أحمد عدوى
فى زمن يشهد فيه الإعلام تنوعًا غير مسبوق وتطورًا سريعًا فى المحتوى الرقمى، يظل للبرامج الروحية والفنية الهادفة مكانتها الخاصة فى قلوب الجمهور، من بين هذه البرامج يبرز برنامج مدد» كمنصة مميزة أعادت الإنشاد الدينى إلى الواجهة، مقدمة إياه بروح عصرية دون التفريط فى أصالته وعمقه الروحى.. وفى هذا الحوار، نلتقى مع الإعلامى عبدالفتاح مصطفى، الرئيس التنفيذى لراديو 9090، الذى يقف وراء هذا النجاح، لنتعرف منه على كواليس انطلاق برنامج «مدد»، وما يُميِّزه عن غيره، إلى جانب مشروعاته الأخرى مثل برنامج «عمران» الذى يرصد التحول العمرانى بمصر، ورؤيته لمستقبل الإذاعة فى ظل التحول الرقمى.
اقرأ أيضًا | عبد الفتاح مصطفى :2025 عام الأغانى والألوان فى إذاعة «9090»
كيف بدأت فكرة «مدد»؟
جاءت فكرة برنامج «مدد»، من ارتباطى العميق بعالم الإنشاد الدينى، الذى أعتبره من أرقى الفنون التى تعبر عن الروح وتنقى النفس، وبدأت رحلتى مع هذا الفن من خلال تقديم برنامج إذاعى عبر إذاعة 9090، كان مُخصصًا لتسليط الضوء على الإنشاد الدينى، وقد لاقى البرنامج تفاعلًا واسعًا وردود أفعال إيجابية من جمهور المستمعين، هذا النجاح دفعنى للتفكير فى تطوير التجربة ونقلها إلى شاشة التليفزيون، فكانت المحطة التالية هى قناة «الناس»، ولم تقف الطموحات عند هذا الحد، بل واصلنا الرحلة لنصل إلى شاشة قناة «الحياة»، حيث انطلق برنامج «مدد» بصيغته الأكبر والأكثر تأثيرًا.
ما الذى يُميِّز «مدد» عن غيره؟
يُعد «مدد»، برنامجًا استثنائيًا فى مجاله، كونه لا يقتصر على تقديم الإنشاد كفن صوتى فقط، بل يتعامل معه كقيمة ثقافية وروحية يجب الحفاظ عليها وتطويرها، يتميز البرنامج بأنه الأكثر تخصصًا وانتشارًا فى مجال الإنشاد الدينى على مستوى العالم العربى، فقد تجاوز كونه مجرد برنامج تليفزيونى محلى، ليصبح منصة حقيقية للمنشدين من مختلف أنحاء الوطن العربى، خاصة من دول المغرب العربى، ما يُميِّز «مدد» أيضًا هو تنوع المدارس الإنشادية التى يستعرضها، حيث نستضيف منشدين يمثلون مختلف التيارات والأساليب، مما يخلق تجربة غنية ومتميزة للمشاهد، نحن نحرص على تقديم محتوى يرتقى بالذوق العام، ويعبر عن جماليات الإنشاد الدينى بطريقة عصرية تحافظ على الأصالة وتواكب الحداثة.
كيف يتم اختيار المُنشدين والقصائد المعروضة فى البرنامج؟
العملية ليست سهلة على الإطلاق، خاصة فى بلد كمصر يضم عددًا هائلًا من المنشدين الدينيين يقدر بنحو 15 مليون منشد، وهو رقم يعكس مدى عمق هذا الفن فى المجتمع المصرى، نحن نعمل وفق آلية دقيقة لاختيار الأصوات المتميزة، حيث لدينا فريق عمل متخصص للاستماع والتقييم، تركز على عناصر متعددة مثل جمال الصوت، القدرات الأدائية، صدق الإحساس، والروحانية التى ينقلها المنشد، كما نولى اهتمامًا بالغًا لاختيار القصائد، فنعتمد على نصوص ذات قيمة لغوية ودينية عالية، ونحرص على التنويع بين القصائد التراثية التى تحمل عبق الماضى، والقصائد الحديثة التى تخاطب روح العصر.
ما الهدف من تقديم برنامج «عمران» الإذاعى المتخصص فى الشأن العقارى؟
برنامج «عمران»، جاء كاستجابة طبيعية لما تشهده مصر من نهضة عمرانية غير مسبوقة فى تاريخها الحديث، فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى، خلال سنوات قليلة تحولت البلاد من المرتبة 120 عالميًا فى البنية التحتية إلى المرتبة 18، وذلك بفضل المشروعات العملاقة التى تم تنفيذها فى مجالات الطرق والكبارى والمدن الجديدة، ومن هذا المنطلق، كان لابد للإعلام أن يواكب هذا التحول، ويقدم للمواطن معلومات دقيقة وتحليلات مبسطة حول ما يحدث من حوله، «عمران» ليس مجرد برنامج عقارى، بل نافذة للتوعية بالتطورات الحضرية، ويهدف إلى تعزيز فهم الناس لما يُجرى فى بلادهم من تقدم، وتشجيعهم على المشاركة الإيجابية فى هذا البناء الوطنى.
ما رؤيتك لمستقبل الإذاعة المصرية فى ظل التحول الرقمى؟
رغم التقدم التكنولوجى الهائل وظهور العديد من المنصات الرقمية، تظل الإذاعة المصرية ركيزة إعلامية أساسية، تمتاز بالسرعة والبساطة وقُربها من الناس، الإذاعة لها تاريخ طويل من التأثير، وهى قادرة على مواكبة العصر من خلال دمج الوسائل الرقمية بمحتواها التقليدى، نحن الآن فى مرحلة تحول رقمى شامل، والإذاعة ليست بمعزل عنه، بل يمكنها أن تتأقلم وتستفيد منه عبر تطوير آليات البث، وتحسين جودة المحتوى، وإطلاق برامج جديدة تخاطب الأجيال الشابة بلغة العصر، دون أن تفقد هويتها الأصيلة.
هل لديكم خطة للتوسع فى المحتوى الرقمى أو التعاون مع منصات جديدة؟
بالتأكيد، نحن نعمل حاليًا على إطلاق منصة إلكترونية متكاملة تضم جميع برامجنا، وتتيح للمشاهدين فرصة متابعة الحلقات والمحتوى الخاص فى أى وقت ومن أى مكان، كما نستعد لتقديم سلسلة من برامج البودكاست، هذه الخطة تشمل التعاون مع عدد من الإعلاميين المرموقين، مثل الإعلامى محمد على خير، ووزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهرى، لتقديم محتوى مميز يخاطب مختلف فئات المجتمع، والهدف من هذه الخطوة توسيع دائرة الوصول، والتواجد الفَعَّال على المنصات الرقمية التى أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية.
فاشون| كوليكشن «أميرة» لصيف ٢٠٢٦.. جرأة وبهجة
فاشون| بيوت تحت «الضغط» وصفة لمواجهة «بعبع» الامتحانات
منة شلبى وحمزة العيلى.. محمد سامى ويسرا







