كعك العيد ونجوم الزمن الجميل.. حكايات من الماضي لا تُنسى

نجوم الفن وكعك العيد
نجوم الفن وكعك العيد


في كل عام، ومع اقتراب عيد الفطر المبارك، تعود إلى الأذهان ذكريات الزمن الجميل، حيث كانت الفرحة بالعيد تبدأ مبكرًا مع إعداد كعك العيد، تلك العادة المصرية الأصيلة التي توارثتها الأجيال جيلاً بعد جيل. 

لم يكن كحك العيد مجرد حلوى، بل كان رمزًا للبهجة والترابط العائلي، وهو ما حرص العديد من نجوم الزمن الجميل على الاحتفاء به بطرق مختلفة، سواء من خلال صناعته بأيديهم، أو الظهور في جلسات تصوير تعكس روح العيد ومظاهر الاحتفال.

في هذا التقرير، نغوص في ذكريات الماضي لنستعرض كيف كان الكعك جزءًا من حياة سبع من أشهر نجمات السينما المصرية، حيث لعب دورًا في إبراز جوانب إنسانية من حياتهن، بعيدًا عن أضواء الشهرة والكاميرات.

 

◄ ماجدة الصباحي.. بين الفن والكحك لم يكن هناك تعارض

 

الفنانة ماجدة الصباحي، التي تميزت برقتها ورقيها الفني، كانت من أكثر النجمات ارتباطًا بتقاليد العيد. لم يكن العيد يمر دون أن تتفرغ تمامًا لاستقبال هذه المناسبة المميزة، حيث كانت تحرص على إعداد كعك العيد بنفسها، مبتعدة عن أجواء العمل والانشغال بالسينما.

كانت تؤمن بأن العيد فرصة للاجتماع العائلي، وأن صناعة الكحك هي إحدى الطرق التي تُشعرها بأجواء الدفء الأسري، حيث اعتادت أن تجتمع مع أسرتها وأصدقائها لتجهيز العجينة، وتشكيل الكعك بأنواعه المختلفة، في طقس ظل جزءًا من حياتها حتى بعد تقدمها في العمر.

 

◄ زهرة العلا.. فنانة تتحدى صناع الحلوى بكحكها المميز

 

اشتهرت الفنانة زهرة العلا بكونها واحدة من القليلات في الوسط الفني اللاتي تميزن بمهارتهن في الأعمال المنزلية، وكان لها عشق خاص بالمطبخ. 

كانت تستغل الأيام الأخيرة من شهر رمضان في تحضير مختلف أنواع المخبوزات، ولكن كعك العيد كان له مكانة خاصة لديها. لم تكن تصنعه لنفسها فقط، بل كانت تعده بكميات كبيرة لتوزعه على الأقارب والجيران، وكان يُقال إنها كانت تتحدى به كبار صانعي الحلوى في مصر، إذ كانت تضيف إليه لمسات خاصة تجعل مذاقه فريدًا.

 

◄ صباح.. فرحة العيد تتجاوز الأديان

 

رغم أنها كانت مسيحية الديانة، فإن الفنانة صباح لم تكن تفوّت أي فرصة للاحتفال بعيد الفطر، بل كانت تستمتع بأجوائه وكأنها وُلدت وسط أسرة مسلمة. 

كانت تحب روح العيد، وتعشق مظاهر البهجة التي تغمر الشوارع، لذا اعتادت على إقامة الولائم والعزائم لأصدقائها المسلمين، حيث كانت تجتمع معهم لمشاركة الفرحة وتناول الكعك. التقطت لها عدة صور وهي تستمتع بتناول الكحك، مما جعلها من أكثر النجمات ارتباطًا بهذه العادة، حيث أثبتت أن الاحتفال بالعيد لا يرتبط بالديانة، بل هو مناسبة للفرح والمحبة.

 

◄ نعيمة عاكف.. «اتفضل كعك» رسالة للجمهور

 

لم تكن نعيمة عاكف مجرد فنانة استعراضية بارعة، بل كانت أيضًا إنسانة بسيطة عاشقة للحياة، وهو ما انعكس على طريقة احتفالها بالعيد. 

كانت من أشد المعجبات بكعك العيد، وظهرت في صورة شهيرة وهي تقدمه للجمهور قائلة: «اتفضل كعك»، وهي لقطة ظلت محفورة في أذهان محبيها.

 هذه الصورة لم تكن مجرد لقطة عابرة، بل كانت تعبيرًا عن طبيعتها المرحة، حيث كانت تحب أن تشارك الناس فرحتهم، سواء على الشاشة أو في حياتها اليومية.

