ما هي أعراض ارتفاع مستوى الكورتيزول؟

الكورتيزول
الكورتيزول


هل تعرف ذلك الشعور عندما يتسارع نبض قلبك، وتتقلب معدتك، ويظل عقلك غارقًا في التفكير المفرط؟ هذا هو الكورتيزول في عمله، يُلقب الكورتيزول بـ«هرمون التوتر».

الكورتيزول بمثابة الصديق المتسلط في جسمك الذي يتدخل فورًا عند حدوث أزمة، لكن المشكلة تكمن في أنه عندما يرفض هذا الصديق المغادرة، فإنه يُسبب فوضى عارمة، في الواقع، يكون الكورتيزول مفيدًا للغاية بجرعات صغيرة، فهو يُبقيك متيقظًا ومركّزًا ومستعدًا للتعامل مع المواقف الصعبة.

وبحسب «times of india» إليك أسباب ارتفاع مستوى الكورتيزول:

1- الإفراط في تناول الكافيين قد يرفع هرمون التوتر لديك:

لنبدأ بطقس يومي يقع فيه معظمنا، الإفراط في شرب القهوة، فعندما تفرط في شربها، تشعر بالتوتر والقلق، وتعاني من صعوبة في النوم، وتعاني من تسارع في ضربات القلب، تناول كمية معتدلة من الكافيين أمر طبيعي تمامًا، ولكن إذا كنت تشرب من 3 إلى 5 أكواب يوميًا (خاصةً على معدة فارغة)، فأنت تُرسل إشارات مستمرة إلى الغدد الكظرية لضخ المزيد من الكورتيزول، لماذا؟ لأن الكافيين يُحفز جهازك العصبي المركزي ويُوهم جسمك بأنه تحت ضغط.

2- تناول الأطعمة المصنعة والأطعمة الغنية بالسكر:

تناول الطعام المريح يُشعرك بالراحة في هذه اللحظة، لكن قد لا يستجيب جسمك لرغباتك العاطفية، عندما تتناول الكثير من السكر، أو الأطعمة المقلية، أو الوجبات المصنعة (مثل رقائق البطاطس، والبسكويت، والمكرونة سريعة التحضير، والوجبات الخفيفة المخبوزة)، ترتفع مستويات السكر في الدم ثم تنخفض، هذا يُسبب تقلبات مزاجية وطاقية مُتقلبة، مما يُجبر الغدد الكظرية على التدخل، كما توقعت بالكورتيزول.

3- يمكن أن يؤدي قضاء وقت طويل أمام الشاشة أيضًا إلى زيادة هرمون التوتر:

من المفترض أن يهدأ جسمك مساءً، لكن الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات يُربك ساعتك البيولوجية، إذ يُؤخر إفراز الميلاتونين (هرمون النوم) ويزيد من مستوى الكورتيزول، مما يُبقي دماغك في حالة تأهب بينما يجب أن يكون في حالة استرخاء.

4- القلق هو السبب الأكبر ويمكن أن يرفع مستوى التوتر:

هذا واضح، ولكنه لا يزال السبب الرئيسي، المواعيد النهائية، المشاكل العائلية، الهموم المالية، مشاكل العلاقات، أفكار "ماذا لو" المستمرة، كل هذا يُبقي عقلك في حالة تأهب قصوى ويُحفز استجابة "القتال أو الهروب"، حتى لو لم يكن هناك خطر حقيقي،في كلتا الحالتين، يُفرز الكورتيزول لتحضيرك للهرب أو القتال.

5- حتى بضع ساعات من الحرمان من النوم يمكن أن تؤدي أيضًا إلى زيادة مستويات التوتر:

هل تعتقد أن السهر وتعويض ما فاتك في عطلات نهاية الأسبوع أمر جيد؟ ليس تمامًا، عندما لا تحصل على قسط كافٍ من النوم العميق، يعلق جسمك في حالة توتر، النوم هو الوقت الذي ينخفض ​​فيه مستوى الكورتيزول لديك بشكل طبيعي، إذا لم تنم جيدًا (أو بما يكفي)، فلن يجد هذا الهرمون مكانًا يذهب إليه، بل سيبقى حاضرًا والأسوأ من ذلك؟ قد يُفرط جسمك في التعويض في صباح اليوم التالي بإفراز المزيد من الكورتيزول لمجرد مساعدتك على تجاوز يومك.

