صفاء سلطان تكشف معاناتها| من الألم الصامت إلى التشخيص المتأخر

صفاء سلطان
صفاء سلطان


حين تكون الشهرة ستارا لا يخفي الألم، تخرج بعض الشخصيات المعروفة عن صمتها لتسلّط الضوء على معاناة شخصية قد يعاني منها الكثيرون في الخفاء، الفنانة الأردنية صفاء سلطان فتحت قلبها للمشاهدين، وتحدثت بشفافية عن رحلتها مع مرض وراثي مزمن ظلت تجهله لسنوات، لتكشف بذلك عن معاناة صامتة ومضاعفات مؤلمة نجمت عن تشخيص طبي خاطئ،بحسب ما جاء من موقع مايو كلينك 

في ظهور تلفزيوني مؤثر عبر برنامج «مع رابعة» على قناة «الجديد»، كشفت الفنانة صفاء سلطان عن معاناتها مع أمراض وراثية مزمنة، قائلة: «نعم، أنا أعاني من أمراض وراثية اكتشفتها مؤخرًا، لكنني وُلدت بها وتعلمت التكيّف معها دون أن أعرف حقيقتها»،

وأوضحت أن ما كانت تمر به من نوبات صحية شديدة لم يكن سوى انعكاس لهذه الأمراض التي جرى التعامل معها سابقًا بشكل خاطئ، عبر أدوية ومسكنات أثرت سلبًا على حالتها الجسدية والنفسية.

وكانت سلطان قد أشارت في وقت سابق إلى إصابتها بـ"حمى البحر الأبيض المتوسط العائلية"، وهو مرض وراثي نادر تتفاوت أعراضه من شخص لآخر، وتظهر عادة في سن الطفولة، وفقًا لما نشره موقع مايو كلينك الطبي.

اقرأ أيضا..صفاء سلطان ترد على صابر الرباعي بعدما أحرجها أمام الجمهور

ما هي حمى البحر المتوسط العائلية؟

مرض التهابي وراثي يصيب بشكل أساسي الأشخاص من أصول متوسطية، مثل العرب، والأتراك، والأرمن، يتسبب المرض في نوبات متكررة من الالتهاب الحاد الذي يصيب بطانة البطن، الصدر، المفاصل، وأحيانًا الجلد.

أبرز الأعراض التي قد تشير إلى الإصابة:

ألم حاد في البطن أو الصدر نتيجة التهاب الأغشية.

الحمى المتكررة التي تبدأ فجأة وتختفي خلال يوم إلى ثلاثة أيام.

تورم وألم في المفاصل، خاصة الركبتين والكاحلين، وقد يستمر لأسابيع.

طفح جلدي أحمر يظهر غالبًا على الساقين.

ألم عضلي وتعب شديد.

صعوبة في التنفس خلال النوبات.

تورم في الخصيتين لدى بعض الذكور.

ما هي المضاعفات المحتملة؟

إذا لم يتم علاج المرض، فقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل تلف الكلى نتيجة ترسّب بروتين الأميلويد، والعقم، ومشكلات مزمنة في المفاصل.
العلاج:
الدواء الأساسي المستخدم هو الكولشيسين، الذي يساعد في تقليل وتيرة النوبات وشدتها، ويقي من المضاعفات طويلة الأمد، كما ينصح المرضى بالمتابعة الدورية مع الأطباء المتخصصين واتباع نظام غذائي متوازن لتقليل الالتهاب.

قصة صفاء سلطان ليست مجرد حالة صحية فردية، بل دعوة لزيادة الوعي بضرورة التشخيص المبكر ومراجعة الأعراض المتكررة، خاصة في ظل تجاهل الأمراض الوراثية أو إساءة فهمها،ولعل شجاعتها في مشاركة تجربتها تلهم كثيرين لعدم تجاهل إشارات أجسادهم والسعي وراء التشخيص السليم والرعاية المناسبة.