تمر اليوم ذكرى رحيل الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودي، أحد أبرز رموز الشعر العامي في مصر والوطن العربي، والذي غيبه الموت في 21 أبريل 2015، تاركًا خلفه إرثًا شعريًا وفنيًا خالدًا، صاغ فيه وجدان المصريين بكلماته التي لامست القلوب.
ولد "الخال"، كما كان يُلقب، في 11 أبريل 1938 بقرية أبنود بمحافظة قنا، ونشأ في بيئة صعيدية أثّرت بعمق في أسلوبه ولغته، خاصة تأثره الكبير بـ"السيرة الهلالية" التي لازمته منذ طفولته، وكان لها دور محوري في تشكيل وجدانه الشعري.
44 أغنية خالدة بصوت كبار نجوم الغناء
كتب الأبنودي ما يزيد عن 44 أغنية شهيرة لعدد من عمالقة الطرب العربي، أبرزهم العندليب عبد الحليم حافظ الذي غنّى له أكثر من 15 أغنية منها:
عدى النهار، أحلف بسماها، المسيح، إبنك يقولك يا بطل، أنا كل ما أقول التوبة، صباح الخير يا سينا، وغيرها.
كما قدّم محمد رشدي بصوته 4 من كلمات الخال، منها: تحت الشجر يا وهيبة وعدوية، بينما غنّت له فايزة أحمد: يمّا يا هوايا، مال عليّ مال، قاعد معاي.

أما نجاة الصغيرة فقدّمت له عيون القلب وقصص الحب الجميلة، وغنّت له شادية آه يا اسمراني، قاللي الوداع، إضافة إلى أغانٍ من فيلم شيء من الخوف.
وغنت له وردة الجزائرية قبل النهاردة وطبعًا أحباب، وصباح ساعات ساعات، بينما قدّم محمد قنديل أغنية شباكين على النيل عنيكي، وغنّت له ماجدة الرومي جايي من بيروت وبهواكي يا مصر.
اقرأ أيضا|
سيد مكاوي و«المسحراتي»: حين غيّر صوت الطبلة ملامح الإذاعة في رمضان
منير.. صوت الخال الممتد
وكان للنجم محمد منير نصيب الأسد من أغاني الأبنودي، حيث غنّى له 9 أغانٍ شهيرة شكلت جزءًا مهمًا من مشواره الفني، من بينها:
شوكولاتة، قلبي ما يشبهنيش، عزيزة، الليلة ديا، يونس، من حبك مش بريء، يا رمان، برة الشبابيك.
كما غنى له الفنان مروان خوري أغنية دواير، وغنّت له نجاح سلام شيء من الغضب.

شاعر الدراما والسينما أيضًا
لم يتوقف إبداع الأبنودي عند الأغنية، بل كتب أيضًا أغاني عدد من المسلسلات مثل النديم وذئاب الجبل، وساهم في كتابة حوار وأغاني فيلم شيء من الخوف، وشارك في كتابة سيناريو فيلم الطوق والإسورة مع الدكتور يحيى عزمي عن قصة للكاتب يحيى الطاهر عبد الله.
الخال والجوائز
نال الأبنودي العديد من الجوائز، أبرزها جائزة الدولة التقديرية عام 2001، كأول شاعر عامية يفوز بها، بالإضافة إلى جائزة محمود درويش للإبداع العربي عام 2014، وهو تكريم يليق بتجربته الشعرية الفريدة.
الخال الإنسان.. والكاتب
تزوّج الأبنودي من الإعلامية نهال كمال، وأنجب منها ابنتيه "آية" و"نور"، وكتب سيرته الذاتية في كتابه الأشهر أيامي الحلوة، الذي نشر في ثلاثة أجزاء، وكان بمثابة شهادة حية على حياة الصعيد، وما فيها من قصص ومعاناة ومحبة.
رحل الخال عبد الرحمن الأبنودي في مثل هذا اليوم من عام 2015، لكنه لا يزال حاضرًا في الذاكرة والوجدان، بكلماته التي لا تزال تُغنى وتُردد في كل بيت مصري.

مروان بابلو وليجي سي يستعدان لحفل عالمي ضمن مهرجان «صيف بورتو جولف العلمين»
هيفاء وهبي في حفل غنائي بعمان بعد النجاح الكبير لأغنية «شو المطلوب»
بُترت ساقها.. تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة والدة سمسم شهاب







