في روايتها الأحدث «ظننته فيصل» تتلاعب الروائية عبير حامد بالأفكار؛ حيث يختلط الواقع بالوهم، ويفقد العقل قدرته على استيعاب الصدمات تلو الأخرى، فيها تحكى «ياسمينة»؛ بطلة الرواية المصابة بمتلازمة «جاسكو»، قصتها مع الحياة، وسنوات عمرها التى قضتها مضطربة، تروى لنا أحداثاً لم تقع، فلم نعد نعرف هل تحكى أم تتوهم؟! ، عبير حامد؛ صدر لها: «ختام برائحة المسك»، و«ظننته فيصل»، عن الدار المصرية اللبنانية، وكان لنا معها هذا اللقاء..
◄ بداية من الإهداء؛ هل يمكن أن نعتبرها رواية كتبت خصيصاً للدفاع عن المرأة ؟
الرواية ليست مجرد دفاع عن المرأة بقدر ما هى دعوة للتفكير والتأمل فى أدوارنا كأفراد فى مواجهة هذه القضايا، هى صرخة صامتة لكل من يحتاج إلى أن يُسمع صوته وسط ضجيج المجتمع.

◄ «متلازمة جوسكا» أساس فكرة الرواية، هل هى ما دفعتك للكتابة أم تجربة حياتية؟
«متلازمة جوسكا» هى إحدى الركائز الأساسية التى بنيت عليها فكرة الرواية، ولكنها ليست الدافع الوحيد للكتابة، الفكرة وُلدت من مزيج بين المعرفة النظرية والتجربة الإنسانية، فالرواية تحمل فى طياتها بعضًا من ملامح التجارب الحياتية التى أثرت فى شخصيتى وفى نظرتى للأشياء، وكيف يمكن أن تقودنا الصدمات أحيانًا إلى بناء عوالم موازية نحتمى بها من قسوة الحقيقة.
◄ عندما اختلط الواقع بالوهم فى حياة «ياسمينة» وتوالت الصدمات؛ انفصلت عن الواقع وعاشت فى الظنون؛ كيف تعمقت هكذا فى النفس البشرية؟
التعمق فى النفس البشرية لم يكن أمرًا مخططًاً بوعى بقدر ما كان نتيجة طبيعية لشغفى بفهم الإنسان، أقرأ كثيرًا عن الإنسان والنفس البشرية لأننى أؤمن أن الفهم العميق لهذه المواضيع هو مفتاح لكتابة شخصيات حقيقية ومعقدة، النفس البشرية مليئة بالتناقضات والتجارب التى تشكلها، «ياسمينة» شخصية عاشت داخلى لفترة طويلة قبل أن أكتبها، وكانت أسئلتها وأحلامها وصراعاتها جزءًا من بحثى عن إجابات لأسئلة وجودية لطالما راودتني.
◄ اقرأ أيضًا | الأديب أحمد صبري أبو الفتوح.. رواية «مراد العارف»
◄ برأيك: متى يمكن أن نطلب من الماضى ألا يغيرنا كلما ابتعدنا عنه، ونطلب - أيضاً - من المستقبل ألا يسألنا: من أنتم ؟
عندما نتصالح معه، عندما نحول صدماته وأحزانه إلى دروس بدلاً من جراح تبقى مفتوحة، التصالح مع الماضى هو الخطوة الأولى للتحرر من قبضته، أما المستقبل، فلا يمكنه أن يسألنا: من أنتم؟ إذا عرفنا أنفسنا بصدق اليوم، عندما نعيش حاضرنا بوعى وثبات، نكون قد منحنا المستقبل إجابة واضحة، أنتم امتداد لمن نحن الآن، وكل قرار، وكل خطوة فى الحاضر، هى رسالة تُرسل إليه مسبقًا، «ظننته فيصل» تعكس هذه الفكرة فشخصية «ياسمينة» كانت فى صراع دائم مع الماضى الذى شكل حاضرها، ومع مستقبل غامض يسألها باستمرار عن حقيقتها.
◄ دائماً للحلم بقية؛ ما الحلم الذى ما زال له بقية عند «عبير حامد»؟
دائمًا للحلم بقية، لأننى أؤمن أن الكاتب هو كائن يعيش على الأحلام. حلمى الذى ما زال له بقية هو أن أواصل الكتابة، ليس فقط لتقديم أعمال أدبية تلامس القلوب، بل أيضًا لفتح نوافذ جديدة تُسلط الضوء على القضايا الإنسانية العميقة والمسكوت عنها، كما أحلم بأن أتمكن من تحويل الرواية إلى عمل بصرى ينبض بالحياة، فيلمًا أو مسلسلًا.
◄ ماذا يعنى الأمان للمرأة؟
الأمان للمرأة ليس مجرد شعور عابر، بل هو حجر الأساس الذى تقوم عليه حياتها واستقرارها النفسي، عندما يسقط الأمان ويتسرب بلا عودة، تتحول الحياة إلى دوامة من الهواجس والخيالات، حيث تبحث المرأة عن ملاذ يعيد إليها توازنها، الأمان يعنى الاحترام، الحماية، والقدرة على التعبير عن الذات دون خوف.
◄ ما الجديد لديك فى المستقبل القريب؟
أعمل حاليًا على رواية جديدة أعيشها بكل تفاصيلها،، أدرس المكان وتاريخه وأتأمل شخصياتها بعناية وأتركها تكشف لى أسرارها مع مرور الوقت.
فاشون| كوليكشن «أميرة» لصيف ٢٠٢٦.. جرأة وبهجة
فاشون| بيوت تحت «الضغط» وصفة لمواجهة «بعبع» الامتحانات
منة شلبى وحمزة العيلى.. محمد سامى ويسرا







