تأثير الطقس البارد على الجسم وكيفية حماية نفسك هذا الشتاء

تأثير الطقس البارد على الجسم
تأثير الطقس البارد على الجسم


مع انخفاض درجات الحرارة، من الضروري ارتداء الملابس المناسبة مثل المعاطف الثقيلة والقبعات والقفازات، بالإضافة إلى الحد من التعرض الطويل للبرد، خاصة لكبار السن أو لمن يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية.

,يحذر الخبراء الصحيون من أن البرد القارس، أو حتى التعرض المطول لدرجات الحرارة الشتوية العادية، يمكن أن يؤثر على القلب والدماغ وأعضاء الجسم الحيوية الأخرى، بحسب heart.org. 

كيف يفقد الجسم الحرارة؟

عند التعرض للبرد، يفقد الجسم الحرارة أسرع مما ينتجها، ومع مرور الوقت، يستهلك الجسم طاقته المخزنة، ما يؤدي إلى انخفاض درجة حرارة الجسم تدريجيًا، وإذا انخفضت درجة حرارة الجسم الأساسية إلى أقل من 35 درجة مئوية، فقد يؤدي ذلك إلى الإصابة بانخفاض حرارة الجسم (Hypothermia) أو قضمة الصقيع (Frostbite) أو مشكلات صحية أخرى.

تحدث خسارة الحرارة بعدة طرق:

الإشعاع: يفقد الجسم حوالي 60% من حرارته من خلال إشعاعها إلى الهواء المحيط.

التوصيل والحمل الحراري: عند ملامسة جسم بارد مثل مقود السيارة، أو التعرض لرياح باردة.

التبخر: يحدث عند التعرق أثناء ممارسة الأنشطة البدنية مثل الجري أو جرف الثلج.

التنفس: عند استنشاق الهواء البارد، يستهلك الجسم طاقة حرارية لتدفئته، مما يسبب فقدان مزيد من الحرارة.

اقرأ ايضا|4 فوائد للكركديه لحماية القلب 


تأثير البرد على القلب والأوعية الدموية

عندما تنخفض درجات الحرارة، تنقبض الأوعية الدموية للحفاظ على الحرارة حول الأعضاء الحيوية، ما يقلل تدفق الدم إلى الأطراف ويجعل الأصابع وأصابع القدم أكثر عرضة للبرد.

لكن هذا الانقباض يزيد من ضغط الدم، مما قد يؤدي إلى نوبات قلبية أو سكتات دماغية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات قلبية سابقة، كما أن البرد الشديد قد يزيد من كثافة الدم، مما يجعله أكثر عرضة للتجلط، وهو عامل خطر رئيسي للأزمات القلبية والسكتات الدماغية.

تأثير البرد على الجهاز التنفسي

يعاني الأشخاص المصابون بالربو أو أمراض الرئة من تفاقم الأعراض في الطقس البارد، حيث يسبب الهواء الجاف والبارد تهيج الشعب الهوائية وزيادة الالتهاب، مما يؤدي إلى السعال، وضيق التنفس، والشعور بحرقة في الصدر، خاصة عند ممارسة الأنشطة البدنية.

زيادة القابلية للإصابة بالأمراض

في الطقس البارد، يميل الناس إلى التجمع في أماكن مغلقة، مما يسهل انتقال العدوى، كما أن بعض الفيروسات تزدهر في الأجواء الباردة، وقد يصبح الجهاز المناعي أقل كفاءة بسبب جفاف الأغشية المخاطية في الأنف والفم والحنجرة، مما يسهل دخول الفيروسات والبكتيريا إلى الجسم.

انخفاض حرارة الجسم وتأثيره على الدماغ

يؤدي تضيق الأوعية الدموية بسبب البرد إلى ضعف الوظائف الإدراكية، مما قد يزيد من خطر الإصابة بانخفاض حرارة الجسم. وعند انخفاض درجة حرارة الجسم إلى أقل من 35 درجة مئوية، قد يفقد الشخص القدرة على التفكير المنطقي واتخاذ القرارات الصحيحة.

تشمل أعراض انخفاض حرارة الجسم:

الارتجاف

التشوش الذهني

بطء التنفس

النعاس والإرهاق

شحوب الجلد أو انتفاخه


إذا ظهرت هذه الأعراض، يجب طلب المساعدة الطبية فورًا. وإذا لم تكن المساعدة الطبية متاحة، يمكن إعادة تدفئة الجسم بإدخاله إلى مكان دافئ، وإزالة الملابس المبللة، وتدفئة منطقة الصدر والرقبة والرأس والفخذ ببطانيات أو مناشف، وتقديم مشروبات دافئة (مع تجنب الكحول).

قضمة الصقيع (Frostbite)

تحدث قضمة الصقيع عندما يقل تدفق الدم إلى الأطراف لفترات طويلة، مما قد يؤدي إلى تلف الأنسجة. تشمل الأعراض:

التنميل

شحوب الجلد أو مظهر شمعي

احمرار أو ألم في المنطقة المصابة


ويجب نقل المصاب إلى بيئة دافئة فورًا، وتجنب فرك المنطقة المصابة حتى لا تتفاقم الإصابة. يمكن وضع اليدين أو الأصابع المصابة تحت الإبط لتدفئتها، أو غمرها في ماء دافئ (وليس ساخنًا) لاستعادة الدورة الدموية تدريجيًا.

الفئات الأكثر عرضة للخطر

يكون كل من الأطفال وكبار السن أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات البرد مقارنة بالفئات الأخرى، حيث قد يعاني كبار السن من أمراض مزمنة أو تناول أدوية تؤثر على قدرتهم على تحمل البرد. كما أن الأطفال لديهم مساحة سطحية أكبر مقارنة بوزنهم، مما يزيد من فقدان الحرارة.

كيفية حماية نفسك من البرد

ارتدِ طبقات متعددة من الملابس لتوفير العزل الحراري، مع تغطية الرأس والرقبة واليدين بالكامل.

تحرك بانتظام لتوليد الحرارة، ولكن تجنب الإفراط في النشاط البدني لتقليل التعرق.

استخدم بطانيات إضافية للتدفئة، وتجنب البطانيات الكهربائية لتقليل مخاطر الحريق.

تناول مشروبات دافئة، مع تجنب الكحول الذي يمنح شعورًا زائفًا بالدفء لكنه يزيد فقدان الحرارة.

امتنع عن التدخين، حيث يضيق الأوعية الدموية ويزيد خطر الإصابة بمضاعفات البرد.

إذا كنت في الهواء الطلق، ابحث عن ملجأ يحميك من الرياح، وحافظ على النشاط البدني لتوليد الحرارة.

عند الشعور بالبرد الشديد، يمكن الارتجاف عمدًا لزيادة إنتاج الحرارة في الجسم.


لا تعتمد فقط على مقياس الحرارة

قد يختلف تأثير البرد حسب البيئة التي تعيش فيها. فالشخص الذي اعتاد على الطقس البارد قد يتحمل درجات حرارة منخفضة أكثر من شخص يعيش في مناطق دافئة ويتعرض فجأة للبرد القارس.

وفي النهاية، الحماية من البرد تبدأ بالاستعداد الجيد، واتباع إجراءات السلامة، والحرص على التدفئة الكافية لتجنب المخاطر الصحية التي قد تنجم عن الطقس البارد.