حاولت مصر دائمًا أن تأخذ موقفًا متوازنًا يراعى مصالح الشعب الفلسطينى فى محاولة منها لعدم التصعيد مع إسرائيل التى كانت تتملص فى محاولة منها لإشعال المنطقة وتوريط الجميع فى مواجهات ترفع عن إسرائيل حرج الضربات القوية التى وجهتها المقاومة الفلسطينية فأوجعت المجتمع الإسرائيلى، ولأن إسرائيل لا تحسن إلا الحروب السريعة التى تستخدم فيها أسلحة متطورة ونيرانا كثيفة، لذلك فإنها ارتبكت وتعثر جيشها فى مواجهة أعمال القنص والاستهداف التى مارستها المقاومة الفلسطينية، ومع كل خسارة يتلقاها الجيش الإسرائيلى كان ضغط الدم يرتفع عند قادة إسرائيل وكان رئيس الوزراء نتنياهو يعرف أنه يحارب معركته الأخيرة وأن مستقبله السياسى قد انتهى تقريبا.
لذلك فإن الرجل كان فاقدًا لأعصابه وقد حاول استفزاز القوات المصرية أكثر من مرة عن طريق رصاصات طائشة تعبر الحدود لكى تثير استفزازًا لدى القوات المسلحة المصرية، ومع ذلك فإن القيادة المصرية لم تستجب لهذه الأعمال الصبيانية التى ظاهرها أنها أخطاء فردية الغاية منها هى توريط مصر فى مواجهة تغطى على الخسائر السياسية والعسكرية التى أصابت نتنياهو وجيشه.
مارست مصر أقصى درجات ضبط النفس ونجحت فى عدم توسيع رقعة المواجهات، لكن هذا الانضباط المصرى أغرى البعض بتصورات قبول التهجير !
أمريكا تلعب بورقة المساعدات التى تقدمها لدول العالم، لكن هذه الورقة بالنسبة لمصر هى ورقة ثانوية لا تستطيع أن تؤثر على القرار المصرى. لأن مصر قد قامت بتنويع مصادر السلاح.
مصر أكبر من أن تكون تابعة لأحد والاتزان المصرى فى اتخاذ القرار لا يجوز أن يغرى أحدًا بأن يتخذ قرارات أو يصنع أفكارًا تمس الأمن القومى المصرى.

من رحم «النكسة» وٌلد «العبور»
عمرو الخياط يكتب: المسئولية المجتمعية لوزارة الداخلية
الكونجرس الأمريكى ضد الحرب.. من يؤيدها؟!







