطر التعرض للمضادات الحيوية" لتصنيف الأطفال إلى ثلاث مجموعات:

منخفضة الخطورة (ARS 1): تعرض فقط للمضادات الحيوية الوقائية قبل الولادة (مثل حالات الولادة القيصرية).

متوسطة الخطورة (ARS 2): تعرض قبل وبعد الولادة للمضادات الحيوية.

مرتفعة الخطورة (ARS 3): تعرض شامل للمضادات الحيوية خلال فترة الحمل وبعد الولادة.

اقرأ أيضًا| دراسة: بقايا المضادات الحيوية تلوث الأنهار وتهدد صحة الإنسان والبيئة

 

وأظهرت النتائج أن ارتفاع مستوى التعرض للمضادات الحيوية ارتبط بانخفاض في مقياس "حجم الزفير القسري في الثانية الأولى" (FEV1)، وهو مؤشر مهم على وظائف الرئة. كما كشفت التحليلات الثانوية أن الأطفال في الفئة ذات التعرض المرتفع (ARS 3) لديهم خطر أعلى بنسبة تقارب 91% للإصابة بنوبات ربو خلال الطفولة المبكرة مقارنة بالفئة المتوسطة.

اقرأ أيضًا| أسباب الإصابة بالربو عند الأطفال

دعوة لإعادة النظر في استخدام المضادات الحيوية:

وحذر الباحثون من الإفراط في استخدام المضادات الحيوية، مشيرين إلى أن "التعرض المبكر لها يمكن أن يخلّ بتوازن الميكروبيوم المعوي، مما يؤدي إلى التهابات جهازية ومضاعفات تنفسية طويلة الأمد".

وأضافوا أن هذه النتائج لا تثبت علاقة سببية بشكل قاطع، لكنها تؤكد أهمية الموازنة بين الضرورات الطبية الفورية والآثار الصحية طويلة المدى، لا سيما في التعامل مع الأطفال الخدّج الذين يُعتبرون فئة شديدة الحساسية.

اقرأ أيضًا| أمل جديد في مواجهة البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

 

وفي ختام الدراسة، شدد العلماء على ضرورة تطوير برامج وقائية تستند إلى الأدلة العلمية لحماية صحة الجهاز التنفسي وتحسين النتائج طويلة المدى لهؤلاء الأطفال.