صلاح عبدالله، أحد أبرز نجوم الفن في مصر والعالم العربي، الذي استطاع أن يثبت وجوده بقوة في الدراما المصرية عبر مشواره الطويل، يمتلك صلاح عبدالله تاريخًا فنيًا حافلًا بالأعمال الناجحة التى قدمها فى مجالات متعددة، من التليفزيون إلى السينما والمسرح، وقدم خلالها شخصيات متنوعة برع فى تجسيدها، فى هذا اللقاء، يكشف لنا عن تجاربه الأخيرة، فى مسلسل «وتقابل حبيب»، ويشاركنا رؤيته حول الفن والمشاريع التى يعمل عليها حاليًا.
◄ «ذئاب الجبل» دراما صعيدية استثنائية.. وصداقة محمد رياض سبب وجودى فى «قبائل الصخرة»
■ كيف وجدت تجربة تجسيد شخصية «عبد العزيز أبو العزم» فى مسلسل «وتقابل حبيب»؟
- لقد كانت تجربة ممتعة ومثيرة، شخصية «عبد العزيز أبو العزم» تمثل تحديًا كبيرًا بالنسبة لى كفنان، حيث تميزت هذه الشخصية بتعدد الأبعاد والطبقات النفسية التى تحملها من خلال هذه الشخصية، حاولت استكشاف عمق المشاعر والظروف التى يعيشها الشخص، وكيف يتعامل مع مختلف الأزمات والمشاكل التى يواجهها فى حياته، مسلسل «وتقابل حبيب» منحنى الفرصة لتقديم شخصية معقدة، تجمع بين القوة والتحدي، وكذلك لحظات من الضعف والتردد، وهذا التنوع فى الأداء كان من أبرز ما جذبنى فى هذا الدور وفى النهاية، كانت تجربة رائعة تعلمت منها الكثير، وكنت سعيدًا بكل لحظة قضيتها فى تجسيد هذه الشخصية.
■ في رأيك، ما الذى يميز «وتقابل حبيب» عن باقي المسلسلات الرمضانية هذا العام؟
- ما يميز «وتقابل حبيب» هو قدرته على تقديم قصة تنطوى على العديد من القضايا الاجتماعية الهامة والمهمة، المسلسل يعكس واقع المجتمع المصرى بطريقة دقيقة، حيث يناقش بوضوح طبقتين اجتماعيتين: طبقة رجال الأعمال وما يواجهونه من تحديات وصراعات على الصعيدين الشخصى والمهني، وطبقة العاملين لديهم الذين يعانون من مشاكل اقتصادية واجتماعية، وهو ما يجعل هذا العمل يبرز وسط الأعمال الأخرى، بعيدًا عن الحبكة التقليدية التى غالبًا ما تكون محورية فى الأعمال الرمضانية، يسعى المسلسل إلى تقديم عرض واقعى لصراعات الحياة اليومية التى يعانى منها أفراد المجتمع على مختلف الأصعدة، هذا التوازن بين الطبقتين وفهم مشاعر الأشخاص فى كل منهما هو ما يجعل «وتقابل حبيب» مختلفًا.
■ كيف كانت تجربتك في العمل مع ياسمين عبد العزيز في هذا المسلسل؟
- تجربتى مع ياسمين عبد العزيز فى هذا المسلسل كانت تجربة مميزة للغاية، ياسمين عبد العزيز ليست فقط فنانة موهوبة، بل هى أيضًا ابنتى الفنية، وقد جمعنى بها تاريخ طويل من التعاون فى العديد من الأعمال الفنية الناجحة، مثل «الدادة دودي»، و»الثلاثة يشتغلونها» وغيرهما . من المعروف عن ياسمين أنها تمتلك قدرة هائلة على التأثير فى الجمهور من خلال أدائها الرائع، وتبنيها لشخصيات تتميز بالكثير من العمق والإنسانية، العمل مع ياسمين هو دائمًا متعة لا توصف، فهناك تناغم كبير بيننا فى كل مشهد نقدمه معا، وعلاقتنا المهنية مبنية على الاحترام المتبادل والتفاهم العميق، هذا التعاون يجعلنى أستمتع بكل لحظة أشارك فيها فى العمل معها، ويظهر هذا التناغم فى أدائنا المشترك أمام الكاميرا، ما يساهم فى نجاح المشهد، وتحقيق التأثير المطلوب على الجمهور.
