أكد البروفيسور جيفري هينتون، الملقب بـالأب الروحي للذكاء الاصطناعي والفائز بجائزة نوبل في الفيزياء لعام 2024، أن بدايته الأكاديمية لم تكن كما يتصورها كثيرون، حيث واجه صعوبة كبيرة في التأقلم عند التحاقه بجامعة كامبريدج في إنجلترا. وأوضح هينتون أنه شعر ولأول مرة بأنه ليس الأذكى في المكان الذي يتواجد به، مما أصابه بالإحباط وجعله يشكك في قدراته، لا سيما بعد أن أدرك أن جميع من حوله كانوا يتمتعون بذكاء فائق. هذا الشعور دفعه إلى اتخاذ قرار مصيري بترك الجامعة بعد شهر واحد فقط من التحاقه بها.
اقرأ أيضا| جيفري هينتون: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل فهمنا للكون
في مقابلة حصرية، أجرتها جامعة تورنتو، تحدث جيفري هينتون عن المسار المتعرج الذي سلكه في حياته العلمية، حيث توجه بعد تركه للدراسة إلى العمل في مجالات متعددة بلندن، من بينها المعمار. لكنه سرعان ما أدرك بعد يوم واحد فقط أن شغفه الحقيقي يكمن في العلوم وليس في المهن العملية، فعاد إلى مقاعد الدراسة ليبدأ من جديد رحلة البحث عن المعرفة.
رحلة في التخصصات حتى الوصول للذكاء الاصطناعي
تحدث جيفري هينتون عن انتقاله بين عدة تخصصات أكاديمية شملت الفيزياء، الفسيولوجيا، الفلسفة، وعلم النفس، في محاولة لفهم كيفية عمل العقل البشري. لكنه لم يجد الإجابة الكاملة في أي منها. هذا ما قاده لاحقًا إلى مجال الذكاء الاصطناعي، حيث وجد الفرصة لتصميم عقول صناعية يمكن من خلالها محاكاة التفكير البشري وفهم آلية عمله.
اقرأ ايضا هينتون يتبرع بجائزة نوبل لدعم البحث العلمي والمياه النظيفة
من التشكيك إلى التتويج بنوبل
على الرغم من أن بدايته كانت فوضوية، بحسب وصفه، إلا أن الفضول العلمي والرغبة في حل ألغاز الدماغ الإنساني كانا دافعين مستمرين في رحلته. هذه الرحلة التي تخللتها فترات من الإحباط والابتعاد عن الدراسة، تكللت في النهاية بفوزه بجائزة نوبل في الفيزياء، اعترافًا بجهوده الريادية في تطوير الشبكات العصبية والذكاء الاصطناعي، الذي أصبح جزءاً أساسياً في الحياة اليومية للبشر.
تأثير الذكاء الاصطناعي: من الطب إلى تغير المناخ
أشار جيفري هينتون إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية من خلال التشخيص الدقيق، وقد يصل مستقبلاً إلى أداء عمليات جراحية. كما لفت إلى قدرته على المساهمة في معالجة التغير المناخي من خلال تصميم مواد أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة، رغم أن تدريب النماذج الكبيرة قد يستهلك طاقة كبيرة على المدى القصير.

واشنطن تكشف تفاهمات جديدة بين إسرائيل ولبنان: لا نوايا عدائية واستمرار للمفاوضات
واشنطن وبيروت وتل أبيب تتفق على ترتيبات أمنية جديدة جنوب لبنان
إعلام لبناني: إصابات إثر استهداف الاحتلال مبنى للنازحين في قضاء صيدا







