على حلبى - أحمد سيد
تشهد الدورة 26 من مهرجان الإسماعيلية الدولى للأفلام التسجيلية والقصيرة برئاسة المخرجة هالة جلال، والمقرر لها أن تختتم فعالياتها غدًا «الثلاثاء» عرض عدد من الأفلام الجيدة فى مستواها الفنى التى تتناول العديد من القضايا الشائكة، حيث تضمنت الدورة الحالية 51 فيلما ما بين تسجيلى طويل وقصير وروائى قصير وتحريك، وشهد بعض الأفلام تباينا فى الآراء بين مؤيد له ومعارض مثل الفيلم التسجيلى المصرى الطويل «وكان مساء وكان صباح، يومًا واحدًا».

اقرأ أيضًا | «الحلم حلاوة» حين تصبح عروسة المولد بطلة
وكانت البداية مع فيلم الافتتاح المصرى القصير «ثريا» الذى يتناول فكرة مستهلكة قدمت فى عدد من الأعمال الفنية سابقا إلا أن يشفع للمخرج أحمد بدر كرم أنها التجربة الأولى له، وخلق من خلالها لغة سينمائية تفاعل معها الجمهور، والفيلم يطرح تساؤلات حول مصير المرأة فى مجتمع يضعها دائمًا فى موضع التضحية، حيث تركز القصة على ثريا، البطلة التى تجد نفسها مجبرة على العمل لمساعدة والدها، إلا أن الأخير يرفض ذلك بسبب كونها فتاة، وتتفاقم الأزمة حين يضطرها القدر لتكون وسيلة لإنقاذ شقيقها المريض، فى مواجهة قرار قاس يفرضه المجتمع الذى يرى أن الفتاة تُعوض بينما لا يُعوض الولد.
من خلال الأحداث، تظهر شخصية ثريا القوية التى تسعى لتكسير القيود المفروضة عليها، وتبحث عن دور حقيقى بعيدًا عن الأدوار النمطية. الفيلم يقدم طرحًا اجتماعيًا عميقًا بلغة سينمائية بصرية، حيث تمتزج لحظات الفرح بالحزن، ويتقاطع الموت مع الحياة. يتجاوز العمل توثيق الواقع الصعيدى ليطرح تساؤلات عن الأسباب التى تدفع الأفراد لاتخاذ قرارات قاسية فى ظل أوضاع معيشية صعبة.

وأما الفيلم التسجيلى «وكان صباح وكان مساء، يومًا واحدًا» للمخرج يوحنا ناجى، وهو العمل الذى يستعين فيه بـ الذكاء الاصطناعى إلا أن المخرج لم يكن موفقًا فى اختياره على الرغم من فكرة الفيلم الجيدة، والتى تتفاعل معها على المستوى الإنسانى، وقد استخدم الفيلم تقنيات الذكاء الاصطناعى لإعادة تشكيل شرائط الفيديو المنزلية القديمة، مُبدعًا عوالم موازية للذكريات فى رحلة استكشاف للهوية، وقد أثار هذا العمل جدلاً واسعًا، ودارت حوله عديد من النقاشات، خاصةً لما يطرحه من تناقض بين الماضى والمستقبل، ولكن المخرج لم يستطع الربط بين هذه الذكريات والذكاء الاصطناعى بصورة جيدة مما خلق حالة الجدل حول الفيلم.. وخطف بعض الأفلام القصيرة التى عرضت بالمهرجان الأنظار إليها ومنها فيلم «روز» للمخرجة أنيكا ماير، والمصنوع بحرفية شديدة، وبرغم أن العمل يكشف عن قصة حقيقية بعائلتها، حيث تروى معاناة جدتها مع العنف الأسرى إلا أنها استطاعت أن تعبر عن هذه المأساة التى انتهت بطلاق جدتها بكل نعومة، وتتفاعل مع القصة إنسانيا، خاصة أن العنف موجود فى كل بيت سواء فى ألمانيا أو غيرها، ومن الأفلام جيدة الصنع أيضا فيلم التحريك «إيبوكا، جوستيس» للمخرج جوستيس روتيكار، الذى استطاع أن يقدم لغة بصرية وسينمائية مختلفة عن المذبحة الجماعية التى حدثت فى رواندا عام ١٩٩٤، وذلك من خلال الزوجين فالنتيـن وجان- كلود كابوس المذبحة الجماعية فى رواندا، بينما يكافحان لحماية طفلهما «جوســتيس» وسط الفوضى، يســتوحى الفيلـم مذكرات عائلية ليجسد نضالهما مـن أجل البقاء، وبرع المخرج فى استخدام التحريك ليخفف من وطأ القضية التى يطرحها بالعمل، مما أتى بثماره حتى تفاعل مع الفيلم الجمهور.. وأما فيلم «سكون» للمخرجة الأردنية الفلسطينية دينا ناصر، يعد من الأعمال جيدة الصنع أيضا، التى تفاعل معها الجمهور خاصة أنه يناقش قضية حساسة ومهمة، وهو إنتاج أردنى مصرى فلسطينى مشترك، ويتتبع رحلة هند لاعبة الكاراتيه صغيرة السن، التى تعانى من إعاقة سمعية، وتتعرض للتحرش من الكابتن الذى يدربها.
فاشون| كوليكشن «أميرة» لصيف ٢٠٢٦.. جرأة وبهجة
فاشون| بيوت تحت «الضغط» وصفة لمواجهة «بعبع» الامتحانات
منة شلبى وحمزة العيلى.. محمد سامى ويسرا







