إجتماعات ساخنة وتطوراتٌ صاخبة أشعلت أجواء لجان مجلس النواب بمشاهد غاضبة وأصوات لا تقبل التهاون حيث تصدرت لجنة الخطة والموازنة المشهد بعدما حدثت الأزمة مع وزارة الثقافة التي تغيّب وزيرها أحمد هنو عن مناقشة موازنة البرامج والأداء مما زاد من غضب النواب ليعلن النائب عبد المنعم إمام رفضه القاطع لاستكمال الاجتماع دون حضور الوزير مؤكدًا أن ما يحدث داخل الوزارة يبعث برسائل مضللة عن استقرارٍ زائف بينما الحقيقة أن قصور الثقافة مغلقة والأزمات بها تتفاقم وأمام إصرار النواب ورد ممثل الوزارة بأن الوزير في التزام رئاسي لم يشفع له الغياب بل صعّدت اللجنة لهجتها ومنحته مهلة صارمة للحضور صباح الخميس قبل أن تحدث المفاجأة بأن الوزير متواجد في الزمالك وعلى استعداد للحضور لتقرر اللجنة تأجيل الاجتماع حتى وصوله .

وفى مشهد موازٍ وخلال اجتماع لجنة الثقافة والإعلام والآثار وافق النواب على موازنة الهيئة الوطنية للصحافة والإعلام لكنهم صمموا على توصية بزيادة المخصصات المالية للهيئة إلى 660 مليون جنيه دعمًا لصمودها أمام التحديات وتوفير خدماتها الإعلامية فيما طالبت اللجنة البرلمانية الحكومة باستثناء هيئة الاستعلامات من قرار غلق التعيينات بسبب نقص الكوادر واحتياجها الملح لمتخصصين في الإعلام والترجمة .
علاء ثابت ممثل الهيئة الوطنية للصحافة أكد علي أن الهيئة تقاتل في معركة شرسة وسط تحديات مالية خانقة وارتفاع جنوني في سعر الصرف مشيرًا إلى أنها كيان خدمي لا يهدف للربح لكنه يسعى لمنافسة الإعلام العالمي .
بينما أوضح طه محمد محمود أن الهيئة الوطنية للإعلام تواجه أزمة ديون متراكمة لبنك الاستثمار القومي وأن الفجوة بين الخدمات المقدمة ومستحقات التحصيل وصلت إلى أكثر من 6 مليارات جنيه مما يهدد استمرارية الخدمات وسط عجز كبير في سداد معاشات المحالين من العاملين مما دفع اللجنة للموافقة على الموازنة مع توصية صريحة بسرعة إنقاذ الهيئة من دوامة الديون بالتنسيق مع وزارتي المالية والتخطيط .
وفى اجتماع اكثر سخونة للجنة الإدارة المحلية طالب النواب وزارة التنمية المحلية بكشف حساب فوري عن مصير الـ3 مليارات جنيه المخصصة لمنظومة النظافة في القاهرة والجيزة والقليوبية والإسكندرية حيث تساءل النائب محمد الحسيني عن سر حصول القاهرة وحدها على 1.6 مليار جنيه أي أكثر من نصف المبلغ وسط مطالبات بتوزيع عادل للأموال بينما شدد النائب عمرو درويش على ضرورة محاسبة المسؤولين وفضح أوجه الصرف مؤكدًا أن الشعب لن ينتظر طويلًا دون شفافية .
وتحولت جلسة لجنة الزراعة إلى ساحة انتقاد لوزارة قطاع الأعمال بعدما كشف النائب هشام الحصري عن تقاعس الوزارة عن توقيع بروتوكول مع وزارة المالية لصرف باقي مستحقات مزارعي القطن رغم سداد المالية لـ3 مليارات جنيه مطالبًا بتحرك عاجل وإنصاف المزارعين قبل فوات الأوان محذرًا من أن الفلاحين قد يعزفون عن زراعة القطن مستقبلًا مما يهدد محصولًا استراتيجيًا يرتبط بالأمن القومي ويفتح باب جديد لـ الأزمات .
في المقابل امتدح الحصري دور الرئيس السيسي في مشروعات التوسع الزراعي وتطوير محطات معالجة المياه والتوسع في التقاوي المقاومة للملوحة مؤكدًا أن المسئولين في المديريات يجب أن يتحلوا بنفس الروح الوطنية والمسؤولية لأن الأمن الغذائي لا يقل أهمية عن الدفاع في ميادين الحرب .
أما في لجنة الاتصالات فكانت الاحتفالات بنجاحات الهيئة القومية للبريد التي طرحت حساب توفير جذب 30 مليار جنيه خلال ثلاثة شهور فقط بفائدة 14% دون حملة تسويقية واعتمد فقط على موظفي البريد المنتشرين في ربوع مصر كما تم الإعلان عن رفع عدد ماكينات الصرف من 1800 إلى 3000 ماكينة في طفرة جديدة للبنية التحتية الرقمية بينما طالب النواب بتأمين صحي شامل للعاملين وأسرهم وتحديد جدول زمني واضح لسداد مستحقات الهيئة لدى بنك الاستثمار القومي وسط إشادة من النائب أحمد بدوي رئيس اللجنة بالبريد المصري الذي وصفه ببنك المصريين ومصدر فخر لكل بيت وطني .
وفى لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة أصدر النواب توصيات قوية بسرعة تنفيذ خطة دعم الحرف التراثية والتوسع في الصناعات اليدوية مؤكدين أن هذا الملف يمثل ركيزة محورية في تنمية الاقتصاد الوطني وأن الوقت لا يحتمل التأخير في ظل تشابكات إقليمية ودولية تضرب المنطقة وتهدد فرص التنمية
هكذا كانت اجتماعات لجان مجلس النواب ساخنة والمواقف متأججة في برلمان لا ينام ولا يعرف التراخي ولا يرضى بأنصاف الحلول في معركة وطنية فاصلة عنوانها الوحيد " الرقابة .. والمحاسبة.. والإنقاذ " والهدف إنقاذ المواطن ودعم الدولة وكشف كل تقصير ومحاسبة كل مسؤول دون مجاملة أو انتظار .

وزير النقل يترأس الجمعية التأسيسية لشركة تراست القناة لخدمات السفن
تداول 12 ألف طن و672 شاحنة بضائع بموانئ البحر الأحمر
للمخالفين.. هذا الإجراء يحرمك من التصالح في مخالفات البناء







