هينتون : الرياضيات لم تناسبه... فاختار النجارة بدلًا منها

هينتون الفائز بـ نوبل: هربت من صعوبة الرياضيات وعملت بورشة للنجارة| فيديو

جيفري هينتون
جيفري هينتون


روى البروفيسور جيفري هينتون، الحائز على جائزة نوبل في الفيزياء لعام 2024، تفاصيل أول عام دراسي له في جامعة كامبريدج، حيث التحق لدراسة الفيزياء، الكيمياء، والفسيولوجيا، وهو أحد فروع علم الأحياء الذي يركّز على دراسة وظائف الأعضاء البشرية.

وأوضح جيفري هينتون أنه أبدع في الفيزياء خلال تلك الفترة، لكنه واجه صعوبات كبيرة في مادة الرياضيات، التي وصفها بأنها كانت "معقدة للغاية" وغير قابلة للفهم بالنسبة له، ما جعله يقرر التخلي عن دراسة الفيزياء نهائيًا.

اقرأ ايضا| بعد شهر في كامبريدج.. هينتون يهرب من عباقرة الجامعة

في حوار أجرته جامعة تورنتو مع العالم البريطاني، أشار جيفري هينتون إلى أن هذا القرار، رغم أنه بدا حينها كفشل، كان سببًا مباشرًا في حصوله لاحقًا على جائزة نوبل، إذ قال: "لو كنت استمريت في الفيزياء، لما فزت بالجائزة أبدًا، لأنني ببساطة لا أحب الرياضيات". وأضاف أن اختياره للتخلي عن هذا المسار كان نابعًا من رغبة حقيقية في التميز في مجال يستطيع أن يتفاعل معه بسهولة وفضول.

 من الفسيولوجيا إلى الفلسفة.. فالإحباط

عقب تركه الفيزياء، توجه جيفري هينتون إلى دراسة الفسيولوجيا بدافع رغبته في فهم كيفية عمل العقل البشري، إلا أن الأمر لم يرقَ إلى توقعاته، خاصة خلال التيرم الصيفي عندما تناول المنهج شرح الجهاز العصبي المركزي وانتقال النبضات العصبية، دون التطرق إلى "كيفية عمل الدماغ فعليًا"، ما دفعه إلى التحول لدراسة الفلسفة على أمل أن يجد فيها ضالته. لكنه سرعان ما اكتشف أن الفلسفة أيضًا لا تقدم له تفسيرًا عمليًا لآليات عمل الدماغ.

اقرأ أيضا    جيفري هينتون: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل فهمنا للكون

 من الورشة إلى الذكاء الاصطناعي: القرار الفارق

بعد خيبة أمل متكررة، قرر جيفري هينتون ترك المجال الأكاديمي والعمل كنجّار، وهو ما استمر لعامين، قبل أن يشعر بالحنين للعلم ويقرر العودة إلى الدراسة، هذه المرة في مجال الذكاء الاصطناعي. قال هينتون: "في هذا المجال، يمكنني بناء نماذج تُشبه العقول البشرية والذاكرة المصغرة، وهو ما كنت أبحث عنه دائمًا"، وبالفعل، أسس هذا القرار لانطلاقة هينتون في مسيرته العلمية التي غيّرت مستقبل التكنولوجيا وساهمت في تطوير الشبكات العصبية الاصطناعية.