«بالصدفة».. كيف أصبحت «رمضان جانا» أيقونة عند المصريين

محمد عبد المطلب
محمد عبد المطلب


يعشق الشعب المصري شهر رمضان المبارك، حيث يشعرون بالبهجة طوال هذا الشهر من خلال تطبيق الشعائر الدينية والاستماع إلى الأغاني الرمضانية التي اعتاد الجمهور على سماعها، ورغم تكرارها، لم يمل المصريون من الاستماع إلى هذه الأغاني التي تعبر عن موسم رمضان التي ينشر الحب والسعادة بين الناس، ومن أبرز هذه الأغاني "رمضان جانا" للمطرب الراحل محمد عبد المطلب.

ورغم استماع الجمهور لهذه الأغنية منذ 82 عامًا، إلا أن الكثير منهم لم يعرف القصة الخاصة وراءها مع "أبو نور"، وهو اللقب الذي كان يحب أن يسمعه المطرب الراحل محمد عبد المطلب من جمهوره العريض.

أقرأ أيضا| لماذا لقب محمد عبد المطلب بـ"صوت الحارة"؟

حكاية اغنية "رمضان جانا" الأشهر في مصر

وُلد محمد عبد المطلب في شبراخيت بمحافظة البحيرة عام 1910م، وشارك في كورال الفنان محمد عبد الوهاب قبل أن يبدأ غناءه في مسرح بديعة مصابني في ثلاثينيات القرن الماضي، واشتهر ببراعته في غناء المواويل والأغاني الشعبية، حيث كان يعشق أداء المواويل، وتعاون معه عبد الوهاب في إنتاج فيلم "تاكسي حنطورة"، كما قام عبد المطلب بإنتاج عدد من الأفلام.

وكشفت الصحفية زينب عبد اللاه في برنامجها "حكايات زينب" أن الصدفة هي التي قادت محمد عبد المطلب لأداء أغنية "رمضان جانا". وأوضحت عبد اللاه أنها حصلت على تفاصيل كواليس الأغنية من خلال حوار أجراه مع الإذاعي الكبير وجدي الحكيم قبل وفاته، بالإضافة إلى مقابلة أخرى مع نور، ابن الفنان محمد عبد المطلب.

أغنية رمضان جانا 


أوضحت أن أغنية "رمضان جانا"، التي كتبها حسين طنطاوي ولحنها محمود الشريف، لم تكن مخصصة في البداية لمحمد عبد المطلب، لكن الصدفة جعلته يؤديها، لتصبح واحدة من أنجح الأغاني الرمضانية وأكثرها شهرة على مر الزمن.

وأدى محمد عبد المطلب أغنية "رمضان جانا" لأول مرة في 2 رمضان 1362هـ، الموافق 2 سبتمبر 1943م، في وقت كانت الحرب العالمية الثانية تلقي بظلالها على مختلف المجالات، بما فيها الفن، حيث أُغلقت الكازينوهات وتأثرت صناعة السينما.

أغنية وحوي يا وحوي 

وتشير الروايات إلى أن الفنان أحمد عبد القادر، صاحب أغنية "وحوي يا وحوي"، هو من منح الأغنية لعبد المطلب، بعدما تقاضى عنها مبلغًا قدره ستة جنيهات في ذلك الوقت.