■ ما رأيك فى ردود فعل الجمهور على دورك فى المسلسل حتى الآن؟
- حتى الآن، ردود فعل الجمهور على دورى فى المسلسل كانت إيجابية للغاية، وأنا سعيد جدًا بهذا التفاعل من المشاهدين، فى كل عمل فنى أقدمه، أتابع باهتمام شديد تفاعل الجمهور وأحاول دائمًا أن أكون قريبًا منهم لكى أفهم كيف ينظرون إلى شخصياتى ودورهم فى المسلسل، نجاح المسلسل فى تحقيق مشاهدات مرتفعة يعكس بالطبع تفاعل الجمهور، وهذا هو المعيار الحقيقى لنجاح أى عمل فني، أشعر بالفخر لأن الجمهور يتقبل دورى ويثنى عليه، وأتمنى أن يستمر النجاح والتفاعل فى الحلقات القادمة.
■ أنت تشارك فى بطولة مسلسل «قبائل الصخرة»، ما تفاصيل دورك في المسلسل؟
- مسلسل «قبائل الصخرة» يعالج العديد من القضايا الاجتماعية والإنسانية التى تؤثر فى مجتمعنا اليوم، على الرغم من أن دورى فى المسلسل كان صغيرًا جدًا، إلا أننى حرصت على المشاركة فى هذا العمل لدعم صديقى محمد رياض، الذى أعتبره أحد أفضل الفنانين فى جيله، تصويرى ليوم واحد فقط فى هذا العمل لم يكن يمثل لى تحديًا كبيرًا من حيث حجم الدور، ولكن كان من المهم بالنسبة لى أن أكون جزءًا من هذا العمل المتميز، وأساند زملائى فى تصوير هذه القصة المهمة، وبالطبع، يسعدنى دائمًا أن أشارك فى مثل هذه الأعمال، رغم أن وقت تصويرى كان قصيرًا، إلا أننى أعتبرها فرصة للظهور فى عمل جديد مع فريق محترف.
■ ما المختلف بين أعمال الصعيد الآن وبين «ذئاب الجبل»؟
- مسلسل «ذئاب الجبل» كان عملًا استثنائيًا فى تاريخ الدراما المصرية، ومن الصعب جدًا تكراره، هذا العمل جمع بين كل عناصر النجاح، بدءًا من السيناريو القوي، مرورًا بالإخراج المبدع، وصولاً إلى الأداء الرائع من جميع المشاركين فيه، قد يكون هناك العديد من الأعمال التى تناولت موضوعات مشابهة عن الصعيد، ولكن «ذئاب الجبل» كان له طابع خاص تمكن من الوصول إلى قلوب المشاهدين، أما الأعمال الحالية التى تتناول صعيد مصر، فقد تختلف فى أسلوب الكتابة والمعالجة، فهناك محاولات جديدة ومختلفة لطرح قضايا الصعيد بأسلوب مغاير، ولكن يبقى «ذئاب الجبل» علامة فارقة يصعب تجاوزها.
■ كيف تقضى يومك خلال الشهر الكريم؟
- شهر رمضان هو وقت مميز بالنسبة لى مثل أى مسلم تربى فى منطقة بولاق الدكرور، رمضان يحمل فى طياته أجواء من الروحانية والسكينة التى لا يمكن تكرارها فى أى وقت آخر من العام، نقضى معظم اليوم فى العبادة، سواء كان ذلك فى الصلاة أو قراءة القرآن أو التصدق، مما يمنحنا شعورًا بالسلام الداخلي، حتى بعد أن انتقلت للعيش فى كومباوند، لم يتغير أسلوب احتفالى بهذا الشهر الكريم، بل أصبحت الأمور أكثر تنظيمًا، لكن الأجواء الروحانية لا تزال تسيطر على حياتي، أحرص على الحفاظ على الطقوس الرمضانية التقليدية مثل الإفطار مع العائلة والتجمعات العائلية، بالإضافة إلى الالتزام بالعبادات والتهجد فى أوقات الليل.
فاشون| كوليكشن «أميرة» لصيف ٢٠٢٦.. جرأة وبهجة
فاشون| بيوت تحت «الضغط» وصفة لمواجهة «بعبع» الامتحانات
منة شلبى وحمزة العيلى.. محمد سامى ويسرا







