ما الذي يجب فعله عند اشتداد ألم عرق النسا؟

ما الذي يجب فعله عند اشتداد ألم عرق النسا؟
ما الذي يجب فعله عند اشتداد ألم عرق النسا؟


يعاني الأشخاص المصابون بعرق النسا من نوبات ألم مفاجئة تتمثل في تنميل، وخدر، وألم في الأرداف والساق، نتيجة تهيج العصب الوركي، الذي يمتد من أسفل العمود الفقري نزولًا إلى الساق.

رغم أن التعرف على نوبة الألم أمر سهل، إلا أن التعامل معها قد يكون معقدًا. يتطلب تخفيف الأعراض مزيجًا من العلاجات المختلفة، بحسب «harvard». 

ما هو عرق النسا؟

عرق النسا، هو حالة تنتج عن تهيج العصب الوركي، وهو أطول عصب في الجسم، يبدأ من الجزء السفلي من العمود الفقري ويمتد عبر الأرداف، والفخذ، وأسفل الساق، غالبًا ما يحدث التهيج في جذر العصب في العمود الفقري، حيث يمكن أن يؤدي نمو عظمي ناتج عن التهاب المفاصل، أو انزلاق غضروفي بين فقرات العمود الفقري، إلى الضغط على العصب والتسبب في ألم، وتنميل، ووخز يمتد على طول الساق.

اقرأ أيضا| «عِرق النسا» يجبر أديل على البكاء والتوقف

يطمئن د. ماكس إبستين، أخصائي العلاج الطبيعي بمستشفى "سبولدينغ" لإعادة التأهيل، المرضى قائلاً:"إذا كنت تعاني من عرق النسا لأول مرة، فقد تقلق بشأن تلف العصب الوركي، لكنه عادة ما يكون مجرد تهيج وليس إصابة مباشرة، ومع ذلك إذا كنت تعاني من ضعف العضلات أو تغيرات كبيرة في وظيفة الأمعاء أو المثانة، فيجب استشارة الطبيب فورًا، لأن ذلك قد يشير إلى تلف في الأعصاب".

كيف يمكن التعامل مع نوبات عرق النسا؟

1. البقاء نشطًا

إحدى أهم النصائح عند اشتداد ألم عرق النسا هي تجنب الراحة المفرطة في السرير.

يقول د. إبستين: "جزء من آلام أسفل الظهر ناتج عن تشنج العضلات المحيطة بجذر العصب الملتهب، حيث تحاول هذه العضلات حماية المنطقة المصابة. يساعد التحرك على إبقاء العضلات مرنة، بينما قد يؤدي الخمول إلى تصلبها وزيادة الألم".

2. تعديل الأنشطة

إذا كنت تشعر بالألم عند القيام بنشاط معين، فقم بتعديله بدلاً من التوقف عنه تمامًا.
يوضح د. إبستين ذلك قائلاً: "تخيل أنك تعمل وفق نظام إشارات مرور للألم:

اللون الأخضر: ألم خفيف أثناء النشاط، وهو مقبول.

اللون الأصفر: ألم متوسط، مما يشير إلى ضرورة تخفيف النشاط.

اللون الأحمر: ألم شديد، مما يعني أنه يجب التوقف تمامًا.


على سبيل المثال، إذا كان رفع سلة غسيل ثقيلة يسبب ألمًا، قم بإخراج بعض الملابس منها لتخفيف الوزن، وإذا كنت تعاني من الألم أثناء الوقوف عند الحوض لغسل الصحون، ضع قدمك على حافة الخزانة السفلية لتقليل الضغط على العصب.

3. ممارسة التمارين والإطالات

يساعد التمدد اللطيف في إبقاء العضلات مرنة دون التسبب في تفاقم الألم. يمكنك تجربة تمارين بسيطة مثل:

لمس أصابع القدم أثناء الوقوف لتمديد عضلات الظهر والساقين.

تمرين "القط -البقرة" من اليوجا:

- ضع يديك تحت كتفيك وركبتيك تحت الوركين.


- استنشق الهواء وارفع رأسك وعظام الحوض نحو السقف، بينما تقوّس أسفل ظهرك للأسفل.


- أخرج الهواء وقم بعكس الحركة، حيث تحني ظهرك للأعلى وتوجه ذقنك نحو صدرك.


- كرر التمرين 10 مرات.


4. استخدام الحرارة أو البرودة

يمكن أن تساعد الكمادات الساخنة أو الباردة في تخفيف الألم، ولكن تأثيرها يختلف من شخص لآخر.

الحرارة قد تساعد في إرخاء العضلات.

البرودة قد تعمل على تقليل الالتهاب والتورم.


يقول د. إبستين: "لا يوجد دليل قاطع على أن الحرارة أو البرودة أكثر فعالية، لذلك يمكنك تجربة كليهما لمعرفة الأفضل لك."

5. تقنيات الاسترخاء

يساهم الاسترخاء في تقليل الألم الحاد والمزمن، حيث يساعد التنفس العميق، والتأمل، واليوغا على تهدئة الجهاز العصبي، مما قد يقلل من شدة الأعراض.

متى يجب استشارة الطبيب؟

إذا كنت تعاني من ألم شديد لا يتحسن مع التمارين أو العلاجات المنزلية، أو لاحظت ضعفًا في الساق، أو مشاكل في التبول أو الإخراج، فيجب استشارة الطبيب فورًا، فقد يكون ذلك علامة على حالة أكثر خطورة.