فيتامين B12 ليس شائعًا مثل الكالسيوم أو فيتامين C وD، لكنه يلعب دورًا حيويًا في صحة الجسم، خاصة الدماغ، يساعد هذا الفيتامين القابل للذوبان في الماء في إنتاج الحمض النووي وخلايا الدم الحمراء وتوليد الطاقة، وغيرها من العمليات الحيوية، لكن الأبحاث الجديدة تشير إلى أن نقص فيتامين B12 قد يزيد من خطر الإصابة بالخرف مستقبلاً، مما يجعل من الضروري معرفة مدى كفاية مستويات هذا الفيتامين في الجسم.
ما الذي كشفته الدراسة الحديثة؟
نشرت دراسة في فبراير بمجلة Annals of Neurology، حيث قام الباحثون بتجنيد 231 شخصًا مسنًا يتمتعون بصحة جيدة، ولم يكن لديهم أي شكل من أشكال الخرف أو الضعف الإدراكي، كان متوسط مستوى B12 لديهم 414.8 pmol/L، وهو أعلى بكثير من الحد الأدنى الموصى به البالغ 148 pmol/L، بحسب «womenshealthmag».
لكن عندما ركز الباحثون على الجزء النشط بيولوجيًا من فيتامين B12 – وهو ما يمكن للجسم استخدامه فعليًا – وجدوا أن المشاركين الذين لديهم مستويات أقل من هذا العنصر واجهوا تباطؤًا في سرعة المعالجة البصرية والاستجابات العصبية، مما يشير إلى ضعف في الأداء المعرفي، وكانت هذه التأثيرات أكثر وضوحًا لدى كبار السن.
كما أظهرت صور الرنين المغناطيسي (MRI) للمشاركين الذين يعانون من انخفاض مستويات B12 وجود آفات (تلف) في المادة البيضاء بالدماغ، والتي ترتبط غالبًا بالخرف والتدهور المعرفي.
ما هي كمية فيتامين B12 التي يجب تناولها يوميًا؟
وفقًا لـ المعاهد الوطنية للصحة (NIH)، فإن الكمية الموصى بها من فيتامين B12 تختلف حسب العمر والحالة الصحية:
البالغون (19 عامًا فأكثر): 2.4 ميكروجرام يوميًا.
النساء الحوامل: 2.6 ميكروجرام يوميًا.
النساء المرضعات: 2.8 ميكروجرام يوميًا.
اقرأ أيضا|استهلاك البيض وصحة القلب.. نتائج علمية مفاجئة
لكن الدراسة الحديثة، تشير إلى أن هذه الكميات قد لا تكون كافية للحفاظ على صحة الدماغ، مما يستدعي إجراء المزيد من الأبحاث لتحديد المستويات المثلى.
كيف يؤثر فيتامين B12 على صحة الدماغ؟
يساعد فيتامين B12 الدماغ بعدة طرق، أهمها:
1. تحويل السكر إلى طاقة – إذ يعتمد الدماغ على السكر كمصدر رئيسي للطاقة، ونقص B12 يمكن أن يؤدي إلى التشوش الذهني والضعف الإدراكي.
2. تعزيز وظائف الخلايا وتكوين خلايا الدم الحمراء – مما يساعد في تحسين تدفق الأكسجين إلى الدماغ وتعزيز الأداء المعرفي.
3. الحفاظ على صحة الأعصاب – نقص B12 يمكن أن يؤدي إلى مشاكل في الذاكرة والتركيز، وقد تتشابه أعراضه مع أعراض الخرف.
يقول الدكتور كليفورد سيغيل، طبيب أعصاب في مركز Providence Saint John’s Health Center، إنه يقوم بفحص مستويات B12 لجميع مرضاه الذين يعانون من فقدان الذاكرة، مشيرًا إلى أن تحسين التغذية يمكن أن يكون جزءًا أساسيًا من الوقاية والعلاج.
ما هي مصادر فيتامين B12؟
يمكن الحصول على فيتامين B12 من خلال النظام الغذائي. تشمل أفضل مصادر فيتامين B12 وفقًا للمعاهد الوطنية للصحة:
كبد البقر: 70.7 ميكروجرام
المحار: 17 ميكروجرام
بلح البحر: 14.9 ميكروجرام
الخميرة الغذائية: 8.3 - 24 ميكروجرام
السلمون: 2.6 ميكروجرام
التونة: 2.5 ميكروجرام
منتجات الألبان والحبوب المدعمة تحتوي أيضًا على كميات جيدة من B12.
لكن نظرًا لأن فيتامين B12 يوجد بشكل رئيسي في المنتجات الحيوانية، فقد يكون الأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا نباتيًا أكثر عرضة لنقصه.
ما هي أفضل مكملات فيتامين B12؟
إذا كنت تفكر في تناول مكملات فيتامين B12، فمن الأفضل استشارة الطبيب أولاً.
يمكن تناول المكملات على شكل:
كبسولات أو أقراص
أقراص تحت اللسان (تذوب بسرعة)
حقن B12 الوريدية – تُستخدم للأشخاص الذين يعانون من مشاكل في امتصاص الفيتامين.
توصي جيسيكا كوردينج، اختصاصية التغذية، بإجراء فحص دم أولاً لمعرفة مدى احتياجك لفيتامين B12 وتحديد الجرعة المناسبة.
هل تحصل على ما يكفي من فيتامين B12؟
إذا كنت تعاني من التعب المستمر، وضعف التركيز، أو الشعور بالاكتئاب دون سبب واضح، فقد يكون من المفيد اختبار مستويات فيتامين B12 لديك.
نقص هذا الفيتامين لا يؤثر فقط على الطاقة والمزاج، بل قد يكون أيضًا عامل خطر للإصابة بالخرف وضعف الإدراك، خاصة مع تقدم العمر، لذلك تأكد من إدراج مصادر B12 في نظامك الغذائي أو استشر طبيبك حول تناول مكملات غذائية للحفاظ على صحة دماغك وحمايته من التدهور المعرفي في المستقبل.

فوائد تناول الخوخ لتحسين وظائف الكلى
بخطوات سهلة وبسيطة.. كيفية اكتشاف الموز الناضج
الليمون بالنعناع بين الفوائد والأضرار الصحية
