عواصم - (وكالات الأنباء):
يتواصل العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة وسط قصف مدفعى على مختلف المناطق بعد ساعات من دعوة أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة لزعماء العالم بإظهار «شجاعة سياسية» لإنقاذ حل الدولتين. وفى اليوم 44 لعودة الحرب الإسرائيلية على غزة، قصف طيران ومدفعية الاحتلال معظم المناطق الشرقية للقطاع بدءًا من رفح إلى القرى الشرقية بخان يونس إلى شرق المنطقة الوسطى مرورا بأحياء غزة الشرقية وصولًا إلى شرق جباليا وبيت حانون.
وقالت وزارة الصحة فى التقرير اليومى إن 51 شهيدًا و113 مصابًا وصلوا إلى مختلف المستشفيات، فيما ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلى إلى 52 ألفًا و400 شهيد و118 ألفًا و14 مصابًا منذ السابع من أكتوبر للعام 2023.
وفى محاولة لإنقاذ مليونى إنسان فى القطاع من مخططات «التجويع»، واصلت محكمة العدل الدولية فى لاهاى، لليوم الثالث أمس جلسات استماع علنية لرأى استشارى بخصوص التزامات إسرائيل تجاه الأمم المتحدة ووكالاتها وهيئاتها فى الأراضى الفلسطينية المحتلة.
وبدأت محكمة العدل الدولية، الاثنين الماضي، أسبوعًا من جلسات الاستماع المخصصة لالتزامات إسرائيل الإنسانية تجاه الفلسطينيين، بعد أكثر من 50 يومًا على فرضها حصارًا شاملًا على دخول المساعدات إلى قطاع غزة الذى مزقته الحرب.
وهذا الأسبوع، تقدم 38 دولة مرافعاتها، بما فى ذلك الولايات المتحدة والصين وفرنسا وروسيا والسعودية، إضافة إلى جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامى والاتحاد الإفريقى.
ووفقًا لأجندة المحكمة، ستعقد جلسات الاستماع «مرافعات شفوية»، خلال الفترة من 28 أبريل وحتى 2 مايو المقبل،إذ إن 44 دولة و4 منظمات دولية أعربت عن نيتها المشاركة فى المرافعات أمام المحكمة.
بدوره، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أول أمس أمام مجلس الأمن الدولى أن حل الدولتين وهو «قضية محورية» للسلام فى المنطقة، «يقترب من نقطة اللاعودة». وتحدث الأمين العام عن الوضع فى قطاع غزة مع العمليات الإسرائيلية هناك، مشيرًا إلى أنه تدهور «من سيئ إلى أسوأ، إلى ما يفوق التصور». وأضاف أن «العالم لا يستطيع أن يتحمل مشاهدة زوال حل الدولتين»، داعيًا الدول إلى اتخاذ «خطوات لا رجوع عنها» لتنفيذه «قبل فوات الأوان».
وتابع «فى هذه الفترة من الاضطرابات التى تشهدها المنطقة، على الدول الأعضاء أن توضح كيف ستحقق التزامها بحل الدولتين ووعدها به»، مؤكدًا أهمية المؤتمر الدولى بهذا الشأن الذى ينظم فى يونيو المقبل.من جانبه، قال وزير الخارجية الفرنسى جان نويل بارو الذى ستتولى بلاده رئاسة المؤتمر بالاشتراك مع السعودية: «فى مواجهة الحقائق على الأرض، لا بد من حماية احتمال قيام دولة فلسطينية». وأضاف «هدفنا واضح وهو تعزيز الاعتراف بفلسطين وتطبيع العلاقات مع إسرائيل فى موازاة ذلك».
كانت منظمة العفو الدولية قد نددت أول أمس بـ»إبادة جماعية» ترتكبها إسرائيل «على الهواء مباشرة» فى غزة حيث يغرق الفلسطينيون فى اليأس جراء الحرب المدمرة وتوقف المساعدات الإنسانية.
ودعا المفوض السامى للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك المجتمع الدولى إلى وضع حد «للكارثة الإنسانية» فى غزة. وأكدت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من جهتها أن رفض الاحتلال إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع منذ نحو شهرين «يقتل بصمت» الأطفال والمرضى فى المقام الأوّل.
وتطرق التقرير إلى «جرائم قتل» و»انتهاكات جسيمة للسلامة الجسدية أو النفسية للمدنيين» و»التهجير والاختفاء القسريين» و»فرض متعمّد لظروف معيشية تهدف إلى التسبّب فى التدمير الجسدى للأشخاص».
انقسام إسرائيلى حاد بشأن لبنان ونتنياهو تحت ضغط شعبى متصاعد
«هزيمة نادرة»| الكونجرس الأمريكى يضيق الخناق على ترامب
المنطقة فوق برميل بارود| خامنئى: لن نتراجع.. وترامب يحذر من تجاوز الخطوط الحمراء







