دراسة: اضطرابات النوم تعرضك لخطر الوفاة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


النوم هو الوسيلة الوحيدة التي يلجئ إليها الجسم لأستعادة نشاطه، والمعاناة من مشاكل النوم أو النعاس أثناء النهار قد تعرض الأنسان لخطر الموت المبكر.

وكشف العلماء أن هناك ما يسمي بـ «متلازمة الساعة البيولوجية» هو مفهوم يربط بين مجموعة من الحالات الصحية المزمنة واضطرابات في الإيقاع اليومي الطبيعي للجسم، والذي ينظم دورات النوم والاستيقاظ وغيرها من الوظائف الجسدية.

وبحسب موقع «the sun»، فتقترح الدراسة أن اختلال التوازن في الإيقاع اليومي للشخص يمكن أن يساهم في تطور حالات مثل السمنة وارتفاع ضغط الدم ومرض السكري من النوع 2 والاكتئاب واضطرابات النوم.

ويمكن أن تؤدي اختلالات الإيقاع اليومي، المعروفة أيضًا باسم اضطرابات دورة النوم والاستيقاظ، إلى صعوبة النوم ، أو البقاء نائمًا، أو الاستيقاظ في الأوقات المرغوبة، بالإضافة إلى الشعور بالتعب طوال الوقت.

وفي دراسة جديدة، وجد أن البالغين في منتصف العمر الذين يعانون من متلازمة الشاعة البيولوجية يواجهون خطرًا متزايدًا للوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية والكلى والتمثيل الغذائي.

وقد يعاني المصابين بهذه المتلازمة من ارتفاع نسبة الدهون الثلاثية في الدم، والسمنة المركزية، وانخفاض نسبة الكوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة، وارتفاع ضغط الدم ، وارتفاع سكر الدم، والحرمان من النوم (الذي يُعرَّف بأنه أقل من ست ساعات)، والأعراض الاكتئابية.

من بين 7637 مشاركًا صينيًا شاركوا في الدراسة، كان 2270 مصابًا بمتلازمة  الساعة البيولوجية، وكان 4335 من أصل 9320 مشاركًا أمريكيًا مصابين بهذه الحالة.

ومن بين المشاركين الصينيين والأمريكيين، كان المصابون بهذه المتلازمة أكبر سنًا وكان لديهم معدلات أعلى من الأمراض المزمنة، بما في ذلك أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والسكري.

وتم متابعة المشاركين الصينيين بعد 9.17 سنة، وحدثت 142 حالة وفاة، وكانت معدلات الوفيات أعلى في المجموعة المصابة بمتلازمة الساعة البيولوجية.

وفي المجموعة الأمريكية، تم تسجيل 1321 حالة وفاة على مدى أكثر من 7.4 سنوات في المتوسط، مع وجود معدل وفيات أعلى أيضًا في مجموعة المصابة بمتلازمة الساعة البيولوجية.

في المجموعة الأمريكية، ارتبطة المتلازمة بشكل كبير بأسباب محددة متعددة للوفاة، بما في ذلك أمراض القلب والسكري وأمراض الكلى ومرض الزهايمر والأورام الخبيثة والالتهابات مثل الأنفلونزا والالتهاب الرئوي .

وخلص مؤلفو الدراسة  أن متلازمة الساعة البيولوجية،عبارة عن مجموعة قابلة للتعديل من عوامل الخطر المرتبطة بزيادة معدل الوفيات.

كما أن الكشف المبكر والتدخلات في نمط الحياة، يمكن أن يقلل بشكل كبير من عبء المرض والوفيات لدى البالغين في منتصف العمر وكبار السن.

يمكن أن ينشأ اختلال التوازن في الإيقاع اليومي من مجموعة متنوعة من العوامل، بما في ذلك خيارات نمط الحياة، والتأثيرات البيئية، وحتى الحالات الطبية الأساسية.

يمكن أن تؤدي جداول النوم غير المنتظمة، والسهر حتى وقت متأخر، والتعرض للضوء الاصطناعي في الليل إلى تعطيل الساعة الطبيعية لجسمك.

وأوضحت الدراسة أن العمل لساعات غير منتظمة، وخاصة في نوبات العمل الليلية ، يمكن أن يعطل دورة النوم والاستيقاظ ويجعل من الصعب مواءمة إيقاعات جسمك الطبيعية.

كما نصح الباحثون بأن عدم التعرض الكافي لأشعة الشمس أثناء النهار قد يضعف مزامنة نظامك اليومي مع البيئة.