6- هل تتجاهل الراحة والتعافي بعد التمرين المكثف؟:

ممارسة الرياضة رائعة، لكن إليك الحقيقة غير الشائعة، الإفراط في التمارين المكثفة دون وقت كافٍ للتعافي قد يؤدي إلى نتائج عكسية، التمارين عالية الكثافة (مثل التدريب المتقطع عالي الكثافة، أو الكروس فت، أو الجري لمسافات طويلة) تُحفّز الكورتيزول، لأنه، مجددًا، مُسبب للتوتر، مع أن ذلك لا بأس به أحيانًا، إلا أن ممارستها يوميًا دون راحة قد تؤدي إلى ارتفاع مُزمن في الكورتيزول، والإرهاق، وحتى انهيار العضلات.

اقرأ أيضًا | 5 طرق سهلة لخفض مستويات الكورتيزول في الجسم

7- يؤثر الجفاف على توازن الإلكتروليت وبالتالي يمكن أن يرفع هرمون التوتر:

قد يفاجئك هذا، لكن عدم شرب كمية كافية من الماء يُحفّز إفراز الكورتيزول، عندما تُصاب بالجفاف، يرى جسمك ذلك كتهديد، فيُفسّره على أنه إجهاد بدني، فيُطلق الكورتيزول للتعويض، إذا كنت تتعرق كثيرًا (بسبب حرارة الصيف أو التمارين الرياضية) ولا تُعوّض الإلكتروليتات، فالأمر مُضاعف، لا تنتظر حتى تشعر بالعطش، اشرب الماء على مدار اليوم، أضف رشة من ملح الهيمالايا والليمون إلى الماء خلال الأيام الحارة أو بعد التمارين الرياضية، يُعدّ ماء جوز الهند أيضًا مُعزّزًا طبيعيًا رائعًا للإلكتروليتات.

8- يمكن أن يؤدي نمط النظام الغذائي غير المنتظم أيضًا إلى زيادة هرمون التوتر:

 نحن نفهم ذلك الصيام المتقطع، الكيتو، منخفض الكربوهيدرات، الخالي من الكربوهيدرات،لكن البقاء بدون طعام لفترة طويلة (خاصةً للنساء) يمكن أن يُشير إلى أن جسمك في "وضع البقاء"وماذا يفعل وضع البقاء؟ يُفرز المزيد من الكورتيزول للحفاظ على نشاطك والحفاظ على طاقتك، يحتاج دماغك إلى الجلوكوز ليعمل بشكل صحيح، لذلك، عندما ينخفض ​​مستوى السكر في الدم بشكل كبير، يبدأ الكورتيزول في العمل لتثبيته، هذا جيد من حين لآخر، لكن القيام به يوميًا خاصةً مع التمارين المكثفة يُسبب الإرهاق.

9- الكورتيزول ليس سيئًا، لكن اختلال توازنه هو الأسوأ:

إنه لأمر مدهش حقًا عندما يعمل بالطريقة المفترضة يساعدك على الاستيقاظ والاستجابة للخطر والبقاء متيقظًا، ولكن في عالمنا اليوم المتواصل والمفرط في التحفيز، ينتهي الأمر بالكورتيزول إلى العمل لساعات إضافية، وهنا تبدأ المشكلة، إذا كنت تشعر بالتعب المستمر، أو تصاب بالمرض كثيرًا، أو تكتسب دهونًا عنيدة في البطن، أو تواجه صعوبة في النوم، أو تشعر بالقلق دون سبب، فقد تكون مستويات الكورتيزول لديك غير متوازنة والخبر السار؟ مع بعض التعديلات في نمط حياتك، مثل: النوم بشكل أفضل، وإدارة التوتر، وتناول الأطعمة الكاملة، وأخذ فترات راحة مناسبة، يمكنك دعم إيقاع جسمك الطبيعي وإعادة توازن الكورتيزول.