اكتشاف جديد يثير الرعب على سواحل كاليفورنيا| صور

أسود البحر السامة
أسود البحر السامة


علماء يكشفون سر هجمات أسود البحر "الشياطينية" التي أرعبت السواحل الغربية لأمريكا


تم أخيرًا اكتشاف السبب وراء الهجمات المقلقة التي شنّها أسود البحر في كاليفورنيا، والتي أثارت الرعب بين سكان الساحل الجنوبي الشهر الماضي.

وكان العديد من الأشخاص قد تعرضوا للعض والخدش من قبل هذه الحيوانات البحرية التي تشتهر عادةً بأنها ودودة. وبعد تحقيقات أجراها خبراء الحيوانات في لوس أنجلوس، تم تحديد السبب الرئيسي وراء هذا السلوك العدواني المفاجئ.

اقرأ أيضًا| في اليوم العالمي للحياة البرية.. أكثر من مليون نوع مهدد بالانقراض

وتبين أن تغير سلوك أسود البحر كان مرتبطًا بزيادة تكوّن العوالق السامة في مياه المنطقة، فقد أظهرت الفحوصات أن أسود البحر التي وصفها الضحايا بأنها "شياطينية" كانت تعاني من تسمم حامض "دومويك"، وهو اضطراب عصبي ناتج عن التعرض للعوالق السامة.

اقرأ أيضًا| عرض دور المجتمع المدني في حماية البيئة والحفاظ علي الثدييات البحرية

وأوضح جون وارنر، الرئيس التنفيذي لمركز رعاية الثدييات البحرية في لوس أنجلوس، أن هذا الحامض يتراكم في الأسماك المحلية مثل الأنشوجة والسردين التي تسبح عبر تلك العوالق. وعندما تأكل أسود البحر هذه الأسماك، يتم تلويث أجسادها بهذا السم، مما يؤدي إلى نوبات صرع وتشوش في العقل.

لكن المشكلة تتفاقم، حيث يؤدي تدهور صحة أسود البحر إلى حدوث تغييرات في سلوكها، فتبدأ بالهجوم خوفًا من كل شيء حولها، بما في ذلك البشر. ويضيف وارنر أن هذه الحيوانات تصبح مشوشة، والعديد منها قد يعاني من نوبات صرع، مما يجعلها تتصرف بتصرفات غير متوقعة.

اقرأ أيضًا| «دمى مرعبة» تثير الذعر على شاطئ تكساس الأمريكي والعلماء يسعون لحل اللغز

من جهة أخرى، شهدت السواحل الجنوبية لكاليفورنيا في السنوات الأربع الأخيرة تكرارًا لظاهرة العوالق السامة التي تسببها موجات من الرياح العاتية التي تدفع المياه السطحية بعيدًا وتجلب المياه العميقة المليئة بالمواد المغذية التي تساعد العوالق على النمو. في بعض الأحيان، تتجاوز هذه العوالق الحدود وتنتج سمومًا قاتلة للأسماك واللافقاريات البحرية، وحتى البشر إذا تناولوا تلك الكائنات الملوثة.

اقرأ أيضًا| دراسة تكشف انتقال إنفلونزا الطيور إلى الدلافين

حتى نهاية مارس الماضي، استقبل مركز رعاية الثدييات البحرية حوالي 195 حالة من أسود البحر المصابة بتسمم حامض دومويك، وهو عدد يقارب أربعة أضعاف عدد الحالات التي عُولِجت في نفس الفترة من العام الماضي.

وتجدر الإشارة إلى أن التغيرات في سلوك أسود البحر قد أصبحت أكثر تطرفًا هذا العام مقارنة بالسنوات السابقة، حيث تظهر الحيوانات المصابة علامات على السبات والتدهور الشديد بسبب تأثير السم.

وقد أصبح الخطر أكبر الآن بسبب الزيادة الهائلة في عدد أسود البحر على سواحل كاليفورنيا، حيث يقدر عددها بحوالي 250,000 رأس، مقارنة بـ 1,500 فقط في عشرينيات القرن الماضي.