رسالة إلى «الغيطانى» فى عيد ميلاده

الغيطانى إلى جوار القعيد
الغيطانى إلى جوار القعيد


اختار الأديب الكبير يوسف القعيد أن يوجه إلى صديق عمره، ورفيق رحلته الروائى الكبير الراحل جمال الغيطانى رسالة فى عيد ميلاده الذى يحل بعد أيام فى التاسع من مايو عبر جريدة «الأخبار» العريقة وصفحة الأدب التى أشرف عليها الغيطانى لسنوات.

اقرأ أيضًا | قبل انطلاقه رسميًا| فعاليات اليوم الأول لـ «مؤتمر أدباء مصر»


أخى وصديق العُمر جمال الغيطانى
منذ أن تعرفت على جمال الغيطانى «9 مايو 1945 - 18 أكتوبر 2015» فى جلسات نجيب محفوظ حتى أصبحنا بمرور الوقت أصدقاء، بل إخوة، كنت أتردد عليه فى الجمالية، وكان يزورنى فى وحدتى العسكرية، عرفت المرحوم والده، والمرحومة والدته، وشقيقه المرحوم على، وشقيقته المرحومة «نوال»، ورحلت أيضًا رفيقة عمره وشريكة دربه الصحفية الدءوبة «ماجدة الجندى» التى كانت تعمل بمجلة صباح الخير فى مؤسسة روزاليوسف، ولم يبق من العائلة إلا الفريق مهندس على المعاش إسماعيل الغيطانى.

نشرنا عملينا الأولين، مجموعته القصصية: شاب عاش منذ ألف عام، وروايتى الأولى: الحِداد فى مشروعٍ أسسه لنا المرحوم سمير ندا، وكان مثقفًا كبيرًا وابنه الآن محمد سمير ندا يُكمل مشواره إن لم يتفوق عليه، وإن كنت أبحث عن روايته الأولى: «صلاة القلق»، ومن الصعب العثور عليها، فى كتاب الطليعة نشرنا كتابينا الأولين، كتاب جمال الغيطانى وكتابى.

ومن يومها وبيته فى الجمالية بيتى، ومكتبته مكتبتى حتى بعد أن سكن بجوارى فى مدينة نصر زاد التلاصق والحميمية فى العلاقة.

ابنه الأكبر الدبلوماسى بالخارجية «محمد»، وابنته الكُبرى «ماجدة» التى تعمل فى الولايات المتحدة الأمريكية من أعز الأصدقاء، ولا يمر أسبوع إلا وأتواصل مع اللواء مهندس إسماعيل الغيطانى.

رحم الله جمال الغيطانى الذى أضاف إضافتين للأدب العربى المعاصر، كتابته للقصة القصيرة والرواية، وخاصة روايته: «الزينى بركات»، وتأسيسه، وترؤسه لـ «أخبار الأدب»، الجريدة الثقافية الأولى والوحيدة  فى الوطن العربى الآن.

كان جمال الغيطانى صاحب مشروع كبير، وأول مفرداته حُب الناس ،والتعبير عنهم بصدق وأمانة وشرف وموضوعية.