 

◄ هدى شمس الدين.. عشق خاص للكحك رغم أصولها الأرمنية

 

الراقصة المصرية ذات الأصول الأرمنية هدى شمس الدين كانت تمتلك شغفًا خاصًا بكحك العيد، حيث كانت تحرص على تواجده ضمن مظاهر الاحتفال، رغم أن أصولها لم تكن مصرية خالصة. 

كانت ترى في هذه العادة جزءًا من هويتها المصرية، وتعتبرها وسيلة رائعة للشعور بأجواء العيد. لم يكن الكحك مجرد حلوى بالنسبة لها، بل كان أحد أهم عناصر الاحتفال التي لا غنى عنها.

 

◄ نادرة.. لحظة احتفال أمام الكاميرا

 

الفنانة نادرة، التي اشتهرت بصوتها العذب وأدوارها الهادئة، لم تكن بعيدة عن هذه العادة المصرية الجميلة.

 

ظهرت في إحدى الصور وهي تقدم الكعك احتفالًا بالعيد، في مشهد يعكس بساطتها وحبها للمشاركة في الأجواء الاحتفالية. هذه الصورة بقيت جزءًا من أرشيف ذكريات العيد في الزمن الجميل، حيث جسّدت من خلالها فرحة الفنانات بهذه المناسبة المميزة.

 

◄ ليلى طاهر.. عنوان الأناقة حتى في العيد

 

من بين جميع الفنانات، كانت ليلى طاهر من أكثرهن أناقة، وكان ظهورها مرتبطًا دائمًا بالجمال والرقي.

اقرأ أيضا| المصريات يُبدعن في نقش «كعك العيد».. شاهد| سيدات الإسكندرية يتحدن لنشر الفرحة

لم يقتصر ذلك على أدوارها السينمائية، بل امتد إلى طريقة احتفالها بالعيد، حيث ظهرت في صورة شهيرة على غلاف مجلة الكواكب وهي تحمل الكحك، وتبدو في غاية السعادة. هذه الصورة لم تكن مجرد لقطة عابرة، بل كانت تعبيرًا عن أسلوبها الراقي في الاحتفال بالمناسبات المختلفة، ومنها عيد الفطر.

 

◄ كحك العيد.. تقليد متوارث عبر العصور

 

كعك العيد ليس مجرد نوع من الحلوى، بل هو تقليد ممتد منذ العصور الفرعونية، حيث عُثر على نقوش في المعابد الفرعونية تُظهر أشكال الكحك كما نعرفها اليوم. استمرت هذه العادة حتى العصر الفاطمي، حيث ازدهرت صناعة الكعك وأصبحت من مظاهر الاحتفال الرسمية. 

كان الخلفاء الفاطميون يوزعون الكعك على المواطنين في العيد، وكان يُكتب على الكعك عبارات مثل «كل واشكر».

 

◄ النجوم والكحك.. ارتباط فني وإنساني

 

لم يكن ارتباط نجوم الزمن الجميل بكعك العيد مجرد صدفة، بل كان انعكاسًا لحياة المصريين البسيطة التي كانوا جزءًا منها. 

فبعيدًا عن الشهرة والأضواء، كانت الفنانات يعيشن حياتهن مثل أي مواطن مصري، يحتفلن بالأعياد ويتشاركن في طقوسها المميزة.

بعض النجمات كنّ يحرصن على صناعة الكحك بأنفسهن، بينما كانت أخريات يفضلن شراءه والاستمتاع به مع الأهل والأصدقاء.

ومع ذلك، ظل الكحك حاضرًا في حياتهن، سواء في الواقع أو عبر الصور التي خلدت لحظاتهن مع هذه العادة التراثية.

حكايات نجمات الزمن الجميل مع كعك العيد ليست مجرد قصص عن فنانات اشتهرن بحب الحلوى، بل هي قصص تعكس روح العيد الحقيقية، حيث الفرحة والبساطة والاحتفال الجماعي.

فقد كان العيد فرصة للتقرب من الجمهور وإظهار الجانب الإنساني بعيدًا عن الأضواء، مما جعل هذه الذكريات خالدة في وجدان عشاق السينما المصرية.

اليوم، ومع استمرار هذه العادة الجميلة، تبقى صور نجمات الزمن الجميل مع الكحك شاهدًا على ارتباط الفن بالحياة اليومية، ودليلًا على أن الفرح والاحتفال بالعيد تقاليد لا تزول، بل تستمر عبر الأجيال، تمامًا كما يستمر كعك العيد في تزيين موائد المصريين عامًا بعد عام.