فى المليان

الـشـيـطـان يـعـظ فـى تـل أبيب وغزة

حاتم زكريا
حاتم زكريا


لا أحد يستطيع أن يزايد على الموقف المصرى الثابت المناصر لقضية الشعب الفلسطينى التاريخية وحقه فى إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية مما يساعد على استقرار المنطقة المضطربة فى ظل وجود نيتانياهو «عاشق نفسه» والذى يريد أن يحرق المنطقة والعالم فى سبيل تحقيق طموحاته وأطماعه والإفلات من العقاب الذى يلاحقه مما دعا عشرات الآلاف من الإسرائيليين ليتظاهروا ضده تحت شعار :» لا مزيد من إراقة الدماء « وفقا لما نقلته ووكالات الأنباء العالمية .. واجتاحت المظاهرات العارمة تل أبيب وعددا من المدن الإسرائيلية احتجاجا على فشل الحكومة برئاسة نتانياهو فى إتمام صفقة تبادل الأسرى واستئناف الحرب على غزة إلى جانب رفض قرار إقالة رونان بار رئيس جهاز الأمن الداخلى « الشاباك « ومحاولات حجب الثقة عن جالى بهاراف ميارا المستشارة القانونية للحكومة ، وطالبوا بإجراء انتخابات جديدة ..

وأشارت صحيفة « يديعوت أحرونوت « الإسرائيلية إلى اتساع الفجوة بين حكومة نيتانياهو والهيئات الأمنية والقضائية الإسرائيلية وألمحت الصحيفة إلى العبارات الهلامية التى يتناول بها نيتانياهو خلافه مع رئيس الشباك بزعم انعدام الثقة بينهما ، ولفتت الصحيفة إلى تراكم التصريحات الخاصة بانعدام الثقة بين الرجلين وعدم قدرتهما على العمل معا والتى توجت بتغريدة لنيتانياهو ينتقد فيها ما وصفه « بالدولة العميقة فى خدمة اليسار « التى زعم أنها تستغل النظام القضائى بشكل مضلل لإحباط إرادة الشعب !!

وكان نيتانياهو قد تحدى كلا من المحكمة العليا بوقف مؤقت لإقالة بار حتى يجرى النظر فى الاستئناف وقرار المدعية العامة الإسرائيلية بأن الحكومة ليس لديها أساس قانونى لإقالة بار ، وأكد أن بار لن يبقى رئيسا للشاباك وان إسرائيل ستظل دولة ديمقراطية ..

ورغم الجهود المكثفة التى تبذلها مصر لإنقاذ وقف إطلاق النار وحرب الإبادة الجماعية للشعب الفلسطينى فى غزة والضفة الغربية والتأييد الإقليمى والعالمى الواسع للموقف العربى الداعم لحقوق الشعب الفلسطينى وموافقة حركة حماس على تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية ، فإن حكومة الاحتلال تسعى بكل السبل للإفلات من أى اتفاقات سابقة يساعدها فى ذلك إمداد ترامب لها بالمزيد من الأسلحة والقنابل المحرمة دوليا ..

وقد أدانت اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المعنية بغزة يوم الأحد الماضى 23 مارس استئناف الأعمال العدائية الإسرائيلية واستهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية فى قطاع غزة ، ودعت إلى العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن والمحتجزين وهو الاتفاق الذى دخل حيز التنفيذ فى يناير الماضى برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة وأعرب الوزراء المشاركون فى الاجتماع عن قلقهم البالغ إزاء انهيار وقف إطلاق النار فى غزة مؤكدين ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق بهدف تنفيذه الكامل . جاء ذلك فى ختام اجتماع اللجنة الذى استضافته وزارة الخارجية المصرية بمشاركة د. بدر بد العاطى وزير الخارجية والهجرة والشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثانى رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطرى ود . محمد مصطفى رئيس الوزراء ووزير خارجية فلسطين وأيمن الصفدى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردنى والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودى وها كان فيدان وزير الخارجية التركى و د.عبد اللطيف الزيانى وزير خارجية البحرين وخليفة شاهين المر وزير الدولة بالخارجية الإماراتية ..

ودعا المشاركون فى الاجتماع إلى الاحترام الكامل للقانون الدولى الإنسانى والقانون الدولى مؤكدين أن ذلك يشمل ضمان سرعة نفاذ المساعدات الإنسانية بشكل مستدام ودون عوائق إلى قطاع غزة وإيصال المساعدات الإنسانية بالإضافة إلى استعادة جميع الخدمات الأساسية فى القطاع ..

وفى مؤتمر صحفى مشترك أكد د. بدر عبد العاطى مع كايا كالاس ممثلة الاتحاد الأوروبى انه استعرض الجهود المكثفة التى تبذلها مصر بالتعاون مع قطر والتنسيق مع الولايات المتحدة لاستعادة التهدئة ووقف العدوان الإسرائيلى على المدنيين العزل فى غزة وشدد على أهمية الالتزام بوقف إطلاق النار وأشار إلى انه أحاط المسئولة الأوروبية علما بكافة تفاصيل الخطة العربية الإسلامية لإعادة إعمار غزة وأعرب عن تقديره لموقف الاتحاد الأوروبى الايجابى والمرحب بالخطة التى تقدم بارقة أمل للشعب الفلسطينى .