أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف تحقيق تقدم مهم في مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك عقب انتهاء الجولة الأولى من الاجتماعات التي استضافتها سويسرا في إطار الجهود الدولية الرامية إلى خفض التوتر بين البلدين وإعادة إحياء المسار الدبلوماسي.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب لمستقبل العلاقات الأمريكية الإيرانية، خاصة في ظل الملفات المعقدة المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية وقضايا الأمن الإقليمي.
وتشير نتائج الجولة الأولى إلى وجود رغبة مشتركة لدى الطرفين في مواصلة الحوار عبر قنوات غير مباشرة، حيث أسفرت المباحثات عن الاتفاق على خارطة طريق زمنية تهدف إلى التوصل لاتفاق نهائي خلال شهرين، إلى جانب إنشاء آليات سياسية وفنية لمتابعة تنفيذ التفاهمات ومناقشة القضايا العالقة.
اقرأ أيضًا| وكالة «تسنيم»: الرئيس الإيراني يزور باكستان غدًا
شهباز شريف: المفاوضات حققت تقدما مشجعا
كشف رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن نجاح الاجتماع الأول للجنة رفيعة المستوى المنبثقة عن "مذكرة إسلام آباد" الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي عقدت في مدينة بورجنشتوك السويسرية.
وقال شريف، في منشور عبر منصة "إكس"، إنه يشعر بسعادة كبيرة لاختتام الجولة الأولى من المحادثات بنجاح، مؤكدا أن الأجواء التي سادت الاجتماعات كانت إيجابية وبناءة وأسهمت في تحقيق تقدم ملموس على مسار التفاوض.
وأوضح أن أبرز نتائج الاجتماع تمثلت في الاتفاق على خارطة طريق تستهدف التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوما، بالإضافة إلى تشكيل لجنة رفيعة المستوى لتوفير الإشراف السياسي على العملية التفاوضية، إلى جانب إطلاق جولة جديدة من المحادثات الفنية المتخصصة.
وأشاد رئيس الوزراء الباكستاني بما وصفه بالالتزام البناء من جانب القيادتين الأمريكية والإيرانية تجاه الحلول السياسية والدبلوماسية.
وأكد أن نجاح الجولة الأولى يعكس وجود إرادة مشتركة لدى الطرفين لإيجاد مخرج للأزمات العالقة عبر الحوار بدلاً من التصعيد، مشيرا إلى أن استمرار هذا النهج قد يساهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي خلال المرحلة المقبلة.
وثمّن شهباز شريف الدور الذي لعبته الدول الداعمة للمفاوضات، لمساهمتهم في تهيئة الظروف السياسية والدبلوماسية التي ساعدت على إحراز التقدم خلال الجولة الأولى.
الوفد الإيراني يغادر سويسرا بعد 18 ساعة من المباحثات
في المقابل، غادر الوفد الإيراني برئاسة محمد باقر قاليباف مقر المحادثات في سويسرا عائدا إلى طهران، بعد انتهاء جولة تفاوضية استمرت قرابة 18 ساعة.
وتُعد هذه الجولة من أطول جلسات الحوار التي جمعت الطرفين عبر وسطاء خلال الفترة الأخيرة، ما يعكس حجم الملفات المطروحة وتعقيداتها السياسية والفنية.
مناقشات حول النفط والعقوبات والأصول المجمدة
وكشفت نتائج المباحثات عن اتخاذ خطوات وإجراءات تتعلق بعدد من الملفات الاقتصادية المهمة، من بينها بيع النفط الإيراني، وإصدار تراخيص التصدير، ومعالجة ملف الأصول الإيرانية المجمدة.
كما تبادل الطرفان وجهات النظر بشأن الملف النووي الإيراني، دون أن تندرج هذه المناقشات ضمن إطار مفاوضات مباشرة بين طهران وواشنطن، إذ استمرت الاتصالات عبر الوسطاء.
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مغادرة الوفد الإيراني بعد انتهاء الجولة الأولى من المحادثات.
من جانبه، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المفاوضات حققت تقدماً ملحوظا، مشيرا إلى أن الجانبين نجحا في وضع أسس عملية لاستكمال تنفيذ التفاهمات الموقعة.
فرق فنية لمتابعة تنفيذ التفاهمات
وأوضح بقائي أن الفرق الفنية المتخصصة ستواصل عملها خلال المرحلة المقبلة لتنفيذ البنود الواردة في مذكرة التفاهم.
وأضاف أن تفاصيل إضافية بشأن نتائج الاجتماعات وآليات التنفيذ سيتم الإعلان عنها لاحقا من قبل الوسطاء المشاركين في العملية التفاوضية.
وبموجب مذكرة التفاهم الموقعة مسبقا، اتفقت الأطراف على إنشاء لجنة رفيعة المستوى تتولى الإشراف السياسي على عملية الوساطة ومتابعة تنفيذ الالتزامات المتفق عليها.
وستتلقى اللجنة تقارير دورية من كبار المفاوضين، كما ستشرف على عمل مجموعات متخصصة تتناول ملفات البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية وآليات المتابعة وتسوية الخلافات المحتملة، بما يضمن التطبيق الفعلي لأي اتفاق يتم التوصل إليه.
اقرأ أيضًا| ترامب: دافعنا عن الناتو لعقود ولم يقفوا معنا أمام إيران



وكالة «تسنيم»: الرئيس الإيراني يزور باكستان غدًا
النائب البريطاني آندي بيرنام يعلن عزمه الترشح لمنصب رئيس الوزراء
السفير الكندي في مصر يهنئ الفراعنة باللهجة المصرية: «كندا وشها حلو على الفراعنة.. عاش يا رجالة»





