رؤية اقتصادية

بوابات النجاح والاستثمار الواعد

 رأفت مسروجة
رأفت مسروجة


 رأفت مسروجة

من المؤكد أن زخم الأحداث المتلاحقة التى شهدها سوق السيارات المصرى فى الفترة الأخيرة أثار كما كبيرا من التساؤلات التى لم تصعد على مسرح الأحداث خلال العقدين الماضيين وتدل على أن الإستراتيجية التى تبنتها الحكومة المصرية وتساندها العناصر الوطنية من القطاع الخاص الاستثمارى المخلصة المهتمة بتوطين صناعة السيارات تمضى من نجاح إلى نجاحات رغما عن الظروف الاقتصادية الصعبة والمشكلات الإقليمية الأمنية.


إن الصدمات التى أثرت على الاقتصاد  فى مصر سابقا من انزلاق سعر العملة إلى قيم متدنية مقابل العملات الحرة سبب موجة تضخمية غير مسبوقة فى أسعار السيارات بنسبة وصلت إلى مضاعفة الأسعار بأكثر من أربعة أضعاف ووصلت إلى ستة أضعاف فى بعض الأحيان، كان يمكن أن تؤدى إلى الإحباط من إمكانية نجاح الدعوة إلى توطين صناعة السيارات.


هنا يجب أن نعرف أن القدرة الاستيعابية للسوق المصرى تنمو بشكل مستمر لتصل إلى أكثر من ٤٠٠ ألف سيارة سنويا بحسابات دراسات الجدوى الرشيدة وذلك بسبب زيادة مطردة للقدرة الشرائية التى تفاعلت إيجابيا مع نمو الموارد فى قطاعات التصدير وتحويلات المصريين والمردود الإيجابى لتدنى العملة المحلية لزيادة أعداد السياحة والليالى السياحية ولا يمكن أن نغفل أن مشروعات البنية التحتية المستمرة وزيادة الرقعة الزراعية ساهمت فى تشغيل عشرات الآلاف من العاملين.
كما أن النظرة الإيجابية والمستقرة التى تؤكدها تقارير المؤسسات الدولية المعنية بالاقتصاد الكلى للدول شجعت رؤوس الأموال الأجنبية الساخنة التى خرجت من مصر فى بدايات الأزمة إلى العودة والتدافع إلى الاستثمار فى مشروعات أكثر استدامة. 
استراتيجية توطين صناعة السيارات فى مصر لاقت نجاحا مبهرا لأسباب عديدة أهمها استعداد السوق المصرى لتقبل المنتج الآسيوى الذى يعامل جمركيا بفئات عالية مقابل المنتج الأوروبى ومنتجات دول اتفاقية أغادير ولذلك فإن تصنيع المنتج الصينى والماليزى يخفض أسعار هذه السيارات بنسب تتعدى ٣٠% آخذين فى الاعتبار أن السيارات اليابانية والكورية وإن كانت لم تبدأ بعد هجرتها إلى مصر للتصنيع والدخول إلى بوابة أفريقيا والشرق الأوسط وذلك بعد القرارات الجمركية المرتجلة للإدارة الأمريكية. 
ومن أهم العوامل التى تفتح بوابات النجاح لمصر فى اجتذاب الاستثمار الواعد فى تصنيع السيارات الكهربية هى الخطوات الجادة لتحفيز استخدام السيارات الكهربية والاهتمام بالبنية التحتية الضرورية لتشغيل هذه السيارات.
السوق المصرى الواعد للسيارات سوف يشهد نموا متزايدا وبالله التوفيق.