تعارض واضح بين سياسات الرئيس الأمريكى الاقتصادية، وسياسات المؤسسات الدولية التى تشكل العلاقات بين دول العالم وعملية والالتزامات والقوانين العالمية، وذلك بعدما فرض فى الشهر الحالى قرارات رسوم جمركية على جميع دول العالم، حتى الشركاء التجاريين سواء كندا والمكسيك واليابان.
وإن كان الامر لا يتوافق مع الصين، والتى بادرتة بالمثل حتى وصلت الرسوم ما بين الدولتين إلى أكثر من ١٢٥٪، وإن كان الشىء المتوقع من أكبر اقتصادين فى العالم، اللذين يشكلان ٤٥٪ من الاقتصاد العالمى، وتكون بداية للحرب من الجيل الخامس، وهى هدم القدرات الاقتصادية العالمية لصالح أمريكا، وعلى النقيض.
وبحثت اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين العديد من القضايا العالمية، والتى وُضِع لها تصور تحت عناوين للجلسات، من أبرزها جلسات الإحاطة الإقليمية والمنتديات المعنية بالتنمية الدولية وقضايا الديون والتعافى الاقتصادى وتعبئة القطاع الخاص، وكانت القضية الأهم محل الدراسة والرأى، هى «الوظائف - الطريق إلى الرخاء» على مدار خمسة أيام، وبحضور أكثر من ١٠ آلاف من وزراء المالية ومحافظى البنوك المركزية، والخبراء على المستوى الدولى.
وذلك وسط أجواء من التوتر الاقتصادى والتجارى والارتباك من سياسة الرئيس الأمريكى حول فرض الرسوم الجمركية على جميع دول العالم، واتخاذ قرارات أحادية حول غلق العديد من الوكالات والانسحاب من بعض المنظمات الدولية، وتخفيضات فى العمالة بحجة توفير النفقات، والتى أدت إلى خروج العديد من المسيرات الشعبية فى عدد من الولايات الأمريكية، وبذلك تكون السياسات الأمريكية أيضاً مخالفة للنظم العالمية، والتى حدد لها البنك الدولى وصندوق النقد استراتيجية فى البحث عن زيادة التوظيف، وتحسين سوق العمل ودعم القطاع الخاص. وتسببت الحرب الأمريكية على الاقتصاد العالمى، وبالأخص الصين، فى إضعاف القدرات الاقتصادية لدول العالم، وكبدت الأسواق خسائر تقدر بـ ١٠ تريليونات دولار من جراء هذه التداعيات، ولذلك تشير التقارير بلوغ النمو العالمى أقل من المتوقع، ليصل إلى ۳٫۳٪ فى العامين الحالى والقادم، أى أقل من المتوسط التاريخى ٣٫٧٪، وخفضت التقارير التنبؤات للنمو العالمى بشكل ملحوظ، وتتوقع تراجع التضخم الكلى العالمى بوتيرة أبطأ قليلاً من التوقعات التى تبنتها المؤسسات العام الماضى حول التحسن الاقتصادى.
واتفق الجميع حول المخاطر التى تواجهها الأسواق الناشئة نتيجة الحروب التجارية، وما يترتب عليها من تعطيل سلاسل الإمداد على المستوى العالمى، وتراجع الاستثمارات والتخوف من الركود التضخمى خلال العام القادم، وزيادة تقلبات أسعار الصرف، كما اتفق الجميع على أهمية تنسيق الجهود والتوافق بين صانعى السياسات الاقتصادية العالمية لمعالجة المخاطر الناجمة عن التداعيات التى تواجهها الأسواق الناشئة ومنخفضة الدخل، وهى الأكثر اعتماداً على التمويل والتعاون مع المؤسسات الدولية، وهى الأكثر تضرراً من سياسات إدارة ترامب.

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







