«لام شمسية» مثال للدراما المنشودة

النائب عماد خليل عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين
النائب عماد خليل عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين


تناولت المقال السابق نقدا لدراما رمضان هذا العام التى غلبها الصراخ والألفاظ الصعبة ومشاهد لا تعبر عن الشعب المصرى بل نختصره فى مقاعد ربما نجدها على تطبيق «التيك توك» ولكن أمثلة قليلة كانت أكثر من رائعة ولها هدف هو تسليط الضوء على قضايا مجتمعية ومحاولة علاجها ، مسلسل «لام شمسية» أحد تلك النماذج.

فى البداية دلالة الاسم للمسلسل الذى اختار صناعه حرف «لام الشمسية وهى تكتب ولا تنطق وتعبر عن رسالة العمل بوجود عدد كبير من القضايا والمشاكل التى نقر بوجودها ولا نتحدث عنها ومنها ظاهرة تعرض الأطفال للتحرش، بالفعل ليست ظاهرة عامة ولكنها خطيرة وتقضى على براءة الأطفال وتعرض الأسرة والمجتمع كله للخطر.

المسلسل الذى حقق مشاهدة واسعة وتفاعلا كبيرا ونجاحا فى حلقاته الأولى، دفع العديد من الحالات التى تعرض أطفالها أو تعرضوا لمواقف مماثلة للحديث، والاعتراف بالمشكلة أول طرق الحل، كما انها قدمت الحلول على لسان أبطال العمل لكل من يتعرض لمثل تلك الجرائم ويخشى الحديث.

القانون المصرى وضع تشريعات صارمة لحماية الأطفال بشكل خاص من الاعتداءات وشدد العقوبات على من يتعرض للأطفال ولكن كانت المشكلة فى كثير من الأحيان خوف الضحية أو أسرة الضحية مما يسموه الفضيحة ولعل العمل يعالج كل تلك الظواهر المتعلقة بقضية صعبة وهى انتهاك براءة الأطفال من البعض الذين يحسبوه الأسرة من مصادر الثقة.

المسلسل يعالج مجموعة من القضايا الأخرى ومنها المرض النفسى وضرورة الذهاب لطبيب وكذلك المشاكل الخاصة ببعض السيدات وللأمانة فقد ابدع جميع فريق العمل من ممثلين وكذلك المخرج المتميز كريم الشناوى والكاتبة المتميزة مريم نعوم الذين دائماً ما يعرضوا القضايا الشائكة ويختاروا الطريق الصعب للنجاح .

ملاحظة أخرى على العمل الذى يقدم مثالا للدراما المنشودة وهى البوستر الخاص به فليس مقدم صورة بصرية للمسلسل ولكن تشريح نفسى للقضية وأدوار أبطاله .. فى النهاية العمل الجيد يفرض نفسه وهناك من يختار الطريق الصعب ولكنه يكلل بالنجاح والاحترام .