يحصل صندوق الرعاية الاجتماعية والصحية للعاملين بمصلحة الضرائب المصرية شهريًا على خمسة عشر فى المائة من الدخل الإجمالى لموظفى المصلحة
اسمح لى عزيزى القارئ أن أنسلخ هذا الأسبوع من قضايانا الوطنية لأعلق على مشكلة ملحة تواجهنا منذ سنوات فى كافة مناطق القاهرة وربما فى الضواحى والمناطق القريبة.. هذه المشكلة هى ما وصلت إليه الشوارع من درجة رهيبة من القذارة بفعل القمامة الملقاة فى عرض الطريق وعلى الأرصفة وفى أماكن انتظار السيارات، وحتى الكبارى سواء المخصصة لعبور السيارات أو لعبور المشاة لم تخل هى أيضًا من «شنط الزبالة» ولا نرى يدًا تمتد إليها بالكنس إلا فيما ندر.. وقبل أن تتساءل عزيزى القارئ أين هيئة النظافة والتجميل، وأين موظفوها، وأين عمالها، وأين ذهبت الصناديق الضخمة التى كانت متمركزة فى الشوارع لتستقبل شنط القمامة المنزلية، أحب أقول لك إنى قبل أن أكتب هذا المقال توجهت بالفعل بهذه الأسئلة لفرع الهيئة بمدينة نصر حيث أقيم، فقال لى الموظف المختص إن الهيئة قد رفعت بالفعل الصناديق من الشوارع منذ سنوات لأنها قد تحولت مع الزمن إلى ما يشبه مقالب زبالة عمومية وذلك بسبب الناس أنفسهم، فقد استسهلوا إلقاء القمامة حولها وعلى بعد أمتار منها وصارت الشوارع غاية فى القذارة..
واستكمل الموظف «لذلك تم رفع الصناديق على أن يكون البديل هو سيارات الهيئة لتجوب الشوارع وتجمع القمامة يدًا بيد من أصحاب الشقق السكنية بواسطة عمال الهيئة.. قلت له إن إلقاء الزبالة فى الشوارع هو أكبر دليل على أن أصحاب الشقق لا يرون هؤلاء العمال أبدًا وكأن العمال لا يذهبون إلا لمن يدفع لهم الشهرية، أما الذين لا يدفعون الشهرية ويتمسكون بحقهم فى التخلص من القمامة مقابل رسوم النظافة المربوطة على إيصال الكهرباء والتى زادت فى الشهور الأخيرة لتصل إلى عشرين جنيهًا شهريًا، هؤلاء ليس أمامهم إلا الشوارع لإلقاء القمامة، بالطبع باستثناء فئة متعاقدة مع زبالين قطاع خاص يدفعون لهم شهريًا مبلغًا يزيد على العشرين جنيهًا المربوطة على إيصال الكهرباء، وسألت الموظف آخرة الهم ده إيه.. لازم تشوفوا لكم حل، قال لى مستحيل الصناديق ترجع تانى، قلت له ومستحيل يستمر الوضع على ما هو عليه، ابتسم ابتسامة بلهاء وكأنه بيقوللى «هوّينا بقى»..
آخر خدمة «الغُزّ» بمصلحة الضرائب
الأستاذة.. تحية طيبة.. يحصل صندوق الرعاية الاجتماعية والصحية للعاملين بمصلحة الضرائب المصرية شهريًا على خمسة عشر فى المائة من الدخل الإجمالى لموظفى المصلحة والمعروف أن حصيلة هذه المستقطعات توضع فى شكل ودائع بالبنك تضاف عوائدها لاحقًا إلى الأصول فتتضاعف المبالغ وبالتالى يتحقق الهدف الأساسى وهو تمكين الصندوق من تقديم الرعاية الاجتماعية والصحية للعاملين على أكمل وجه والتى تتبلور فى أغلب الأحيان فى صورة مكافأة آخر الخدمة يقدمها الصندوق إلى الموظف عند الإحالة للمعاش..
والمفترض أن هناك آليات يتم العمل بموجبها تلقائيًا ولا تحتاج إلى تعقيدات روتينية بحيث لا تستغرق مدة انتظار الموظف لمكافأة آخر الخدمة إلا أسبوعًا أو اثنين على الأكثر، ولكنى فوجئت أن مصلحة الضرائب تكيل للموظفين بمكيالين، المكيال الأول هو مع أغلب الموظفين الذين ليس لهم واسطة ولا نفوذ ويتحتم عليهم خوض سلسلة من المعاناة تطول ربما لأكثر من عام مثلما حدث معى، فقد حصلت على المكافأة بعد أربعة عشر شهرًا من إحالتى إلى المعاش، أما المكيال الآخر فهو مخصص لبعض أهل النفوذ والواسطة فيحصلون على المكافأة من الصندوق بعد أيام معدودة من إحالتهم إلى المعاش.. والسؤال الذى أوجهه لصاحب القرار لماذا يا سيدى لا تعتبر كل المحالين إلى المعاش من أهل الحظوة لكى يتمكنوا من صرف المكافأة بعد يومين من الإحالة تكريمًا لهم بدلًا من إذلالهم..
«دكتور حسام المساح مدير عام الشئون الإدارية بمصلحة الضرائب سابقًا ورئيس المجلس القومى لشئون الإعاقة سابقًا وعضو لجنة الخمسين لتعديل الدستور المصرى عن متحدى الإعاقة سابقًا»..
ما قل ودل:
إذا وصلت لمرحلة إنك مش عارف ترضى جميع الأطراف يبقى زعّلهم كلهم..

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







