بعد إعلان القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) من مصر تتجه الأنظار إلى العاصمة الإماراتية.. أبوظبي حيث يجرى اختيار المتوج بهذه الجائزة المرموقة من ستة مرشحين، من بينهم الأديبة الإماراتية نادية النجار صاحبة رواية «ملمس الضوء»، وقد دار حوارنا لنتعرف على المرأة المبدعة من خلالها، ونرتاد عالمها قبل أيام من إعلان اسم الفائز.

ترصد رواية «ملمس الضوء» للأديبة الإماراتية نادية النجار، تجربة إنسانية مؤثرة؛ تقدمها عبر رحلة بطلتها «نورة» التى فقدت بصرها فى مرحلة مبكرة من طفولتها، فتلجأ لحواسها الأربع الأخرى فى محاولة استكشاف العالم؛ وتسرد البطلة حكايتها عن طريق الصوت، والرائحة، والمذاق، واللمس، وتأخذنا إلى صفحات من تاريخ الخليج العربى قبل النفط وبعده، حصلت «نادية» على العديد من الجوائز، منها: جائزة معرض الشارقة للكتاب، جائزة الإمارات للرواية، جائزة العويس، ولها الكثير من الإصدارات فى الرواية والقصة القصيرة وأدب الطفل والناشئة، وقد استطاعت الإماراتية «نادية النجار» فى «ملمس الضوء»، الصادرة عن دار نشر المتوسط، أن تؤكد مكانتها كروائية مبدعة وتجلى ذلك واضحًا فى وصولها إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر)، التى سيتحدد الفائز بها فى غضون أيام قليلة، حول هذه الرواية وأعمال أخرى كان اللقاء مع نادية النجار..
▪ في البداية أود أن أسألك عن دوافع اختياركِ لـ «الفقد» كموضوع محورى في «ملمس الضوء»؟
- لستُ متأكدة من الدوافع التى جعلتنى أكتب عن الفقد، ولكن فقد إحدى الحواس وتحديدًا حاسة البصر شغلنى لمدة طويلة، فبحثتُ عن ماهية العمى، وأسبابه الطبية؛ وكيف يعيش الكفيف ويتخيل ما حوله؟ وماذا تعنى له الألوان؟ وماذا يشاهد في أحلامه؟ بعد ذلك بدأتُ رحلتى فى كتابة الرواية واكتشاف ملمس الضوء مع البطلة نورة الكفيفة؛ راوية الأحداث، من خلال صورٍ فوتوغرافية قديمة تعود إلى جدها، التى أخذتنا إلى الماضي.
▪ تقسيم الرواية إلى فصول أو أبواب تحمل عناوينها الحواس الأربع المتبقية للبطلة بعد فقدانها «البصر»، ما الهدف من ذلك؟
- يعتمد الإنسان فى حالة فقده لإحدى حواسه على حواسه الأخرى بشكل كبير، وفى حالة بطلة الرواية نورة الكفيفة التى فقدت بصرها فى عمر مبكر؛ ولا تمتلك ذاكرة بصرية فهى تسرد عبر حواسها الأربع الأخرى لتعويض فقدانها للبصر، ظهر ذلك بشكل واضح مع يوميات بطلة الرواية نورة الكفيفة منذ الطفولة، فمذاق الحلوى يُذكرها بجدتها على سبيل المثال، ورائحة دهن العود ترتبطُ بوالدها، وملمس النقاط البارزة يعيد لها ذاكرة القراءة والكتب التى قرأتها بطريقة برايل، وصوت البحر يُشعرها بالراحة، تسرد البطلة الحكاية عن طريق الصوت، والرائحة، والمذاق، واللمس؛ وهى أبواب الرواية الأربعة.
◄ اقرأ أيضًا |
▪ الرواية تحكى جزءا مهما من تاريخ منطقة الخليج، تنقلها لنا الحواس، عبر مجموعة صور قديمة، إلى أى مدى اقترب الواقع من الخيال في الأحداث المروية؟
- الأحداث التاريخية التى وردت فى الرواية مثل حادثة الحريق، والغارة الإيطالية فى البحرين وغيرها؛ واقعية وحدثت بالفعل، والأماكن القديمة موجودة، مثل: المدرسة الأحمدية، ومكتبة التاجر، والأسواق القديمة، وغيرها، ولكن شخصيات الرواية وأبطالها هى شخصيات خيالية مثل؛ شخصية الجد عليّ، والتاجر ناصر بن سالم، والمصور جوزيف، وغيرهم.
▪ عن التلاعب بالزمان والمكان أو بمعنى آخر، التنقل بينهما بسهولة واحترافية عالية، بمَن تأثرتِ وتعلمتِ، نادية النجار؟
- تلاعب الروائى بالزمان والمكان، والتنقل بين الماضى والحاضر والمستقبل، أو التنقل في الأمكنة، هى تقنية مستخدمة وليست جديدة فى الروايات العالمية والعربية، واستخدمها الكثير من الروائيين في أعمالهم، ولكن الضرورى أن يكون هذا التنقل تنقلا سلسًا؛ ولا يُربك القارئ، أظن أن الكاتب عندما يستخدم هذا التنقل فى الرواية لضرورةٍ ما ودون افتعال، سيكون ناجحًا وفى مصلحة العمل الروائي.
▪ «ملمس الضوء»، عنوان جذاب يحمل تفاصيل مثيرة، كيف تختارين العنوان؟
- بعض الأعمال أجدُ لها عنوانًا منذ البداية وأقتنع به، مثلما حدث معى فى رواية «ثلاثية الدال»، حيث كان العنوان حاضرًا وأنا أكتبُ العمل ولم أغيره، أما فى ملمس الضوء جاء اختيار العنوان متأخرًا، وبعد أن أنهيتُ الكتابة بفترة، عندما يحدث ذلك أستشير بعض الأصدقاء والناشر، حتى أجد عنوانًا مناسبًا وأقتنع به.
▪ يتنوع إنتاجكِ الإبداعي بين الرواية والقصة القصيرة وقصص الأطفال، أيها الأقرب والأحب إليكِ؟
- أحب التجريب، وكتبتُ فى أجناسٍ أدبية مختلفة، وأجد نفسى فيها كلها، ولكن الكتابة للطفل تمنحنى متعة وسعادة مضاعفة، خاصة عندما أرى نصوصى تتحول إلى كتبٍ تحوى رسوماتٍ جميلة فى يد الأطفال.
▪ حصدتِ العديد من الجوائز، إلى أى مدى تأثرت كتاباتكِ بعدها؟
- أظن أننى أصبحتُ أكثر حرصًا على جودة النص قبل إصدار أى عمل.
▪ ما العمل القادم؟
- ما زلتُ فى مرحلة البحث عن فكرة رواية جديدة، أحتاج إلى مدةٍ من الزمن حتى تكتمل الفكرة وأبدأ فى الكتابة.
فاشون| كوليكشن «أميرة» لصيف ٢٠٢٦.. جرأة وبهجة
فاشون| بيوت تحت «الضغط» وصفة لمواجهة «بعبع» الامتحانات
منة شلبى وحمزة العيلى.. محمد سامى ويسرا







