ايمان مصيلحى
حالة من الترنح والاضطراب تشهدها الأسواق المالية حول العالم على وقع زلزال الرسوم الجمركية التى فرضها الرئيس ترامب، وسط مخاوف عالمية من المزيج السام المحتمل لارتفاع التضخم وضعف النمو الاقتصادى مع خسارة تريليونات الدولارات من قيمة أكبر الشركات العالمية.. وفى رد فعل فورى على الحدث خسرت بورصة وول ستريت وأسعار الأسهم فى مراكز مالية أخرى حول العالم حوالى 2.5 تريليون دولار أمريكى (1.9 تريليون جنيه إسترليني).
وكان اللافت ان سوق الأسهم الأمريكية الأكثر تضررًا، حيث انخفضت أسواق الأسهم الأمريكية الرئيسية الثلاثة، فى أسوأ يوم لها منذ جائحة كوفيد. وانخفض مؤشر ناسداك، الذى يهيمن عليه قطاع التكنولوجيا، بنسبة 5.97%، بينما انخفض مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وداو جونز بنسبة 4.8% و3.9% على التوالي.
اقر أ أيضًا | «حسبة برما».. كيف حددت الإدارة الأمريكية نسب كل دولة؟
وخسرت شركتا آبل وإنفيديا، وهما من أكبر الشركات الأمريكية من حيث القيمة السوقية، ما مجموعه 470 مليار دولار من قيمتها السوقية بحلول منتصف النهار.
وكانت شركة نايكي، التى تُصنّع معظم ملابسها الرياضية فى آسيا، الأكثر تضررًا فى مؤشر ستاندرد آند بورز، حيث انخفضت أسهمها بأكثر من 11%. كما انخفضت أسهم شركة آبل، التى تعتمد بشكل كبير على الصين وتايوان، بنسبة 9%. وانخفضت أسهم سلسلة متاجر الإلكترونيات «بيست باي» بنسبة 12%، وانخفضت أسهم «تارجت» بنسبة 9%.
ومن المتوقع ان تؤدى التعريفات التى فرضها ترامب لخفض النمو الاقتصادى الأمريكى بنحو نقطتين مئويتين هذا العام ورفع التضخم لحوالى 5%، وفقًا لشركة الخدمات المالية المتعددة الجنسيات «يو بى إس».
كذلك انخفض مؤشر فوتسى 100 للأسهم فى المملكة المتحدة بنسبة 1.5%، فيما شهدت الأسواق الآسيوية انخفاضًا حادًا حيث أغلق مؤشر نيكى اليابانى منخفضًا بنحو 3%، ومؤشر هانج سنج فى هونج كونج بنسبة 1.5%.
واتبعت الأسهم الأوروبية هذا الاتجاه الهبوطي، حيث انخفض مؤشر داكس الألمانى بنحو 2%، وانخفض مؤشر كاك 40 الفرنسى بنسبة 2.9%.
فى الوقت نفسه انخفض الدولار الأمريكى لأدنى مستوى له فى 6 أشهر، بنسبة 2.2%، وسط فقدانٍ متزايدٍ للثقة فى عملةٍ كانت تُعتبر الأكثر أمانًا فى العالم طوال معظم القرن الماضي.
ويقول المحللون إن الشركات تواجه الآن خيارًا بين تحمّل التكلفة الجديدة، أو العمل مع شركائها لتقاسم هذا العبء، أو تحميله على المستهلكين، والمخاطرة بانخفاض المبيعات. وقد يكون لذلك تأثير كبير فى أمريكا والعالم، حيث يُشكّل إنفاق المستهلكين الأمريكيين حوالى 10% و15% من الاقتصاد العالمي، وفقًا لتقديرات بعض الاقتصاديين. كما انه من المُرجّح أن يحدث ركود اقتصادي.
وقد تُخفّض هذه الإجراءات النمو فى أوروبا بما يقارب نقطة مئوية، مع تداعيات إضافية فى حال ردّ الاتحاد الأوروبي، وفقًا لمحللين فى شركة برينسيبال لإدارة الأصول.
فيما قلت توقعات النمو فى الصين الى 4.2%، بانخفاض عن 4.5% المُتوقعة فى وقت سابق من هذا العام.
كل الدعم لتنفيذ رؤية مصر «2030».. ونقدر مبادرة «حياة كريمة»
2 مليون حاج يبدأون نسكهم غدًا و60 جهة تعمل على تنظيم المناسك
حـــل الكنيســــت.. منـــاورة نتنيــاهو الأخـيـــرة







