«أحرقوه حيًا».. النيابة تطالب بإعدام المتهمين بقتل «دجال إدكو»| فيديو 

هيئة المحكمة أثناء نظر الجلسة
هيئة المحكمة أثناء نظر الجلسة


طالب المستشار مازن غازي، ممثل النيابة العامة بنيابة شمال دمنهور الكلية بمعاقبة المتهمين بإضرام النيران فى جسد "دجال إدكو" حيا حتى الموت بالإعدام شنقا. 

وأكد وكيل النائب العام أن الجريمة التي ارتكبها المتهمون تعتبر من أبشع الجرائم التي يمكن ارتكابها ضد الإنسانية، خلال مرافعته أمام محكمة جنايات دمنهور برئاسة المستشار سامح عبد الله، في القضية رقم 4628 لسنة 2024 جنايات إدكو والمقيدة برقم 1050 لسنة 2024 كلي شمال دمنهور.

 

◄ صراخ الضحية

 

وأكد غازي، أن النيابة العامة هي ضمير حي للأمة وحامية لحقوق أفرادها، مشيرًا إلى أن مهمة النيابة العامة تتمثل في إعادة العدالة والحقوق لأصحابها، وأنها ستواصل مسعاها في تحقيق العدالة وترسيخها، مهما إشتدت التحديات.

وقال ممثل النيابة العامة: "إن قضية اليوم والتي تحمل وطأة الظلم والمأساة، حيث يصدح صراخ الضحية من قبره ويستغيث بالعدالة، من المتهمين أحمد بلال وصديقه مؤمن طيلون، وابن أخيه كريم بلال، وزوجته دنيا. 

وتابع غازي، أن التحقيقات أظهرت أيضًا تورط المتهم أحمد بلال، الذي كانت تربطه بالمجني عليه علاقة معقدة تشبه علاقة الأب بإبنه، والتي تدهورت بسبب الغيرة والشك، مؤديّة إلى تفجير الشر في عقله، حيث كشفت الأدلة عن تواطؤ زوجته الجديدة " دنيا" في تنفيذ مخطط قتل شيطاني، حيث لم يكتفيا بفعلتهما وحدهما بل شاركا متهمين آخرين في هذه الجريمة البشعة.

 

◄ جريمة بشعة

 

ويسطرد ممثل النيابة العامة، موقف لا يمكن وصفه إلا بألمه وبشاعته الفظيعة، حيث تذكر لحظة إنتقال النيابة العامة، وهو ينظر إلى جثة القتيل المتفحمة، حيث يشعر بأن لهيب الجريمة لا يزال يلتهمها ويسمع صرخاتها المكتومة التي تختلط برائحة الدخان.

وخلال المرافعة، دعا ممثل النيابة العامة، لتخيل معه تلك الجريمة البشعة، حيث يكون المجني عليه ملقى على فراش الموت الذي أعد له بغدر، مذعورًا ومحاطًا بالظلام، غير قادر على حركة أطرافه، يشعر بالمواد المثيرة للاشتعال، ويعلم بنهايته القريبة، حيث تتصاعد النيران بصخبها، تأكل كل شيء في طريقها، حتى تطلق أخر أنفاسه، وتهدأ السكون عليه، تاركة وراءها مشهدًا من الدمار والوجع.

 

◄ تفاصيل مروعة

 

واستعرض ممثل النيابة العامة، تفاصيل مروعة حول الحادثة التي أودت بحياة المجني عليه، حيث أشار إلى أن الضحية، أثناء محاولته استيعاب ما يحدث حوله، تعرض لتعذيب وحشي على يد مجموعة من المجرمين، ورغم ما واجهه من أذى جسدي، لم يكتفِ الجناة بذلك، بل قاموا بإشعال النيران في جسده، مما يعكس قسوة لا تُحتمل.

وأضاف ممثل النيابة، أن الضحية لم يتمكن من تحمل نيران الغدر، مما أدى إلى وفاته في تلك اللحظات القاسية. 

وعرض ممثل النيابة العامة تفاصيل صادمة حول القضية التي أثارت الرأي العام، حيث أشار إلى أن المتهمين سيطرت عليهم أفكار شيطانية وإنحرافات نفسية، موضحًا أن المتهم الأول، الذي فقد صوابه وترك إنسانيته، بدأ يشك في المجني عليه، مستندًا إلى وساوس خبيثة وأعتبر أن علاقته السابقة بزوجته الأولى كانت دافعًا لشكوكه، ما دفعه لإستشارة زوجته الجديدة التي شجعته على الإنتقام من المجني عليه بدافع الثأر.

