محمد على سليمان
تتباهى أسوان بالأستاذ عباس محمود العقاد، مثلما يتباهى العقاد بأسوان، بلد الذهب منحت البريق للعقاد، فيما ظل عملاق الأدب العربى وفيًا طيلة حياته لمسقط رأسه فى أحاديثه وكتاباته، وهو يذكر فضلها عليه..
فى أسوان التى تطل على أجمل منظر للنيل ولد عباس محمود العقاد عام 1889، لتكون موطن الفكر والإبداع بما تتميز به من طبيعة هادئة، بعد قدوم والده إليها كأمين للمخطوطات وزواجه من ابنة عمر آغا الكردى، فيما خلدت أسوان ذكرى العقاد وتراثه الأدبى بمجموعة من الأماكن..
اقرأ أيضًا| محافظ أسوان يهنئ رئيس الجمهورية بحلول شهر رمضان المعظم
تبدأ هذه الرحلة من مدرسة العقاد الثانوية العسكرية، أقدم المدارس التى نشأت بها أجيال من الطلاب، خلف مبنى ثقافة العقاد، حيث يتواجد قصر ثقافة العقاد المعروف بمكتبة العقاد على ضفاف كورنيش النيل، والذى يشهد فعاليات ثقافية متعددة ويمثل منبرًا للقراءة والمطالعة.. وبجانب هذا التراث الثقافي، يضم متحف العقاد داخل قصر الثقافة مقتنيات شخصية للأديب الراحل تشمل غرفته الشخصية وكتبه وصوره الفوتوغرافية، بينما تحتضن مقبرة العقاد تمثالًا كبيرًا له وتحيطها حديقة جميلة.
وفى منطقة العقاد السكنية، تم وضع تمثال آخر لأديب مصر الكبير منذ سنوات، وأخيرًا، يبقى بيت الأديب الراحل فى شارع عباس فريد وسط المدينة، مكانًا يعكس جزءًا من حياته.
بات منزل الأديب الراحل، حديث مواقع التواصل الاجتماعى خلال السنوات الأخيرة، بعد تداول أنباء عن إزالته، ما نفاه المهندس رامى العقاد، حفيد الأديب الراحل قائلاً «إشاعة لا أساس لها من الصحة على الإطلاق»..
اقرأ أيضًا| محافظ أسوان يوقع مذكرة تفاهم مع تنسيقية شباب الأحزاب
ويقول المهندس رامى العقاد حفيد الأديب عباس العقاد إن المنزل الذى يقع فى مدينة أسوان، بشارع عباس فريد، شهد طفولة الجد وشبابه الممتلئ بالحيوية، ويقع على مساحة 220 مترًا، مكون من دور أرضي، وطابقين يعيش فيه أحفاد العقاد حالياً.
وفى حكاية مليئة بالحنان والتشجيع، يقول المهندس رامى إن جده العقاد كان يجمع الأسرة حوله، مشجعًا الجميع على القراءة، وخاصة الأطفال، الذين يشترى لهم الحلوى والهدايا كنوع من المكافأة عند إتمام قراءة كتاب أو سلسلة من الكتب، لم يكن يفرض عليهم نوعًا معينًا من القراءة، ويحمسهم بكل الأشكال الممكنة..
يتحدث رامي، بفخر عن جده الذى كان دائمًا يمنح الهدايا لأفراد الأسرة عند قراءة أى كتاب، يتذكر كيف كان والده يروى له قصصًا عن العقاد وكيف كان يُكرم الأطفال بالهدايا والحلويات عند قراءتهم، وبفرحة كبيرة، كانوا ينتظرون قدومه، وهم يعلمون أنه سيأتى محملًا بالهدايا والمفاجآت.
ويروى الحفيد أن العقاد كان يجلس فى منزله الهادئ بأسوان، فى ليالى الشتاء حيث كان المكان يمثّل له ملاذًا بعيدًا عن صخب القاهرة وصالونه الأدبى المزدحم، حيث يجتمع أصدقاؤه وأقرباؤه ليستمعوا إلى حكاياته الشيّقة وأفكاره العميقة.
اقرأ أيضًا| محافظ أسوان يشدد على الإستعداد الكامل لإستقبال شهر رمضان
فى بداية مسيرة «العقاد» المهنية، كان يعمل موظفًا حكوميًا، قبل أن ينتقل من مكان إلى آخر، يبحث عن الفرص والتحديات التى تثير اهتمامه، وبعد سنوات من التنقل والعمل الجاد، قرر الاستقرار فى القاهرة، وجد ضالته فى عالم الصحافة، وبدأ يخطو خطواته الأولى فى هذا المجال.
كان العمل فى الصحافة فى تلك الفترة مغامرة بحد ذاتها، يقول رامى ويستطرد: كان يتنقل بين مختلف المؤسسات الصحفية، يبحث عن الحقيقة وينقل الأخبار بشغف، ومع مرور الوقت، أصبح اسمه يتردد على ألسنة الجميع، حيث برز كأحد أهم كتاب الحركة الوطنية التى اشتعلت مع ثورة 1919.
فاشون| كوليكشن «أميرة» لصيف ٢٠٢٦.. جرأة وبهجة
فاشون| بيوت تحت «الضغط» وصفة لمواجهة «بعبع» الامتحانات
منة شلبى وحمزة العيلى.. محمد سامى ويسرا







