المراهقون والسمنة: هل توجد أدوية آمنة؟ خبراء التغذية العلاجية يوضحون

المراهقون والسمنة
المراهقون والسمنة


 

أكد خبراء التخدير والتغذية العلاجية بكلية الطب بجامعة القاهرة أن السمنة تعد من أكثر الأمراض المزمنة خطورة في مرحلة المراهقة، إذ تشير الدراسات إلى أن 80% من المراهقين الذين يعانون من السمنة بين سن البلوغ وحتى عمر 19 أو 20 عامًا، يستمرون في المعاناة منها بعد تجاوزهم هذه المرحلة العمرية، وهو ما يبرز أهمية التدخل المبكر للحد من آثارها.

وأوضح الخبراء أن الأطفال الذين يصابون بالسمنة بين سن الثانية والثانية عشرة أكثر عرضة للإصابة المستمرة بالسمنة بمعدل يزيد بخمس مرات مقارنة بأقرانهم من ذوي الوزن الطبيعي، ما يؤكد أن الوقاية تبدأ من المنزل، من خلال ترسيخ مفاهيم التغذية السليمة، وتعديل العادات الغذائية الخاطئة، وتشجيع الأطفال على ممارسة النشاط البدني منذ الصغر.

اقرأ أيضا..دراسة: دواء شائع الاستخدام قد يزيد خطر الإصابة بالسمنة بنسبة 20%

وشدد الخبراء على أن التقييم المبكر للحالة الصحية واتباع نمط حياة صحي ومتوازن قد يحدثان تحولًا جذريًا في مستقبل الطفل، ويمنحانه فرصة حقيقية للنجاة من المضاعفات الصحية والنفسية المرتبطة بالسمنة المزمنة.

وفيما يتعلق بالعلاج الدوائي للسمنة في سن المراهقة، أوضح الخبراء أنه يخضع لمعايير صارمة، ولا يُسمح به إلا في حالات معينة، باستخدام نوعين فقط من الأدوية المعتمدة عالميًا للفئة العمرية من 12 إلى 18 عامًا.

الدواء الأول يمنع امتصاص نحو 30% من الدهون الموجودة في الطعام، إلا أنه لا يؤثر في الشهية ولا يعالج حالات الأكل العاطفي أو الناتج عن التوتر، أما الدواء الثاني، فهو المعروف باسم "أقلام التخسيس"، ويعد الخيار الأقوى، إذ يعمل على كبح الشهية بمختلف أنواعها، ويساعد على التحكم في الأكل المرتبط بالضغط النفسي.

وأكد الخبراء أن استخدام هذه الأدوية يجب أن يكون تحت إشراف طبي متخصص، وضمن خطة علاجية تشمل نظامًا غذائيًا متوازنًا، ونشاطًا بدنيًا منتظمًا، مشددين على أنها ليست بديلاً عن تعديل نمط الحياة، بل جزء من منظومة علاجية متكاملة.