كانت حالة الأبوين لاتوصف بعدما اخبرهما الطبيب المعالج بأن الأم حامل، والتي انذرفت دموع الفرح من عينيها بعد أن تحقق حلم طال انتظاره ٧ سنوات بعد زواجها.
ولكن كيف عاش الجنين داخل معدة الأم هذا المكان غير الطبيعي وهو فجوة معدة الأم، وكيف تم تغذية الجنين وحمايته في هذا المكان الغريب، وهل يمكن أن يصاب الجنين بأية أمراض غير طبيعية في المستقبل.
اقرأ أيضًا | السطور التالية تروي أخطر حالة ولادة في التاريخ، وطفلة تولد من معدة أمها!
وبحسب مانشرت مجلة آخر ساعة عام ١٩٦٩، أن وكالات الانباء والصحف العالمية تتابع هذا الحدث باهتمام غير مسبوق خاصة بعد ولادة الطفلة المعجزة التي مضت شهورها التسعة الأولى في معدة أمها وليس في الرحم، والتي أصبح عمرها عاما كاملان.
وبعد أن ظل هذا الحدث سرا طوال عامين، وبعد أن كتب الأطباء والجراحون الذين أشرفوا على ولادة الطفلة والعناية بها.
حيث قال الدكتور كارل فرانز بنهارد، أكبر اخصائي في أمراض النساء والتوليد في فرانكفورت، وأحد الذين شاركوا في عملية الولادة، ووصفها بأنها الحادث الطبي الأول من نوعه في التاريخ.
صرح قائلا: إن الأطباء الذين اشرفوا على علاج الأم وهي حامل، من الغريب انهم لم يعرفوا أنها حامل خارج الرحم الا لحظة الولادة بعدما شعرت الأم بآلام حادة في الظهر قبل موعد الولادة بأثنى عشر يوما، وعلى الفور تم عمل كونسولتو من ١٠ اطباء، وإجراء العملية التي استغرقت ٣ ساعات، ونجحت الجراحة وانقاذ حياة الأم والطفلة.
وشرح كارل فرانز، كيف عاش الجنين في معدة الأم، حيث أن هناك انواع من الحمل تخرج البويضة الملقحة من مكانها الطبيعي وهو الرحم، ذلك لوجود ثقب او جرح بجدار رحم الأم، وفي هذه الحالة تسبب البويضة الملحقة آلاما شديدة وعنيفة، مصحوبة بنزيف قد يهدد حياة الأم بالخطر، مالم يتم علاجها على ايدي اطباء واخصائيين ينجحون في تشخيص الحالة فور حدوثها، وان ذلك النوع من الحمل يسميه الأطباء Extra atrine.
اما في الحالات التي لاتفقد الأم فيها حياتها فغالبا مايولد الجنين مشوها أو فاقد الاطراف، وفي جميع الحالات فقد الجنين حياته بعد ولادته بساعات أو أيام.
بينما في حالة هذه الأم نجحت العملية الجراحية، وتم انقاذ حياة الأم وجنينها، وتمت الولادة عام ١٩٦٧، وظلت سرا طوال عامين كاملين حتى نشرتها الصحف الطبية المتخصصة، ونهضت الأم بعد ثمانية أيام فقط من إجراء الولادة، وعادت إلى منزلها ومعها طفلتها الجميلة المعجزة، وأطلقت عليها اسم "ايفي" ، وكما وعدت الممرضات بزيارتهن مرة كل شهر ليشاهدن الطفلة المعجزة ذات العينين الواسعتين، والتي كانت أول طفلة تولد من معدة أمها!
ومن ناحيتها قالت الأم المجرية الاصل وتبلغ من العمر ٣٥ عاما، وزوجها بيلا (كيميائي) بأنهما رزقا بطفلتهما بعد ٧ سنوات من زواجهما وكان شوقهما شديدا لتحقيق حلم عمرها بانجاب طفل.
وقالت الأم أنها تعتبر طفلتها الصغيرة معجزة، وأنها لم ترزق بطفل آخر غيرها، وأنها لا تفكر في الانجاب مرة اخرى حيث طفلتها المعجزة تملأ عليها بالفعل كل حياتها.
وفي النهاية أكد الأطباء أنه ليس هناك أي خطر على حياة الطفلة خاصة بعد مضي عامين من ولادتها حيث زالت مرحلة الخطر التي كانت الطفلة معرضة لها خلال أسابيعها الاولى.
مركز معلومات أخبار اليوم

92عامًا من صناعة الوعي .. ذكرى تأسيس الإذاعة المصرية أكبر خزائن الزمن الجميل
أبو ضحكة جنان.. مأساة «أيقونة الكوميديا» إسماعيل ياسين
سليمان نجيب.. لماذا رفض الزواج طوال حياته؟







