كتاب «مشكلات افتراق الأمة إلى سنَّة وشيعة.. الأصول والحلول» من إصدارات مجلس حكماء المسلمين لعام 2025، للدكتور إلياس بلكا، الأستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بفاس، والباحث فى حقل المستقبليات. هو نتاج دراسة تسعى إلى معالجة الانقسام داخل مجتمع المسلمين، من خلال التَّعليم والحوار، وتؤكِّد أنَّ وجود الاختلافات لا ينبغى له إعاقة الجهود المبذولة نحو التفاهم والوحدة بين المسلمين.
اقرأ أيضًا| وزير الأوقاف: توفير أفضل الخدمات وتهيئة المساجد لراحة المصلين
ويشير الكتاب إلى أنَّ مشكلات افتراق الأمة تاريخيًّا، خاصة إلى سنة وشيعة، ليست قَدَرًا واجب التحكيم فى مصيرها ومستقبلها، فالرؤية التى تصدُرُ عنها الأمة فى مجموعها مصدرها الوحى الإلهى فى القرآن الكريم، كتابها الواحد، وفى هدى رسولها الخاتم محمد صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، وعلى هذين المصدرين الأساسيين والأصلين الجامعين تأسَّست اجتهادات أئمتها ومراجعها وعلمائها، وتفرَّعت مدارسها ومذاهبها الأصوليَّة والفقهيَّة، وانبنى تراثها الغنى الذى ما زال أبناؤها يفيدون منه جيلًا بعد جيل، على اختلاف مذاهبهم، وإن دراسة تلك الأصول دراسة شاملة مستوعبة، بتلك الروح التى تستحضر رابطة الأمة الأساس، تبدو المدخل الضَّرورى للتعامل مع ما نتج من مشكلات عن افتراق الأمة، وترسُم ملامح مستقبل تتجاوز فيه أسباب التنازع فيما بينها.
اقرأ أيضًا| محافظ الجيزة يشهد احتفالية استطلاع هلال شهر رمضان
ويحلِّل الكاتب الأصول التاريخية للانقسام السنى الشيعي، ويدرس العوامل الاجتماعيَّة والسياسية التى ساهمت فى الانقسامات المستمرة، ليؤكِّد أن الصراعات المعاصرة غالبًا ما تعكس المظالم التاريخيَّة، وأنَّ وسائل الإعلام تؤدى دورًا أساسيًّا فى تضخيم تلك الانقسامات وتسليط الضوء عليها دون غيرها، بما يؤدِّى إلى استدامة دورة الصراع، مقترحًا حلولًا ممكنة لتعزيز الوحدة بين المسلمين.
وتُعد أمثال هذه الدراسات التى تبين مدى الحاجة إلى الوحدة بين المسلمين، باعتبارها ضرورة ثقافية، والتزامًا دينيًّا للتغلب على آثار الانقسامات فى جسم الأمة، من أهم ما ينبغى تركيز جهود المؤسسات العلمية والدينية على إنتاجه ونشره.
الأزهر نموذج للحوار والتعايش ودوره اليوم أهم من أى وقت مضى
الزواج ميثاق غليظ| العنف الأسرى خطر يهدد استقرار الأسرة والمجتمع
لماذا أعاد المنشاوى تسجيل ختمته المرتلة؟







