مصغرات «عبير» تحكى عن البيوت المصرية

صورة موضوعية
صورة موضوعية


الفنانة عبير سعد الدين واحدة من أبرز المبدعات فى فن المصغرات والديوراما فى مصر والعالم العربى. درست عبير النقد الفنى وحصلت على دبلومة الدراسات العليا بـ المعهد العالى للنقد الفنى، لكنها اختارت أن تسخّر فنها فى إحياء التراث المصرى والعربى من خلال مشاهد مصغرة تنقل نبض الحياة اليومية وتحفظ ذكريات الزمن الجميل، لقبت عبير سعد الدين بلقب «رائدة فن المصغرات فى مصر»، حيث تعتمد فى أعمالها على إعادة تدوير المخلفات البيئية مثل علب الكانز، الكرتون، أغطية الزجاجات، بقايا القماش والورق، بالإضافة إلى استخدام الأخشاب والعجائن مثل السيراميك والصلصال الحرارى. هذا المزج بين الإبداع والاستدامة يجعل من أعمالها تحفًا فنية تحمل بُعدًا بيئيًا وإنسانيًا فى آنٍ واحد، ما يميز أعمالها أنها ليست مجرد قطع فنية جميلة، بل هى مشاهد نابضة بالحياة تعكس تفاصيل البيوت المصرية والعربية، بما تحمله من دفء وذكريات.

لذا، أصبح لها جمهور واسع يعشق اقتناء هذه القطع، سواء كديكور منزلى، أو ضمن صناعة السينما، أو حتى كهدايا تذكارية تحمل عبق التراث.. شاركت عبير فى أكثر من 100 معرض داخل وخارج مصر، متخصصة وغير متخصصة، مما ساهم فى نشر هذا الفن الفريد وتعريف الجمهور به.

اقرأ أيضًا | «الملك توت عنخ آمون» الشاب الذي خلد اسمه في التاريخ وعظمة عرشه الذهبي

كما أنها الممثل الرسمى لرابطة سومر العراقية للثقافة والفنون فى مصر، وهو ما يعكس مكانتها البارزة فى المشهد الفنى العربى، قدمت أول ورشة عمل تفاعلية لفن المصغرات فى المتحف القومى للحضارة المصرية، وكذلك ورش فريدة فى متحف الفن الإسلامى بمناسبة مرور 100 عام على اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون، ومتحف الطفل للحضارة والإبداع، فضلًا عن ورش برعاية أكاديمية الفنون، وتشارك سنويًا فى معرض تراثنا للحرف اليدوية، لتؤكد أن المصغرات ليست مجرد فن، بل هى رسالة ثقافية وتراثية تعيد إحياء الذكريات وتنقلها للأجيال القادمة.