مفتي الجمهورية: الفرحة لا تكتمل إلا برفع البلاء عن إخواننا في غزة

 الدكتور نظير محمد عياد مفتي الجمهورية،
الدكتور نظير محمد عياد مفتي الجمهورية،


قال الدكتور نظير محمد عياد مفتي الجمهورية، إنّ الفرح في مفهومه الأصيل ليس مجرد نشوةٍ طارئة أو سرورٍ عابر، وإنما هو شعورٌ ينبثق من صميم الوجدان، ويمتد بامتداد المعاني الكبرى التي تقوم عليها الحياة، والفرح الحقّ لا يكون فرحًا إذا لم يكن شائعًا في القلوب، ممتدًا في الأفق، شاملًا للناس كل الناس، وإلا كان ضربًا من الأنانية التي لا يعرفها القلب السليم، ولا تقرها أخوّة الدين ولا ترتضيها إنسانية الإنسان.

اضاف "نفرح نعم بفضل الله ورحمته، ولكن أي فرح هذا الذي يحبس نفسه بين جدران الذات بينما على مرمى البصر قلوبٌ يملؤها القهر، وأرواحٌ تتجرع الألم، ووجوهٌ لم تذق للعيد طعمًا سوى مذاق الفقد والحرمان، كيف تكتمل الفرحة ونحن نعلم أن هناك من يستقبلون العيد تحت لهيب القصف، وبين أطلال البيوت وفي ظلمات الحصار، فالعيد في حقيقته ليس هو ذلك الثوب الجديد، ولا الطعام الفاخر، ولا الزينة التي تُعلق في الطرقات، لكنه فكرةٌ سامية، قوامها البهجة المشتركة، ومعناها الأصيل أن يفرح الناس جميعًا، وأيّ فرحةٍ تكتمل وإخواننا في غزة تحت القصف والدمار، يعيشون العيد بين الألم والحرمان، نسأل الله أن يعجل بنصره، ويثبت أهلنا في غزة، ويجبر كسرهم، ويداوي جراحهم، ويرفع عنهم البلاء، ويمُنَّ عليهم بالأمن والأمان، ويفرج كربهم قريبًا بقدرته ورحمته، إنه وليُّ ذلك والقادر عليه.

اقرأ أيضا | المفتي يكشف أسباب نهي النبي عن خروج الأطفال بالطعام