كما استعرض ممثل النيابة كيف إجتمع المتهمين، مُلبين دعوة المتهم الأول للشر، ليصبحوا شركاء في الجريمة، مؤكدًا أن هؤلاء الأفراد إتخذوا من القتل وسيلة لتحقيق غاياتهم.

 

◄ مخطط الجريمة

 

وواصل ممثل النيابة العامة، مرافعته في المحاكمة، موضحًا أن الجريمة التي يتم التحقيق فيها تعد واحدة من أبشع صور القتل، حيث أشار إلى أن المتهمين، الذين يقبعون في قفص الإتهام، فقدوا كل معاني الإنسانية في جريمتهم المروعة.

وأوضح أن المتهمين إتفقوا فيما بينهم على تنفيذ خطتهم للتنكيل بالمجني عليه، حيث استدرجوه إلى منزل أحدهم، موهمين إياه بوجود عطل في سيارتهم، بحجة أنهم بحاجة إلى مساعدته للوصول إلى مدينة الإسكندرية. وعندما حضر، بدأ تنفيذ مخططهم الإجرامي.

وأشار إلى أن المتهمة دنيا قدمت للمجني عليه مشروبًا يحتوي على عقار مهدئ، مما سهل لهم السيطرة عليه، وعند بدء مفعول العقار، إنقض عليه المتهمان أحمد ومؤمن، وإنهالا عليه بالضرب بإستخدام أسلحة بيضاء، متجاهلين تمامًا آلامه، حتى فقد وعيه.

وأكد ممثل النيابة العامة أن هذه الجريمة تحمل في طياتها معاني القسوة والوحشية، مما يستدعي تحقيق العدالة ومعاقبة الجناة.

 

◄ جثة متفحمة

 

ترجع أحداث الواقعة ليوم ٩/١/٢٠٢٤ بدائرة مركز إدكو عندما تلقى مأمور مركز شرطة إدكو بلاغا من مدير الجمعية الزراعية بإدكو بعثوره على جثة لشخص فى حالة تفحم شديد وغير واضحة المعالم ملقاه وسط الزراعات.. تم إخطار اللواء محمود هويدى مدير أمن البحيرة  بالحادث وأخطرت النيابة العامة التى باشرت التحقيق وتم التحفظ على الجثة تحت تصرف النيابة العامة .

ووجه مدير الأمن بتشكيل فريق بحث برئاسة اللواء أحمد السكران مدير المباحث لكشف هوية المجنى عليه وكشف  غموض الحادث وضبط مرتكبيه، حيث توصلت تحريات فريق البحث ان الجثة لشخص يدعى عطا الله محمد بدر بلال  مقيم إدكو ومشهور عنه ممارسة أعمال السحر والشعوذة .

اقرأ أيضا| عامل يشعل النار في جاره بالإسكندرية.. والجنايات تعاقبه بالإعدام شنقاً

وأضافت التحريات أن وراء إرتكاب الجريمة كلا من "أحمد سالم السيد بلال ٢٨ سنة ميكانيكى ومؤمن صالح السيد طيلون ٢٥ سنة سائق وكريم أشرف بلال ٢١ سنة "سماك" ودينا إبراهيم حسن فرحات ٢٤ سنة ربة منزل وزوجة المتهم الأول 

وقاموا مع سبق الإصرار والترصد بقتل المجنى عليه على إثر خلافات مالية بين المتهم الأول والمجنى عليه الذى تربطهما صلة قرابة وتهرب المجنى عليه من سداد ما فى ذمتة من مبالغ مالية للمتهم الأول فضلا عما أكتشفه من وجود علاقة أثمة بين المجنى عليه وطليقته فبيت النية وعقد العزم على قتله وأعد لذلك مخططا إجراميا مع باقى المتهمين .

 

◄ تهمة القتل العمد

 

واستدرجوا المجني عليه إلى مسكنه وقدم له دواء مهدىء داخل مشروب الشاى كان قد احضره المتهم الثالث وما إن سرى مفعوله حتى تناوب هو والمتهم الثانى على ضربه باستخدام عصى خشبية وقاما بتقييده وتوجها إلى مكان بعيد وسط الزراعات وغمروه بمخلفات الأشجار الجافة وسكبوا عليه بنزين وأشعلوا النيران بجسده محدثين إصابتة التى اودت بحياته.

وتمكنت الأجهزة الأمنية من القبض على المتهمين وأحالهم المستشار عمر صبيح المحامى العام لنيابات شمال دمنهور الكلية  للمحكمة محبوسين بعد أن وجهت لهم النيابة تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وحيازة مادة مخدرة.