تقارير عن عملية برية واسعة.. وحماس: لم نغلق باب التفاوض
عواصم- وكالات الأنباء:
بعد ليلة دامية شهدها قطاع غزة، جدد الجيش الإسرائيلى قصفه على مناطق متفرقة بالقطاع وذلك فى اليوم الثانى من استئناف الحرب، مما أدى إلى استشهاد 27 فلسطينيًا وإصابة آخرين. وأوضحت مصادر محلية وطبية فلسطينية، أن طيران الاحتلال شن سلسلة غارات استهدفت مناطق نازحين فى خان يونس ورفح جنوب القطاع، فضلا عن قصف طال مخيم البريج وسط القطاع ومنزلًا فى حى الصبرة جنوب مدينة غزة.
وشنت مسيرة إسرائيلية غارة على الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية غرب خان يونس جنوبى القطاع. وأعلنت وزارة الصحة فى غزة مقتل أجنبى وإصابة 5 عاملين أجانب آخرين فى قصف استهدف مقر مؤسسة تابعة للأمم المتحدة بمدينة دير البلح، وسط القطاع.
جاء ذلك بعد يوم دام من استئناف الاحتلال الإسرائيلى عدوانه على القطاع، بعد توقف دام شهرين بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ فى 19 يناير الماضي. فى المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلى أنه هاجم موقعًا عسكريًا لحماس فى شمال غزة، زاعمًا أنه رصد استعدادات داخل هذا الموقع لتنفيذ عمليات إطلاق قذائف.
وأشارت الإذاعة الإسرائيلية إلى أن الجيش استهدف 20 موقعاً فى غزة. إلى ذلك، جدد جيش الاحتلال تحذيره بشأن إخلاء عدة مناطق فى شمال القطاع وجنوبه. وقال المتحدث باسم الجيش أفيخاى أدرعى فى بيان «تحذير عاجل إلى سكان قطاع غزة المتواجدين تحديدًا فى بيت حانون وخربة خزاعة وعبسان الكبيرة والجديدة»، معتبرًا البيان أن هذه المناطق «مناطق قتال خطيرة».
ورغم استئناف الغارات الإسرائيلية على غزة، أكدت حركة حماس أنها «لم تغلق باب التفاوض» مع إسرائيل، مطالبة الوسطاء بإلزام نتنياهو تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. وقال طاهر النونو المستشار الإعلامى لرئيس المكتب السياسى للحركة إن «حماس لم تغلق باب التفاوض، ولا حاجة إلى اتفاقات جديدة فى ظل وجود اتفاق موقع من كل الأطراف». وأضاف أن «حماس تطالب الوسطاء والمجتمع الدولى بإلزام الاحتلال بوقف العدوان، وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار والبدء بالمرحلة الثانية» من الهدنة، التى بدأت فى يناير الماضي.
من جهته، قال الدكتور مروان الهمص مدير المستشفيات الميدانية فى غزة إن كل من يصاب إصابة خطيرة فى القطاع مصيره الموت لانعدام الإمكانيات. وكشف أن محطات تكرير المياه توقفت نهائيا وهذا يشكل خطرا خصوصا على مرضى الكلى، مؤكدا أن حياة نحو 25 ألف مريض فى القطاع مهددة بسبب شح الغذاء والمياه. أما مدير مستشفى «الشفاء» محمد أبو سلمية فقال إن «الوضع كارثي، لدينا عدد كبير جداً من الضحايا».
وبدوره، قال المكتب الإعلامى الحكومى بغزة إن القطاع دخل أولى مراحل المجاعة بعد أن فقد نحو مليونى إنسان أمنهم الغذائى بالكامل. وأكد المكتب على أن الأيام المقبلة ستكون كارثية وخطيرة ما لم يتوقف عدوان الاحتلال.وأعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية «أوتشا» أن أكثر من 170 طفلا و70 امرأة استشهدوا أمس الأول فى الغارات الإسرائيلية. وقال المكتب فى بيان رسمى إن فرق الإنقاذ والمسعفين لم يتمكنوا من الوصول إلى العديد من الضحايا بسبب نقص المعدات والوقود والآلات الثقيلة، مشيرا إلى أن 4 مستشفيات ميدانية فقط تعمل بكامل طاقتها فى المنطقة.وحذر «أوتشا» من أنه إذا استمر الوضع على ما هو عليه، فإن ما لا يقل عن 80 من أصل 170 مطبخا عاما فى القطاع ستضطر إلى الإغلاق خلال أسبوع أو أسبوعين.وفى غضون ذلك، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن محللين أمنيين مطلعين على خطط جيش الاحتلال أن هناك تخطيطا لعملية برية واسعة النطاق بقطاع غزة وأن الجيش قد يهاجم مناطق عدة باستخدام قوة أكبر.
وتوالت ردود الأفعال الدولية الرافضة للهجمات الإسرائيلية. وأكد الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون أن استئناف الضربات يشكل «نكسة كبيرة»، وحذّر من أنه لن يكون هناك «حل عسكري» ممكن فى القطاع. وقال العاهل الأردنى الملك عبدالله الثانى خلال مؤتمر فى الإليزيه بباريس إن هذه الضربات «خطوة بالغة الخطورة».
انقسام إسرائيلى حاد بشأن لبنان ونتنياهو تحت ضغط شعبى متصاعد
«هزيمة نادرة»| الكونجرس الأمريكى يضيق الخناق على ترامب
المنطقة فوق برميل بارود| خامنئى: لن نتراجع.. وترامب يحذر من تجاوز الخطوط الحمراء







